طارق الكحلاوي يحذّر من تسارع الذكاء الاصطناعي واستحقاقات السيادة الرقمية
تطرّق الأكاديمي طارق الكحلاوي، خلال مداخلة على اذاعة الديوان، إلى التدوينة التي نشرها المطوّر ورائد الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي Matt Shumer تحت عنوان “Something Big Is Happening”، معتبرا أنها من أكثر النصوص تداولا منذ نشرها يوم 9 فيفري الماضي، لما حملته من تحذير صريح بشأن التحولات المتسارعة في هذا المجال.
وأوضح الكحلاوي أن أهمية التدوينة لا تكمن فقط في مضمونها، بل في هوية صاحبها، باعتباره من الفاعلين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الصدمة التي عبّر عنها Shumer تمثلت في اكتشافه أن أداة متقدمة في البرمجة أنجزت في ظرف ساعات مهمة كان يمكن أن تستغرق منه أياما، وبجودة أعلى.
وأضاف أن هذه التجربة الشخصية تحوّلت إلى تنبيه واسع النطاق حول ما وصفه بـ"الإيقاع غير المسبوق للتراكم المعرفي"، والذي بات يهدد مِهنا كاملة، بما في ذلك المهن المرتبطة بالبرمجة والتطوير الرقمي.
وبيّن الكحلاوي أن هذا التحذير يتقاطع مع تقارير صادرة عن مؤسسات دولية كبرى، من بينها Goldman Sachs والمنتدى الاقتصادي العالمي وصندوق النقد الدولي وMcKinsey، والتي تشير إلى أن عددا متزايدا من الوظائف المعرفية مرشح للتأثر الجذري في أفق 2030.
وتابع أن التطور المسجل منذ 2020 اتخذ منحى تصاعديا حادا، حيث انتقلت الأنظمة من أداء مهام بسيطة إلى تنفيذ عمليات معقدة في الرياضيات والبرمجة والطب، لافتا إلى تجارب في الصين تعتمد على أنظمة آلية لقراءة صور الأشعة وتقديم التشخيص في دقائق معدودة.
وأشار إلى أن المهن الأكثر عرضة للتأثر تشمل مجالات الأعمال، القانون، الإدارة، البرمجة، وبعض الاختصاصات الطبية، مقابل قدرة نسبية على الصمود للمهن التي تعتمد على التفكير النقدي، التقدير الأخلاقي، الفلسفة، والتحليل السياسي.
كما نبّه إلى مخاطر أخرى مرتبطة باستخدام الأنظمة المتقدمة في الهجمات السيبرنية، إنتاج المعلومات المضللة، أو حتى في سياقات عسكرية، معتبرا أن التحدي لا يقتصر على سوق الشغل، بل يمتد إلى البنية الأخلاقية والسياسية للنظام الدولي.
وفي سياق متصل، تطرّق الكحلاوي إلى مسألة مراكز البيانات (Data Centers)، معتبرا أنها تمثل البنية التحتية الحاسمة في معركة الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن الولايات المتحدة تتصدر عالميا بأكثر من 5000 مركز بيانات، مقابل نحو 500 في الصين، في حين تغيب المنطقة العربية إلى حد كبير عن هذه الخريطة، باستثناء مشاريع قيد التطوير في بعض دول الخليج.
وأكد أن الهيمنة على مراكز البيانات تعني الهيمنة على تغذية الذكاء الاصطناعي بالمعطيات، وبالتالي التأثير في منظومات التفكير والمعرفة المستقبلية، محذرا من أن غياب دول الجنوب عن هذا المجال سيجعلها موضوعا لهذه الهيمنة بدل أن تكون فاعلا فيها.
وختم الكحلاوي بالتأكيد على أن التحولات الجارية تمثل في الآن ذاته تهديدا وفرصة، داعيا إلى تسريع بلورة استراتيجية وطنية وعربية مشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل مراجعة سياسات التعليم، تحديد المهن المستقبلية ذات الأولوية، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وخاصة مراكز البيانات المرتبطة باللغة والثقافة العربية.
