أكثر من 30 حادثًا و10 قتلى في الأيام الأولى من رمضان: تحذيرات من ذروة الخطر قبل الإفطار والسحور

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/643d837dd99db3.55334129_moilhgnjfkepq.jpg>


سجّلت الأيام الأربعة الأولى من شهر رمضان أكثر من 30 حادث مرور خلّفت 10 قتلى، في حصيلة وُصفت بالمفزعة، وسط دعوات إلى اعتماد مقاربة جديدة للحد من النزيف المتواصل على الطرقات.

وفي تدخل إذاعي، أكّد أنيس بن حسونة، الخبير الدولي في السلامة المرورية وعضو جمعية سفراء السلامة المرورية، أن الأرقام تمثل “مؤشرات خطيرة” تستوجب قراءة علمية للظاهرة، مشيرًا إلى أن فترات الذروة الأخطر خلال رمضان تكون عادة قبل دقائق من موعد الإفطار وكذلك في الساعات الأخيرة قبل السحور.


الدراجات النارية في صدارة الضحايا

وأوضح بن حسونة أن نسبة هامة من ضحايا حوادث المرور تعود إلى مستعملي الدراجات النارية، التي تمثل فئة “هشة” تفتقر للحماية الكافية، لافتًا إلى أن عديد السائقين لا يلتزمون بارتداء الخوذة أو باحترام السرعة القانونية.




وبيّن أن بعض الدراجات الصغيرة تتجاوز سرعاتها المسموح بها بكثير، في ظل ضعف الرقابة وعدم توفر معطيات دقيقة حول عددها الفعلي، وهو ما يزيد من صعوبة الإحاطة بالظاهرة.

الإرهاق ونقص التركيز عاملان حاسمان

وأشار الخبير إلى أن الإرهاق، انخفاض مستوى السكر في الدم، وضعف التركيز خلال الصيام، خاصة في نهاية اليوم، تمثل عوامل مباشرة في ارتفاع نسبة الحوادث الخطيرة خلال رمضان.

وأكد أن كثيرًا من السائقين يتخذون قرارات متسرعة في الدقائق الأخيرة قبل الإفطار أو السحور، بدافع الرغبة في الوصول بسرعة، ما يرفع منسوب المخاطر بشكل كبير.

منظومة متكاملة... لا حلول جزئية

وشدد بن حسونة على أن معالجة الظاهرة تتطلب مقاربة تشاركية بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ترتكز على:

* صرامة في تطبيق القانون خاصة فيما يتعلق بالسرعة واحترام الإشارات الضوئية
* تعزيز المراقبة الميدانية
* تكثيف حملات التوعية والتحسيس
* مراجعة بعض نصوص مجلة الطرقات

كما أشار إلى أهمية مشروع سحب النقاط من رخصة السياقة، باعتباره آلية أثبتت نجاعتها في عديد الدول، موضحًا أن الاكتفاء بالخطايا المالية لم يعد رادعًا كافيًا.

دعوة إلى تغيير السلوك قبل التشريعات

وختم الخبير بالتأكيد على أن إنقاذ الأرواح يبدأ بتغيير السلوكيات الفردية، داعيًا السائقين إلى التريث، خاصة في الفترات الحساسة من اليوم، وتغليب السلامة على عامل السرعة، مذكّرًا بأن “الوصول متأخرًا أفضل من عدم الوصول”.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324292

babnet