البرلمان: نحو تأجيل العمل بالفوترة الإلكترونية مع الإبقاء على المبدأ
تتجه لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب نحو تأجيل العمل الإجباري بالفوترة الإلكترونية بدل إلغائها، وذلك في أعقاب الاستماع إلى جهة المبادرة التشريعية بخصوص مشروع القانون عدد 14/2026 المتعلق بتمديد آجال الامتثال للواجبات الخاصة بالفوترة الإلكترونية، إلى جانب مقترح قانون عدد 115/2025 المتعلق بإصدار مجلة الصرف.
مبادرتان: الإلغاء أو التأجيل
ينص الفصل الأول من مشروع القانون على إلغاء الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، فيما يقترح الفصل الثاني تعويض تاريخ غرة جويلية 2025 الوارد بالقانون السابق بتاريخ غرة جانفي 2027.
وجاءت المبادرة، وفق ممثل جهة الاقتراح، نتيجة تشكيات مسدي الخدمات وصعوبة تطبيق المنظومة تقنيًا وإداريًا، خاصة في ظل غياب الجاهزية الكاملة للمنصة الرقمية وعدم قدرتها على استيعاب العدد الجملي للمؤسسات المعنية، والذي يفوق 380 ألف شركة، مقابل توفر حوالي 60 موظفًا فقط لتسيير المنظومة.
توجه اللجنة: تأجيل تدريجي بدل الإلغاء
أكد رئيس لجنة المالية، النائب ماهر الكتاري، خلال مداخلة على اذاعة الجوهرة، أن التوجه الغالب داخل اللجنة هو تأجيل العمل بالفوترة الإلكترونية إلى موفى ديسمبر 2026، على أن يُعاد النظر في الفصل ضمن قانون المالية لسنة 2027، مع اعتماد تدرّج في التطبيق.
وأوضح أن المرحلة الأولى ستشمل المؤسسات الكبرى التي يفوق رقم معاملاتها 20 مليون دينار سنويًا، وعددها أقل من 2000 شركة، قبل النزول تدريجيًا إلى سقف 15 مليون دينار ثم 10 ملايين دينار، مع إمكانية التوقف عند سقف 5 ملايين دينار لتفادي إثقال كاهل المؤسسات الصغرى والحرفيين.
وأشار إلى أن حوالي 8000 شركة كبرى تعمل حاليًا بالفوترة الإلكترونية في إطار المعاملات المتعلقة بالتجارة الخارجية، معتبرًا أن الفكرة في حد ذاتها إيجابية لكنها تتطلب جاهزية تقنية وتنظيمية.
إشكاليات تقنية وحماية المعطيات
أثار عدد من النواب مسألة حماية المعطيات الشخصية والاقتصادية والتجارية، معتبرين أن تعدد المتدخلين في المنصة قد يطرح إشكاليات تتعلق بسرية المعلومات.
في المقابل، رأى شق آخر أن مراجعة القانون بعد المصادقة عليه بـ 107 أصوات ضمن قانون المالية لسنة 2026 قد يعطي انطباعًا سلبيًا، داعين إلى تحسين المنظومة بدل إلغائها.
مجلة الصرف: تحيين شامل ومنصات رقمية
وبخصوص مشروع مجلة الصرف، أكد رئيس اللجنة أن هناك قناعة بضرورة تحيين المجلة الحالية التي “تجاوزها الزمن”، مشيرًا إلى أن المشروع الجديد سيتضمن إدراج العملة الرقمية، وتنظيم منصات الدفع، وتسهيل الاستثمار بالعملة الأجنبية لفائدة المقيمين وغير المقيمين، إضافة إلى اعتماد مبدأ التثبت البعدي بدل الرقابة القبلية.
آجال الحسم
من المنتظر تنظيم يوم أكاديمي خلال الأسبوع المقبل بحضور وزيرة المالية لمناقشة خيارَي الإلغاء أو التأجيل قبل عرض المشروع على الجلسة العامة للتصويت.
