النائب مروان زيّان يفتح ملف "الخبز الغني بالألياف": قرار معطّل يكلّف الدولة شهرًا من استهلاك القمح سنويًا!

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69a3587d4084a5.74523975_knejfhlmoiqpg.jpg>


في مداخلة حاسمة خلال الجلسة العامة للمجلس الوطني للجهات والأقاليم المنعقدة يوم الجمعة 27 فيفري 2026، وجّه النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم مروان زيّان تساؤلات صريحة إلى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول المصير المجهول لمشروع "الخبز الغني بالألياف".

هذا المشروع الذي أُعلن عنه رسميًا منذ سنوات، لا يزال حبرًا على ورق، رغم أنه يمثل حلًا جوهريًا لأزمة الأمن الغذائي في مادة الخبز ولـالتوازنات المالية للدولة التونسية.



إصلاح جاهز ينتظر التفعيل

أكد النائب أن الموضوع يتجاوز مجرد "تغيير لون الخبز"، بل هو قرار إصلاحي استراتيجي قادر على توفير ما يعادل استهلاك شهر كامل من مخزون القمح سنويًا للدولة التونسية، وذلك عبر تحسين طريقة الاستغلال والترفيع في نسبة استخراج الفارينة (Taux d'extraction).




وذكّر بجلسة ديسمبر 2023 الحكومية التي جمعت كل المتدخلين في القطاع (ديوان الحبوب، المعهد الوطني للتغذية، ووزارات الفلاحة والتجارة والمالية) والتي أفضت إلى توافق تام حول هذا التوجه دون أي اعتراض تقني من الهياكل المختصة.


فوائد صحية واقتصادية مهدورة

أشار النائب إلى أن الدراسات الرسمية أثبتت أن هذا الخبز الجديد يجمع بين ثلاث فوائد رئيسية:

* صحياً: يرفع القيمة الغذائية ويساهم في الوقاية من الأمراض المزمنة كالسكري والسمنة.
* اقتصادياً: يقلّص من التبذير ويرشد نفقات الدعم.
* استراتيجياً: يعزّز السيادة الغذائية عبر ترشيد استهلاك القمح المورّد.



قوانين تعود لسنة 1962!

استنكر النائب بقاء منظومة الحبوب خاضعة لنسب استخراج دقيق وسميد لم يتم تحيينها منذ سنة 1962، متسائلًا عن الأسباب التي تمنع وزارتي الفلاحة والتجارة من إصدار القرار المشترك المتفق عليه لتغيير هذا الواقع في سنة 2026.

وتوجه بسؤال مباشر لوزير الفلاحة:
"ماهي الأسباب الفعلية التي عطّلت اعتماد الخبز الغني بالألياف إلى اليوم؟ وهل الإشكال تقني أم تنظيمي؟"

مطالبًا بـرزنامة زمنية واضحة للتنفيذ الفعلي.


المواطن يريد خبزًا أفضل… لا مجرد خبز

اليوم، المواطن التونسي لا يطالب فقط بتوفّر الخبز، بل بـخبز أجود، أقل تبذيرًا، وأكثر فائدة صحية.

وإذا كان بالإمكان، بنفس كمية القمح اللين المورّد، إنتاج خبز أصلح للمواطن وأخف كلفة على الدولة، فإن مواصلة التأجيل لم تعد مبرّرة.

وختم النائب مداخلته برسالة إلى الحكومة التونسية، معتبرًا أن هذا الملف يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على الانتقال من سياسة "إدارة الأزمات" إلى سياسة "اتخاذ القرار في الوقت المناسب"، مؤكدًا أن سنة 2026 يجب أن تكون سنة الانطلاق الفعلي للقطع مع القوانين والقرارات البالية، وترجمة الدراسات والاتفاقات إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324476

babnet