واعتبر أن التعامل الاستباقي مع هذه التحولات شرط أساسي لتفادي التحول إلى مجرد مستهلك أو متلقٍ لمنتجات منظومة تكنولوجية عالمية تتشكل بسرعة فائقة.
— Matt Shumer (@mattshumer_) February 10, 2026
وأوضح الكحلاوي أن أهمية التدوينة لا تكمن فقط في مضمونها، بل في هوية صاحبها، باعتباره من الفاعلين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الصدمة التي عبّر عنها Shumer تمثلت في اكتشافه أن أداة متقدمة في البرمجة أنجزت في ظرف ساعات مهمة كان يمكن أن تستغرق منه أياما، وبجودة أعلى.
وأضاف أن هذه التجربة الشخصية تحوّلت إلى تنبيه واسع النطاق حول ما وصفه بـ"الإيقاع غير المسبوق للتراكم المعرفي"، والذي بات يهدد مِهنا كاملة، بما في ذلك المهن المرتبطة بالبرمجة والتطوير الرقمي.
وبيّن الكحلاوي أن هذا التحذير يتقاطع مع تقارير صادرة عن مؤسسات دولية كبرى، من بينها Goldman Sachs والمنتدى الاقتصادي العالمي وصندوق النقد الدولي وMcKinsey، والتي تشير إلى أن عددا متزايدا من الوظائف المعرفية مرشح للتأثر الجذري في أفق 2030.
وتابع أن التطور المسجل منذ 2020 اتخذ منحى تصاعديا حادا، حيث انتقلت الأنظمة من أداء مهام بسيطة إلى تنفيذ عمليات معقدة في الرياضيات والبرمجة والطب، لافتا إلى تجارب في الصين تعتمد على أنظمة آلية لقراءة صور الأشعة وتقديم التشخيص في دقائق معدودة.
وأشار إلى أن المهن الأكثر عرضة للتأثر تشمل مجالات الأعمال، القانون، الإدارة، البرمجة، وبعض الاختصاصات الطبية، مقابل قدرة نسبية على الصمود للمهن التي تعتمد على التفكير النقدي، التقدير الأخلاقي، الفلسفة، والتحليل السياسي.
كما نبّه إلى مخاطر أخرى مرتبطة باستخدام الأنظمة المتقدمة في الهجمات السيبرنية، إنتاج المعلومات المضللة، أو حتى في سياقات عسكرية، معتبرا أن التحدي لا يقتصر على سوق الشغل، بل يمتد إلى البنية الأخلاقية والسياسية للنظام الدولي.
وفي سياق متصل، تطرّق الكحلاوي إلى مسألة مراكز البيانات (Data Centers)، معتبرا أنها تمثل البنية التحتية الحاسمة في معركة الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن الولايات المتحدة تتصدر عالميا بأكثر من 5000 مركز بيانات، مقابل نحو 500 في الصين، في حين تغيب المنطقة العربية إلى حد كبير عن هذه الخريطة، باستثناء مشاريع قيد التطوير في بعض دول الخليج.
وأكد أن الهيمنة على مراكز البيانات تعني الهيمنة على تغذية الذكاء الاصطناعي بالمعطيات، وبالتالي التأثير في منظومات التفكير والمعرفة المستقبلية، محذرا من أن غياب دول الجنوب عن هذا المجال سيجعلها موضوعا لهذه الهيمنة بدل أن تكون فاعلا فيها.
وختم الكحلاوي بالتأكيد على أن التحولات الجارية تمثل في الآن ذاته تهديدا وفرصة، داعيا إلى تسريع بلورة استراتيجية وطنية وعربية مشتركة في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل مراجعة سياسات التعليم، تحديد المهن المستقبلية ذات الأولوية، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وخاصة مراكز البيانات المرتبطة باللغة والثقافة العربية.
واعتبر أن التعامل الاستباقي مع هذه التحولات شرط أساسي لتفادي التحول إلى مجرد مستهلك أو متلقٍ لمنتجات منظومة تكنولوجية عالمية تتشكل بسرعة فائقة.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 324239