ترامب يهدد بضرب كندا بطريقته المفضلة

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/6974f3a979f5f4.96266430_mkehnqgijflpo.jpg width=100 align=left border=0>


هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ضريبة جمركية على جميع السلع والمنتجات الكندية القادمة إلى الولايات المتحدة في حال أبرمت أوتاوا صفقة مع بكين.

وقال ترامب: "إذا كان الحاكم كارني يعتقد أنه سيجعل كندا "ميناء إنزال" للصين لإرسال السلع والمنتجات إلى الولايات المتحدة، فهو مخطئ للغاية".


وأضاف الرئيس الأمريكي: "سوف تبتلع الصين كندا حية، وتلتهمها تماما، بما في ذلك تدمير أعمالها ونسيجها الاجتماعي وطريقة حياتها العامة".




وشدد ترامب على أنه سيتم ضرب كندا على الفور بتعريفة 100% ضد جميع السلع والمنتجات الكندية القادمة إلى الولايات المتحدة، إذا أبرمت صفقة مع الصين.

وبعد حوالي عقد من الزمن من التنافر في العلاقات بين الصين وكندا، شرعت بكين وأوتاوا في إقامة شراكة استراتيجية جديدة ثمرة للزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين واستمرت 4 أيام.

ولم تسفر زيارة كارني عن اتفاقات تعاون ملموسة بقيمة مليارات الدولارات فحسب، بل أشارت أيضا إلى تحول حاسم في سياسة كندا تجاه الصين، ولا سيما في ظل السياسات الأمريكية غير المتوقعة.

وشكل التعاون نوعا من فك الارتباط بين السياسات التجارية والجمركية الكندية مع الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحافي عقد ببكين بعد اجتماعه مع الرئيس شي جين بينغ، قيّم كارني الصين بوصفها شريكا "أكثر قابلية للتنبؤ" في الأشهر الأخيرة، وذلك ردا على سؤال عما إذا كان من العدل القول إن بكين أصبحت شريكا أكثر قابلية للتنبؤ، وربما أكثر موثوقية من الولايات المتحدة في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن التقدّم في العلاقات مع الصين كان واضحا، وأن النتائج بدأت تظهر، مع التأكيد على أن العلاقات مع الولايات المتحدة أعمق وأوسع تاريخيا، لكنها لم تكن بالقدر نفسه من القابلية للتنبؤ في الآونة الأخيرة مقارنة بالتحسن الذي شهده التعاون مع الصين.

وأشاد الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الكندي بعزم الجانبين على إقامة شراكة استراتيجية صينية - كندية جديدة، وذلك خلال اجتماع رسمي عقد في قاعة الشعب الكبرى ببكين.

ومنذ توليه المنصب في عام 2025، انتهج كارني سياسة نشطة في السعي إلى شركاء تجاريين من خارج الولايات المتحدة، وتعهد بزيادة الصادرات إلى الصين بنسبة 50% بحلول عام 2030.

وفي منشور عبر منصة "إكس" قال كارني: "لقد أمنّا اتفاقية تجارية جديدة مع الصين، ما يفتح أسواق تصدير تتجاوز قيمتها 7 مليارات دولار لصالح العمال والشركات الكندية".

وتُعدّ الصين منذ فترة طويلة ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة، إذ بلغ إجمالي حجم التجارة السلعية الثنائية 118.9 مليار دولار في عام 2024.

وبلغت صادرات كندا السلعية إلى الصين 30 مليار دولار، في حين وصلت وارداتها السلعية إلى 88.9 مليار دولار.

وتظهر بيانات مجلس الأعمال الكندي - الصيني أن الصادرات والاستثمارات والهجرة المرتبطة بالصين تسهم بأكثر من 55 مليار دولار كندي سنويا في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر نحو 366 ألف وظيفة، ما يبرز دور الصين باعتبارها محرك نمو لا يمكن الاستغناء عنه في التنمية الاقتصادية الكندية.

