لجنة الحقوق والحريات تستمع لممثلي رئاسة الحكومة حول مقترح قانون حماية المعطيات الشخصية

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/699f0a4a803356.52468437_nolehpgmfqjki.jpg>


عقدت لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، صباح اليوم الأربعاء، جلسة خصّصتها للاستماع إلى ممثلين عن مصالح مستشار القانون والتشريع برئاسة الحكومة وممثل عن الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، وذلك في إطار مواصلة النظر في مقترح القانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.


تونس رائدة في المجال... وملاحظات لتجويد النص

وأكد ممثلو رئاسة الحكومة، وفق بلاغ صادر عن المجلس، أن تونس تُعدّ تاريخيا من الدول السباقة في مجال حماية المعطيات الشخصية، وكانت من أوائل الدول عربيا وإفريقيا التي أحدثت هيئة مختصة وأصدرت قانونا خاصا في هذا المجال.

وقدّموا بالمناسبة جملة من الملاحظات الشكلية والجوهرية لتجويد نص المقترح، تعلّقت خصوصا بـ:




* تركيبة الهيئة
* جهازها الإداري المكلّف بالكتابة العامة
* مسألة العضوية الكاملة الوقت

واعتبروا أن بعض هذه النقاط قد تثير إشكالات عند التطبيق العملي.

كما أكدوا عدم وجوبية إنابة محام أمام الهيئة باعتبارها هيئة شبه قضائية، مشيرين إلى أن فرض هذه الإنابة قد يتعارض مع فلسفة الدولة الاجتماعية ويُثقل كاهل المواطن بكلفة مالية إضافية.



تنبيه بخصوص الاستثناءات والسلطة الترتيبية

وفي تفاعلهم مع تساؤلات النواب، شدد ممثلو رئاسة الحكومة على أن تمكين المسؤول عن المعالجة من تنفيذ التزام تعاقدي دون موافقة صريحة من الشخص المعني، كما ورد في الفصل 16 من المقترح، قد يفتح الباب أمام إخلالات تطبيقية، داعين إلى إعادة النظر في هذا الاستثناء.

كما دعوا إلى مراجعة إسناد السلطة الترتيبية للهيئة في مجال اختصاصها، تفاديا لتشتّت الصلاحيات أو تضاربها مع سلطة الإشراف، بما قد يخلق صعوبات عند التنفيذ.

وقد تم في السياق ذاته عرض بعض التجارب المقارنة المتعلقة بهياكل حماية المعطيات الشخصية، سواء من حيث تركيبتها أو علاقتها بسلطة الإشراف.


تساؤلات حول الاستقلالية والموارد

وتركزت مداخلات النواب حول عدد من المسائل الأساسية، من بينها:

* تعزيز استقلالية الهيئة
* توفير الموارد البشرية والمالية الكافية
* مدى انسجام المقترح مع التشريعات النافذة
* نجاعة نظام الترخيص المعتمد

كما تم الاستفسار عن عدد الأعوان والملفات التي تعالجها الهيئة سنويا، ومدى رقمنة نظام إسناد التراخيص، مع التحذير من أن التوسّع في نظام التراخيص قد يحوّل الهيئة إلى جهاز إداري عوض أن تظل هيئة رقابية.


جلسة تقنية لضمان قابلية التطبيق

وأكد رئيس اللجنة ثابت العابد أن الجلسة تكتسي طابعا تقنيا بالأساس، مشيرا إلى أهمية التعمّق في مسألتين محوريتين:

* مدى انسجام المقترح مع المنظومة القانونية القائمة ومعايير الصياغة والتناسب
* جاهزية الإطار المؤسساتي، وخاصة الهيئة، لتطبيق الأحكام المقترحة بفعالية

وشدد على حرص اللجنة على إصدار نصوص قابلة للتطبيق، تعزز الحقوق والحريات وتؤسس لمنظومة رقابية فعالة.

وحضر الجلسة إلى جانب رئيس اللجنة كل من أيمن بن صالح نائب الرئيس، وهالة جاب الله المقررة، ومحمد الشعباني عضو اللجنة، إضافة إلى وليد حاجي النائب المساعد للرئيس المكلف بالعلاقات مع المواطن والمجتمع المدني، وعدد من النواب من غير أعضاء اللجنة، وممثلين عن جهة المبادرة التشريعية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324275

babnet