تتواصل معاناة متساكني منطقة هنشير ساسي في غياب عدد من الخدمات الأساسية ...

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69a9849b5276b3.15624842_ohjifnkepglmq.jpg>


تتالت عديد النداءات من متساكني منطقة هنشير ساسي في غياب أبسط مقومات العيش الكريم، حيث يضطر عدد كبير من المواطنين إلى التعايش يوميا مع غياب الخدمات الأساسية مثل الماء الصالح للشراب والكهرباء وشبكات التطهير والإنارة العمومية، خاصة بالنسبة للفئات الاجتماعية الهشة ومحدودة الدخل التي تجد نفسها مجبرة على مواجهة ظروف حياة قاسية في منطقة هنشير ساسي.

فقد أكد عدد من متساكني المنطقة أن الحياة لم تعد عادية كما كان مفترضا، إذ تتكرر الوعود في كل مرة يكون الرد أن المشروع في طريقه للإنجاز، لكن على أرض الواقع لا شيء يتغير منذ سنوات. وقد أشار عدد من المواطنين إلى أنهم يعيشون منذ أكثر من عشر سنوات دون ماء صالح للشراب، ويضطرون إلى جلب المياه من مناطق مجاورة أو شراء الماء من الصهاريج التي تأتي بها أصحابها مقابل مبالغ مالية لا يقدر عليها الكثير منهم.


كما أن غياب الربط بشبكة التطهير يزيد من معاناة المتساكنين، حيث يضطر العديد منهم إلى استعمال حلول بدائية وخطيرة للتصرف في المياه المستعملة، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا للصحة والبيئة. كما تتحول شوارع الحي إلى مسالك وعرة في فصل الشتاء، مما يعطل حركة السكان والتلاميذ.




ويؤكد عدد من المواطنين أن غياب الإنارة العمومية يزيد من مخاطر الحوادث والاعتداءات ليلا، خاصة وأن المنطقة تشهد حركة سكنية متزايدة خلال السنوات الأخيرة.

ولا تتوقف معاناة متساكني هنشير ساسي عند حدود غياب الماء الصالح للشراب أو شبكة التطهير، بل تشمل كذلك غياب أبسط مكونات البنية التحتية، حيث يفتقر الحي إلى شبكة طرقات مهيأة، الأمر الذي يدفع الأهالي إلى التنقل في مسالك ترابية تزداد سوءا خلال فصل الشتاء.

كما يعاني الحي من غياب خدمات رفع الفضلات بصفة منتظمة، وهو ما يؤدي إلى تراكم القمامة وانتشار الروائح الكريهة، الأمر الذي ينعكس سلبا على الوضع البيئي والصحي للسكان.

ومن جهة أخرى، أكد عدد من ممثلي سكان الحي أنهم قاموا بعدة مراسلات للسلط المحلية والجهوية، مطالبين بالتدخل العاجل لربط الحي بشبكة الماء الصالح للشراب وتحسين البنية التحتية، إلا أن الردود التي تلقوها كانت تشير إلى غياب الاعتمادات المالية اللازمة لإنجاز هذه المشاريع في الوقت الحالي.

وأشار أحد متساكني الحي إلى أن العائلات التي استقرت بالمنطقة منذ سنوات طويلة لا تزال تعاني من نفس المشاكل دون أي حلول ملموسة، مؤكدا أن الوضع أصبح لا يحتمل في ظل تواصل غياب الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، أكد عدد من ممثلي المجتمع المدني أن الحلول موجودة ويمكن تنفيذها إذا توفرت الإرادة والاعتمادات اللازمة، داعين السلط المعنية إلى الإسراع بإيجاد حلول عملية لإنهاء معاناة متساكني هنشير ساسي وتحسين ظروف عيشهم.

ويأمل متساكنو المنطقة أن يتم إدراج مشروع تهيئة الحي وربطه بالشبكات الأساسية ضمن البرامج التنموية القادمة، خاصة وأن عدد العائلات المقيمة بالمنطقة يتجاوز 150 عائلة، ما يجعل التدخل أمرا ضروريا لضمان الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم.
المصدر : الصحافة اليوم – سامية جبابلي

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324803

babnet