وبذلك، يبدو أن المسار التشريعي يتجه نحو تأجيل مدروس وتطبيق تدريجي للفوترة الإلكترونية، مع مراجعة شاملة للجاهزية التقنية وضمان حماية المعطيات، في انتظار الحسم النهائي داخل الجلسة العامة.
مبادرتان: الإلغاء أو التأجيل
ينص الفصل الأول من مشروع القانون على إلغاء الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، فيما يقترح الفصل الثاني تعويض تاريخ غرة جويلية 2025 الوارد بالقانون السابق بتاريخ غرة جانفي 2027.وجاءت المبادرة، وفق ممثل جهة الاقتراح، نتيجة تشكيات مسدي الخدمات وصعوبة تطبيق المنظومة تقنيًا وإداريًا، خاصة في ظل غياب الجاهزية الكاملة للمنصة الرقمية وعدم قدرتها على استيعاب العدد الجملي للمؤسسات المعنية، والذي يفوق 380 ألف شركة، مقابل توفر حوالي 60 موظفًا فقط لتسيير المنظومة.
توجه اللجنة: تأجيل تدريجي بدل الإلغاء
أكد رئيس لجنة المالية، النائب ماهر الكتاري، خلال مداخلة على اذاعة الجوهرة، أن التوجه الغالب داخل اللجنة هو تأجيل العمل بالفوترة الإلكترونية إلى موفى ديسمبر 2026، على أن يُعاد النظر في الفصل ضمن قانون المالية لسنة 2027، مع اعتماد تدرّج في التطبيق.وأوضح أن المرحلة الأولى ستشمل المؤسسات الكبرى التي يفوق رقم معاملاتها 20 مليون دينار سنويًا، وعددها أقل من 2000 شركة، قبل النزول تدريجيًا إلى سقف 15 مليون دينار ثم 10 ملايين دينار، مع إمكانية التوقف عند سقف 5 ملايين دينار لتفادي إثقال كاهل المؤسسات الصغرى والحرفيين.
وأشار إلى أن حوالي 8000 شركة كبرى تعمل حاليًا بالفوترة الإلكترونية في إطار المعاملات المتعلقة بالتجارة الخارجية، معتبرًا أن الفكرة في حد ذاتها إيجابية لكنها تتطلب جاهزية تقنية وتنظيمية.
إشكاليات تقنية وحماية المعطيات
أثار عدد من النواب مسألة حماية المعطيات الشخصية والاقتصادية والتجارية، معتبرين أن تعدد المتدخلين في المنصة قد يطرح إشكاليات تتعلق بسرية المعلومات.في المقابل، رأى شق آخر أن مراجعة القانون بعد المصادقة عليه بـ 107 أصوات ضمن قانون المالية لسنة 2026 قد يعطي انطباعًا سلبيًا، داعين إلى تحسين المنظومة بدل إلغائها.
مجلة الصرف: تحيين شامل ومنصات رقمية
وبخصوص مشروع مجلة الصرف، أكد رئيس اللجنة أن هناك قناعة بضرورة تحيين المجلة الحالية التي “تجاوزها الزمن”، مشيرًا إلى أن المشروع الجديد سيتضمن إدراج العملة الرقمية، وتنظيم منصات الدفع، وتسهيل الاستثمار بالعملة الأجنبية لفائدة المقيمين وغير المقيمين، إضافة إلى اعتماد مبدأ التثبت البعدي بدل الرقابة القبلية.آجال الحسم
من المنتظر تنظيم يوم أكاديمي خلال الأسبوع المقبل بحضور وزيرة المالية لمناقشة خيارَي الإلغاء أو التأجيل قبل عرض المشروع على الجلسة العامة للتصويت.وبذلك، يبدو أن المسار التشريعي يتجه نحو تأجيل مدروس وتطبيق تدريجي للفوترة الإلكترونية، مع مراجعة شاملة للجاهزية التقنية وضمان حماية المعطيات، في انتظار الحسم النهائي داخل الجلسة العامة.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 324177