واشنطن تحذّر وطهران تتحدث عن فرصة للحل… جنيف تستضيف جولة جديدة من المفاوضات النووية

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/699ff16e917124.99238943_lgphkeqmfonji.jpg>
جيه دي فانس (يمين) أكد أن إيران تسعى لسلاح نووي وعراقجي يأمل في حل دبلوماسي


وكالات - دعت الولايات المتحدة الأميركية إيران إلى أخذ تهديداتها على محمل الجد، قبيل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في جنيف، وسط حديث إيراني عن وجود فرصة للتوصل إلى حل “عادل ومتوازن” بين الطرفين.

تحذيرات أميركية ورسائل مزدوجة

أكد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أن واشنطن رصدت مؤشرات تفيد بمحاولة إيران إعادة تطوير برنامجها النووي، داعيًا طهران إلى التعامل بجدية مع التحذيرات الأميركية.

وأوضح، في تصريحات نقلتها قناة “فوكس نيوز”، أن الهدف الأساسي لإدارة الرئيس دونالد ترامب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار المفضل، لكنه أشار في المقابل إلى أن لدى الإدارة “أدوات أخرى” إذا اقتضت الضرورة.




من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران تمتلك صواريخ باليستية تشكل تهديدًا مباشرًا للقواعد الأميركية في المنطقة، متهما طهران بالسعي إلى تطوير صواريخ عابرة للقارات، ومعتبرًا رفضها مناقشة ملف الصواريخ الباليستية “مشكلة كبيرة”.

طهران تنفي وتؤكد حقها في الاستخدام السلمي

في المقابل، نفت إيران امتلاك أي نيات عسكرية نووية، مؤكدة أن برنامجها يندرج ضمن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ما تروّج له واشنطن بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية بأنه “أكاذيب كبرى”.

كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود فرصة للتوصل إلى حل عادل ومتوازن، مشيرًا إلى أن بلاده “تعلمت دروسًا كثيرة من الماضي”، وأنها مستعدة لخيارَي الحرب أو السلام، مع تأكيد عدم التخلي عن حقها في برنامج نووي سلمي.

وقبل انطلاق المحادثات، التقى عراقجي نظيره العُماني بدر البوسعيدي في جنيف، حيث تم استعراض بنود اتفاق محتمل يتعلق برفع العقوبات والقضايا النووية.

مفاوضات غير مباشرة في جنيف

تأتي الجولة الجديدة من المفاوضات في جنيف في إطار جهود تسوية النزاع الطويل بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتفادي أي ضربات أميركية جديدة، في ظل تعزيزات عسكرية واسعة شهدتها المنطقة مؤخرًا.

وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مسؤول أميركي، سيحضر المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المحادثات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني.

وكانت جنيف قد استضافت الأسبوع الماضي مناقشات بوساطة سلطنة عمان، في محاولة لإحياء مسار تفاوضي مستمر منذ عقود.

لا تقدم ملحوظ وعقوبات متواصلة

في سياق متصل، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن البرنامج النووي الإيراني لم يشهد تقدمًا ملحوظًا منذ الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية رئيسية في جوان الماضي، مع عدم وجود دلائل على استئناف تخصيب اليورانيوم في منشأتي فوردو ونطنز.

وأظهرت صور أقمار صناعية نشاطًا محدودًا في موقع أصفهان فقط، وفق خبراء في الطاقة النووية.

في المقابل، واصلت واشنطن سياسة “الضغط الأقصى”، إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت ما وصفته بـ”أسطول الظل” الإيراني وشبكات مرتبطة ببرامج الصواريخ الباليستية، شملت 4 أشخاص ونحو 30 كيانًا وسفينة يُشتبه في تسهيلها بيع النفط الإيراني وإنتاج الأسلحة.

وتأتي هذه الجولة في ظل توازن دقيق بين مسار تفاوضي متجدد وضغوط سياسية واقتصادية متواصلة، وسط ترقب لنتائج محادثات جنيف وما قد تفضي إليه من تفاهمات أو تصعيد جديد.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324293

babnet