دراسة أممية ترصد أوضاع العمل والأثر البيئي في قطاع النسيج بالمنستير
أصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتونس دراسة بعنوان “ظروف العمل والأثر البيئي لمؤسسات النسيج بولاية المنستير”، كشفت عن جملة من الإشكاليات المهنية والاجتماعية والبيئية التي يشهدها القطاع، مع تسجيل صعوبات تتعلق بحماية الحقوق المهنية، والصحة والسلامة، والانتفاع بعطلة الأمومة، إضافة إلى تأثيرات بيئية سلبية داخل بعض المؤسسات.
منهجية الدراسة
اعتمدت الدراسة مقاربة كمية وكيفية، من خلال استبيان شمل 304 عاملًا وعاملة بقطاع النسيج في المنستير، إلى جانب مقابلات مع ممثلين عن نقابات ومؤسسات ومنظمات بيئية وجهات دولية، وتحليل الإطارين التشريعي الوطني والدولي المنظم للقطاع.
أغلبية نسائية وضغط في نسق العمل
أظهرت النتائج أن النساء يمثلن 95 بالمائة من العاملين في القطاع، فيما أفادت نصف المستجوبات بأنهن المعيلات الرئيسيات لأسرهن.
وبيّنت الدراسة أن نحو 50 بالمائة من المستجوبين يعملون بين 8 و10 ساعات يوميًا، على امتداد ستة أيام في الأسبوع، في ظل محدودية حرية اختيار موعد العطلة السنوية، حيث لم يتمكن 45,1 بالمائة من تحديد توقيت عطلتهم. وأرجعت الدراسة ذلك إلى نموذج الإنتاج القائم على الطلبيات الدقيقة والتسعير المرتبط بالوقت، بما يفرض نسقًا مرتفعًا ويقلّص هامش المرونة.
في ما يخص الأجور، عبّر 48 بالمائة من المستجوبين عن عدم رضاهم بسبب ضعف الرواتب أو التأخير في صرفها أو غياب المكافآت.
تغطية اجتماعية مقابل تحفظات على الخدمات
رغم انخراط جميع المستجوبين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن 51 بالمائة فقط عبّروا عن رضاهم عن الخدمات المسداة، مع الإشارة إلى عدم انتظام بعض المؤسسات في دفع المساهمات المستوجبة.
نقائص في السلامة المهنية
أفادت الدراسة بأن 54,3 بالمائة من العمال لم يتلقوا تدريبًا ملائمًا للوقاية من حوادث الشغل، مع تسجيل محدودية في توفير وسائل الحماية الشخصية وضعف تدابير السلامة.
كما وثّقت انتشار مشكلات صحية مرتبطة بطبيعة العمل، من بينها اضطرابات الرؤية، والإجهاد البصري، والتعرض للضوضاء والغبار، والعمل في بيئات غير صحية، إضافة إلى الإرهاق البدني والنفسي الناتج عن ضغط الإنتاج.
وفي ما يتعلق بحقوق الأمومة، أكدت 34,4 بالمائة من العاملات عدم حصولهن على عطلة أمومة، مقابل تمتعهن بحق الرضاعة بنسبة 100 بالمائة وفق التصريحات المجمعة.
ضعف المشاركة النقابية
بلغت نسبة الانتماء النقابي 48 بالمائة، غير أن 91 بالمائة من المستجوبين أقروا بعدم مشاركتهم في أي نشاط نقابي، ما يعكس محدودية الانخراط الفعلي في العمل النقابي.
مخاوف بيئية
على المستوى البيئي، اعتبر 89 بالمائة من المستجوبين أن الممارسات البيئية داخل مؤسساتهم سلبية، في ظل ارتفاع استهلاك المياه والطاقة والاستخدام المكثف للمواد الكيميائية، مع تسجيل غياب ثقافة بيئية راسخة وضعف وعي بالممارسات المستدامة.
توصيات
أوصت الدراسة بوضع خطة وطنية شاملة لتطبيق مبادئ حقوق الإنسان في الشركات، خاصة في قطاع النسيج، وترجمتها إلى سياسات تنفيذية تضمن حماية العمال وتكريس بيئة عمل عادلة ومستدامة.
