يوسف طرشون: حماية الحدود التونسية ضرورة سيادية والحلول الأمنية لا تحتاج تشريعًا جديدًا

| أكد يوسف طرشون، رئيس كُتلة الخط الوطني السيادي ومُقرّر لجنة النظام الدّاخلي بمجلس النواب، أن حماية الحدود التونسية مسألة سيادية بديهية لا تحتاج إلى تشريع جديد، مشددًا على دور الأجهزة الأمنية والعسكرية في منع التسلل والهجرة غير النظامية** دون الحاجة لمبادرات قانونية إضافية.
جاء ذلك خلال استضافته على اذاعة الجوهرة أف أم فقرة "ضيف الدنيا وما فيها"، حيث تناول جملة من الملفات، أبرزها قضية الهجرة غير النظامية، والعفو التشريعي، ومقترح إنشاء مراكز إيواء للمهاجرين غير النظاميين في تونس.
جاء ذلك خلال استضافته على اذاعة الجوهرة أف أم فقرة "ضيف الدنيا وما فيها"، حيث تناول جملة من الملفات، أبرزها قضية الهجرة غير النظامية، والعفو التشريعي، ومقترح إنشاء مراكز إيواء للمهاجرين غير النظاميين في تونس.
رفض التصريحات حول "فتح الحدود"
علق طرشون على التصريحات الأخيرة للنائب عماد أولاد جبريل، التي دعا فيها إلى "ترك المهاجرين يعبرون البحر"، واصفًا إياها بـ"الخطيرة وغير المسؤولة". وأكد أن مثل هذه الدعوات تتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية، مضيفًا: "لا توجد دولة في العالم تحترم نفسها وتقبل بانتهاك حدودها بإرادتها... السيادة الوطنية خط أحمر".
كما انتقد مقارنة بعض النواب بالموقف التركي من الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن تونس لا تمارس سياسة الابتزاز، بل تسعى لحلول تحفظ أمنها واستقرارها دون مقايضات.
الهجرة غير النظامية: حلول بديلة وعزل المهاجرين
فيما يتعلق بملف الهجرة غير النظامية، شدد طرشون على أن الحل لا يكمن في "فتح الحدود" أو في الترحيل العشوائي، بل في اعتماد مقاربة شاملة، تشمل: - تعزيز مراقبة الحدود الجنوبية، حيث يتمركز معظم الوافدين غير النظاميين.
- إقامة مراكز إيواء مخصصة للمهاجرين غير النظاميين خارج المناطق السكنية، لتجنب الاحتكاك الاجتماعي.
- التنسيق مع الدول الإفريقية لتأمين عودة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية "بكرامة واحترام".
- إشراك المنظمات الدولية لضمان احترام حقوق الإنسان في عمليات الترحيل.
كما أشار إلى أن تونس تنجح في منع المهاجرين من مغادرة سواحلها، لكنها لم تتمكن بعد من السيطرة التامة على تدفق الوافدين، مشددًا على ضرورة التفاوض المباشر مع الدول الأوروبية لإيجاد حلول متوازنة.
العفو التشريعي: تسوية بشروط
تطرق طرشون إلى مسألة العفو التشريعي عن جرائم الشيكات دون رصيد، مؤكدًا أن المقترح لا يعني "عفوًا عامًا"، بل عفوًا بشروط، تضمن حقوق المتضررين وتخفف من الأعباء على القضاء والسجون. رفض "المزايدات السياسية" حول الأمن القومي
في ختام حديثه، انتقد طرشون ما وصفه بـ"استغلال بعض الأطراف السياسية لملف الهجرة" بهدف تصفية الحسابات مع الرئيس قيس سعيّد، معتبرًا أن الأمن القومي والسيادة الوطنية لا ينبغي أن تكون موضع مزايدات سياسية. "معارضتك لقيس سعيّد لا تعني بيع البلاد أو العبث بأمنها... هذه مسائل لا تقبل المساومة".
في الختام , أكد طرشون أن تونس لن تكون بلد توطين للهجرة غير النظامية، ولن تقبل حلولًا تفرض عليها من الخارج. كما شدد على ضرورة معالجة الأزمة بآليات أمنية ودبلوماسية واقتصادية متكاملة، بعيدًا عن الشعبوية والخطابات المتناقضة.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 305837