مشروع مريب لتنقيح قانون الجنسية .. هناته و مطباته .. الاحصاء والترحيل هما الحل

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/68a8777f9832b7.00695695_ijmqlenkhgpof.jpg>
ريم بالخذيري



بقلم ريم بالخذيري


في الوقت الذي التونسيون منكبّون على شهر الصيام و يصارعون يوميا من أجل المصاريف اليومية وحماية أنفسهم و أبنائهم من أخطار الشارع و خطر المهاجرين غير الشرعيين، يفاجئنا عدد من النواب بتجاهل كل هذا و تقديم مقترح لتنقيح قانون الجنسية وكأنها حاجة ملحّة لا تحتمل الانتظار و كأنها أولوية قومية.

نعم قانون الجنسية مهمّ و هو حماية للتونسيين ووجب التأكيد أن طلب جنسية بلد ما أو منح بلادنا جنسيتها ليس جرما، اذا أن عدد كبير من التونسيين في الخارج يحملون جنسية البلد الذي يقيمون فيه ولم تقع شيطنتهم ولم يتهموا بتغيير التركيبة الديمغرافية لأوربا.




و الجنسية في كل القوانين الدولية تعدّ من المسائل الحساسة و تختلف قوانينها من بلد لآخر كل حسب ثقافته و سياسته وقوميته.

ويعدّ قانون الجنسية التونسي الحالي منسجما مع محيطه و متناسقا مع بقية التشريعات والأهم أنه يحمي بشكل كبير الهوية التونسية.

أما المقترح المقدّم ففيه الكثير من الهانات وهو يمثّل مشكلا بدلا أن يكون.

وبحسب ما نشر منه ففيه فصول غريبة كأنها موجهة رأسا لتسهيل توطين الأفارقة الغير نظاميين و توطين أبنائهم الذين بدؤوا يشاهدون كأمر واقع في الشوارع و المستشفيات وقريبا سيكونون في المدارس و الروضات.

إذ يقترح المشروع إلغاء أهم الفصول الحائية في القانون الحالي وهي 8 و9 و10 ويقترح بتغييرها بفصول جديدة أهمها:

* يكون تونسيا من ولد بتونس من أبوين مجهولين وكذلك يعتبر المولود الحديث الولادة المعثور عليه بتونس مولودا بها إلى أن يثبت ما يخالف ذلك.

كما يقترح أن يتمتع آليا بـالجنسية التونسية كل من مر على ولادته في تونس 10 سنوات.

هي فصول تشجّع في أغلبها على التجنيس السهل لفئة معينة.

ونحن نقترح أن يمنع في منح الجنسية لمجهولي النسب من المواليد الاجانب على أن تتكفل بهم الدولة بالرعاية و التعليم و غيره لغاية بلوغهم سن الرشد.

كما نقترح بدلا من هذا المشروع مشروعا وطنيا تساهم فيه الوزارات المعنية لـالاحصاء والترحيل، وبالتوازي مع ذلك وبضمان المفوضية العليا للاجئين استخراج وثائق مؤقتة لـالمهاجرين الغير نظاميين ليسهل التعامل معهم و استغلال الجوانب الإيجابية فيهم، هذا فضلا عن الجانب الامني حيث ستكون لهم منصة موثقة ومحينة ليسهل ترحيلهم الى بلدانهم فيما بعد.

المشروع في حد ذاته مثلما قلنا ليس من المحرمات التحدث فيه أو مناقشته، فالقانون القديم وتنقيحه ممكن، لكن ليس وفق الوثيقة المقدّمة من 16 نائبا لا يمكن أن يمثلوا إرادة الشعب ولا حتى جزءا بسيطا منه.

لكن من المهم ايجاد حلول واقعية وناجعة لملف المهاجرين الغير نظاميين الذي أصبح واقعا لم يعد ممكنا تجاوزه أو السكوت عنه.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324606

babnet