كما دعت إلى تعزيز دور تفقدية الشغل عبر دعم الموارد البشرية واللوجستية وتطوير أدوات المراقبة، وسنّ تشريعات تلزم المؤسسات بتحمل مسؤولياتها الاجتماعية والبيئية.
منهجية الدراسة
اعتمدت الدراسة مقاربة كمية وكيفية، من خلال استبيان شمل 304 عاملًا وعاملة بقطاع النسيج في المنستير، إلى جانب مقابلات مع ممثلين عن نقابات ومؤسسات ومنظمات بيئية وجهات دولية، وتحليل الإطارين التشريعي الوطني والدولي المنظم للقطاع.أغلبية نسائية وضغط في نسق العمل
أظهرت النتائج أن النساء يمثلن 95 بالمائة من العاملين في القطاع، فيما أفادت نصف المستجوبات بأنهن المعيلات الرئيسيات لأسرهن.وبيّنت الدراسة أن نحو 50 بالمائة من المستجوبين يعملون بين 8 و10 ساعات يوميًا، على امتداد ستة أيام في الأسبوع، في ظل محدودية حرية اختيار موعد العطلة السنوية، حيث لم يتمكن 45,1 بالمائة من تحديد توقيت عطلتهم. وأرجعت الدراسة ذلك إلى نموذج الإنتاج القائم على الطلبيات الدقيقة والتسعير المرتبط بالوقت، بما يفرض نسقًا مرتفعًا ويقلّص هامش المرونة.
في ما يخص الأجور، عبّر 48 بالمائة من المستجوبين عن عدم رضاهم بسبب ضعف الرواتب أو التأخير في صرفها أو غياب المكافآت.
تغطية اجتماعية مقابل تحفظات على الخدمات
رغم انخراط جميع المستجوبين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن 51 بالمائة فقط عبّروا عن رضاهم عن الخدمات المسداة، مع الإشارة إلى عدم انتظام بعض المؤسسات في دفع المساهمات المستوجبة.نقائص في السلامة المهنية
أفادت الدراسة بأن 54,3 بالمائة من العمال لم يتلقوا تدريبًا ملائمًا للوقاية من حوادث الشغل، مع تسجيل محدودية في توفير وسائل الحماية الشخصية وضعف تدابير السلامة.كما وثّقت انتشار مشكلات صحية مرتبطة بطبيعة العمل، من بينها اضطرابات الرؤية، والإجهاد البصري، والتعرض للضوضاء والغبار، والعمل في بيئات غير صحية، إضافة إلى الإرهاق البدني والنفسي الناتج عن ضغط الإنتاج.
وفي ما يتعلق بحقوق الأمومة، أكدت 34,4 بالمائة من العاملات عدم حصولهن على عطلة أمومة، مقابل تمتعهن بحق الرضاعة بنسبة 100 بالمائة وفق التصريحات المجمعة.
ضعف المشاركة النقابية
بلغت نسبة الانتماء النقابي 48 بالمائة، غير أن 91 بالمائة من المستجوبين أقروا بعدم مشاركتهم في أي نشاط نقابي، ما يعكس محدودية الانخراط الفعلي في العمل النقابي.مخاوف بيئية
على المستوى البيئي، اعتبر 89 بالمائة من المستجوبين أن الممارسات البيئية داخل مؤسساتهم سلبية، في ظل ارتفاع استهلاك المياه والطاقة والاستخدام المكثف للمواد الكيميائية، مع تسجيل غياب ثقافة بيئية راسخة وضعف وعي بالممارسات المستدامة.توصيات
أوصت الدراسة بوضع خطة وطنية شاملة لتطبيق مبادئ حقوق الإنسان في الشركات، خاصة في قطاع النسيج، وترجمتها إلى سياسات تنفيذية تضمن حماية العمال وتكريس بيئة عمل عادلة ومستدامة.كما دعت إلى تعزيز دور تفقدية الشغل عبر دعم الموارد البشرية واللوجستية وتطوير أدوات المراقبة، وسنّ تشريعات تلزم المؤسسات بتحمل مسؤولياتها الاجتماعية والبيئية.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 323947