منظمة الدفاع عن المستهلك: ارتفاع الأسعار والتبذير في رمضان والعيد يرهق الأسر التونسية

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/67dd238f14c236.94395895_ekhnoqmlfpgij.jpg width=100 align=left border=0>


أكد لطفي الخالدي، نائب رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، أن الاستهلاك المفرط خلال شهر رمضان وعيد الفطر يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة التبذير، مما يشكل عبئًا ماليًا إضافيًا على الأسر التونسية، داعيًا إلى ترشيد الإنفاق وتعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول.

ارتفاع استهلاك الخبز والحلويات خلال رمضان


وأوضح الخالدي، خلال مداخلة في برنامج "يوم سعيد" على الإذاعة الوطنية، أن استهلاك مادة الخبز يرتفع بنسبة 270% خلال شهر رمضان مقارنة بالفترات العادية، ما يؤدي إلى إهدار كميات كبيرة من الخبز المدعم. وأرجع ذلك إلى ظاهرة شراء أفراد الأسرة للخبز دون تنسيق، مما يؤدي إلى تراكمه وانتهائه في القمامة.




وأشار إلى أن أسعار الحلويات شهدت بدورها زيادات ملحوظة نتيجة ارتفاع تكلفة المواد الأولية، مثل السكر المدعم، الذي أصبح يستخدم بشكل مكثف في صناعة الحلويات، مما يؤثر على التوازنات المالية للأسر.

ملابس العيد بين غلاء الأسعار والسوق الموازية

وفيما يخص ملابس العيد، أكد نائب رئيس المنظمة أن الأسعار شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث انتقل سعر بعض الملابس من 40 دينارًا إلى 100 دينار، مما دفع العديد من العائلات إلى اللجوء إلى الأسواق الموازية بحثًا عن أسعار أقل.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الملابس ليس مرتبطًا فقط بالتضخم، وإنما أيضًا بغياب الرقابة واستغلال بعض التجار للطلب المتزايد خلال هذه الفترة. كما أشار إلى أن بعض المؤسسات التجارية والجمعيات أطلقت تخفيضات تصل إلى 5%، لكنها تظل غير كافية مقارنة بالقدرة الشرائية المتراجعة للمواطنين.

ظاهرة التداين وتأثيرها على الأسر

وأضاف الخالدي أن الفترة الممتدة بين رمضان والعيد تشهد زيادة في اللجوء إلى التداين، حيث تضطر بعض العائلات إلى الاستدانة لتلبية احتياجاتها، مما يؤدي إلى ضغوط مالية تمتد إلى ما بعد شهر رمضان.

ظاهرة ارتفاع الأسعار في المقاهي والمطاعم

كما تطرّق إلى الزيادات المشطة في أسعار بعض المنتجات والخدمات، خاصة في المقاهي، حيث يتم فرض أسعار مرتفعة على المشروبات، مثل القهوة التي يصل سعرها إلى 10 دنانير في بعض الأماكن، إضافة إلى إجبار المستهلكين على شراء الحلويات بأسعار مبالغ فيها.

دعوة إلى الاستهلاك العقلاني والتضامن الاجتماعي

وفي ختام مداخلته، شدد الخالدي على ضرورة تبني سلوك استهلاكي عقلاني لتجنب التبذير، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء ثقافة الاستهلاك المفرط، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. كما نوّه بأهمية التضامن الاجتماعي، مشيدًا بالمبادرات الخيرية التي تشهدها هذه الفترة، مثل موائد الإفطار والمساعدات التي تستهدف العائلات محدودة الدخل.

خلاصة

تواجه الأسر التونسية تحديات مالية متزايدة بسبب ارتفاع الاستهلاك والأسعار خلال شهر رمضان وعيد الفطر، ما يستدعي تعزيز الوعي الاستهلاكي وترشيد النفقات لتخفيف الأعباء الاقتصادية وضمان استدامة الموارد.
This article for Babnet was created with the assistance of AI technology


   تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments


0 de 0 commentaires pour l'article 305188


babnet
All Radio in One    
*.*.*
Arabic Female