وفقا للإحصاءات الكندية الرسمية، كانت أمريكا منذ فترة طويلة أهم وأكبر شريك تجاري من حيث تجارة السلع، ففي عام 2024 تجاوزت القيمة الإجمالية للصادرات والواردات بين كندا والولايات المتحدة تريليون دولار كندي (أي ما يُعادل نحو 720 مليون دولار أمريكي)، ما يعكس حجم التجارة السلعية المشتركة.

كما كانت واشنطن وجهة لحوالي 75.9% من إجمالي صادرات كندا، بينما شكلت السلع الأمريكية نحو 62.2% من وارداتها في ذلك العام.

وخلال الزيارة، وقع البلدان أيضا اتفاقيات عدة في مجالات التنسيق الاقتصادي الكلي، والتعاون الاقتصادي والتجاري، والطاقة، والتمويل، والأمن والسلامة العامة، والتواصل بين الشعوب والتبادلات الثقافية، فضلا عن التعددية.

ومن أبرز هذه الاتفاقيات "خريطة طريق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وكندا"، وقرار إعادة تنشيط "الحوار الاستراتيجي الاقتصادي والمالي الرفيع المستوى بين البلدين"، بالإضافة إلى اتفاقية لمبادلة العملات بقيمة 28.5 مليار دولار أمريكي بين البنكين المركزيين في البلدين بهدف تسهيل التجارة والاستثمار الثنائيين.

ووفقا للبيان المشترك، قررت الصين وكندا أيضا إطلاق حوار وزاري للطاقة، لتحديد المجالات الرئيسية لدعم الاستثمار والتجارة الثنائية في الطاقة النظيفة والتقليدية.

كما تعهد البلدان بالبناء على التعاون القائم لإدارة الطاقة النووية المدنية بشكل مسؤول، وتعزيز التعاون في تجارة اليورانيوم الطبيعي وفق أعلى المعايير الدولية، بما في ذلك الأدوات المتعلقة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشهدت الزيارة أيضا تطورات مهمة تتعلق بالرسوم الجمركية، والتي كانت نقطة خلاف رئيسية في السنوات الأخيرة.

ففي عام 2024، تبعت كندا الولايات المتحدة وفرضت ضريبة إضافية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، وأضافت لاحقاً رسوماً بنسبة 25% على منتجات الصلب والألومنيوم.

وردت الصين بفرض رسوم بنسبة 100% على زيت الكانولا الكندي، والبازلاء، وغيرها من المنتجات الزراعية، إضافة إلى رسوم بنسبة 25% على المأكولات البحرية ولحم الخنزير.


والجمعة قال رئيس الوزراء الكندي إن استبدال الرسوم الجمركية المرتفعة بحصص استيراد سيساعد في تحقيق "الاستفادة الكاملة" من هذه الشراكات وتقليل التكاليف على الكنديين.

وفي بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية، قالت بكين إنها تعتبر تعديلات كندا على تدابير صادرات السيارات الكهربائية الصينية "خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح"، وهي أيضا خبر سار للسيارات الكهربائية الصينية التي تسعى لاستكشاف السوق الكندية.

وبموجب الاتفاق الجديد، ستسمح كندا بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية إلى السوق الكندية، مع تعريفة أفضلية وطنية بنسبة 6.1%، ما يعني إزالة الرسوم الإضافية بنسبة 100% التي فرضتها على السيارات الكهربائية الصينية بعد خطوة الولايات المتحدة في 2024.

وأضاف الاتفاق أنه من المتوقع أن تخفض الصين بحلول 1 مارس الرسوم الجمركية على بذور الكانولا الكندية إلى معدل إجمالي يقارب 15%، وأن زيت الكانولا والبازلاء وجراد البحر وسرطان البحر الكندية لن تخضع بعد الآن للرسوم المضادة للتمييز.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 322483

babnet