دعوة إلى تحويل مبادرة “الخبز الموحد” إلى مسار مؤسسي داخل مجلس الجهات والأقاليم

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69a0a977c91ca9.14213831_knhlmgqfepjoi.jpg>


دعا مهدي بن عليا، عضو المجلس المحلي بمقرين، إلى نقل النقاش المتعلق بمبادرة “الخبز الموحد” وإحداث صندوق للسيادة الغذائية من دائرة الجدل الإعلامي إلى الإطار المؤسسي داخل المجلس الوطني للجهات والأقاليم، معتبرا أن الملف يرتبط مباشرة بالأمن الاقتصادي والاجتماعي ومنظومة الدعم والتوازن بين الجهات.

وجاءت دعوة بن عليا في تدوينة توجه فيها إلى رئيس وأعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، على خلفية المقترحات التي تبناها النائب عن ولاية بن عروس مروان زيان بخصوص إصلاح منظومة الخبز.


أخبار ذات صلة:
مروان زيان: مقترح الخبز الموحد خيار استراتيجي لدعم السيادة الغذائية وتحسين الصحة العامة...


مقترح “الخبز الموحد” وتسعيرة 250 مليما

وكان النائب مروان زيان قد دعا إلى اعتماد منظومة “الخبز الموحد” وإلغاء نظامي “الخبز الكبير” و”الباقات”، باعتماد تسعيرة موحدة قدرها 250 مليما للخبزة الواحدة.




وأوضح أن المبادرة، التي تم تقديمها إلى وزارة التجارة، تقوم على إنتاج خبزة بوزن 300 غرام تُصنع من فارينة كاملة بنسبة استخراج 80 بالمائة، باعتبارها أكثر فائدة صحيا لاحتوائها على نسبة أعلى من الألياف.

كما طالب بعرض المقترح على استفتاء شعبي يتزامن مع الانتخابات البلدية المقبلة، حتى يحدد المواطنون، وفق تعبيره، خياراتهم بين مواصلة المنظومة الحالية أو التوجه نحو ما وصفه بتحقيق السيادة الغذائية.

وأشار زيان إلى دراسة صادرة عن المعهد الوطني للاستهلاك تفيد بأن نحو 900 ألف خبزة تُلقى يوميا في المصبات أو تُستعمل كعلف للحيوانات، معتبرا أن ذلك يعكس حجم التبذير في منظومة الدعم.

وبيّن أن مقترحه يهدف إلى ترشيد استهلاك الخبز، والحد من إهدار الدعم، وتوفير موارد مالية تُوجّه إلى “صندوق السيادة الغذائية” لدعم الفلاحين في الزراعات الكبرى، إضافة إلى تمويل “بطاقة المواطن” لتوجيه الدعم إلى مستحقيه، ودعم المخابز.

استناد إلى الفصلين 85 و113

وفي تدوينته، اعتبر مهدي بن عليا أن موضوع السيادة الغذائية يدخل ضمن صلاحيات المجلس الوطني للجهات والأقاليم، مستندا إلى الفصل 85 من دستور 2022 الذي يمنح المجلس صلاحيات رقابية ومتابعة للسياسات ذات البعد الجهوي، وإلى الفصل 113 من النظام الداخلي للمجلس الذي يتيح للجان إعداد توصيات ومقترحات وإحالتها إلى الجهة التنفيذية بعد المصادقة عليها.

واقترح في هذا السياق جملة من الخطوات، من بينها عرض المبادرة على الجلسة العامة للمجلس للمناقشة والمصادقة، ثم إحالتها إلى الجهة التنفيذية المختصة، ورفعها إلى مجلس نواب الشعب عند الحاجة إلى إطار تشريعي جديد، إلى جانب دعوة وزارات التجارة والفلاحة والمالية للتنسيق حول آليات التنفيذ.

دعوة إلى تبني جماعي للمبادرة

وأكد بن عليا أن المجالس المحلية تنتظر تفاعلا مسؤولا مع هذا النقاش، وجمع التوقيعات اللازمة لإرساء منظومة، وفق تعبيره، تقضي على إهدار المال العام الموجه للدعم وتضمن حوكمة رشيدة وعدالة بين الجهات.

وشدد على أن العدالة الاجتماعية تتجسد في التفاصيل اليومية التي تمس المواطن، وعلى رأسها الخبز، معتبرا أن الدعم يجب أن يوجه لضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي، في حين تبقى بقية الأصناف خيارا سوقيا خارج إطار الدعم العمومي.

وتأتي هذه الدعوات في سياق نقاش وطني متصاعد حول إصلاح منظومة الدعم وترشيد النفقات العمومية، في ظل الضغوطات المالية وارتفاع كلفة الدعم الموجه للمواد الأساسية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324343

babnet