JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

وضعية الاقتصاد التونسي

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a18a738d26bd7.16801017_kleqpogfhnijm.jpg>


نورالدين بن منصور

من بين الدول الافريقية النامية هي تونس. ولم يعد التغير الاقتصادي ككل ظاهرة جديدة؛ بل على العكس من ذلك، فقد أصبح جزءاً من التنمية الاقتصادية للبلاد في السنوات الأخيرة، وهو سمة ثابتة تزداد تنوعا و تغيرا مع مرور الوقت. الأسباب متنوعة. داخلية وخارجية؛ وبدون خطة عمل مدروسة جيدا، لن يكون أي انتعاش اقتصادي فعالا وواقعيا على الإطلاق. و حتى يزداد الوضع تحسنا يجب أن يكون لدينا متخصصين مؤهلين تأهيلا جيدا لهذا النوع من العمليات التي هي في الأصل أساس ازدهار الشعوب ويعتبر اختيار هؤلاء المنفذين على مراجع معتمدة مطلباً أساسياً لنجاح تحسين المستقبل الاقتصادي للبلاد بصورة اكثر فعالية. ومن هذه الحقيقة يجب على كل مسرول اقتصادي أن يخفف الصدمة التي سببها هذا السلوك السيئ للاقتصاد العالمي منذ عقد من الزمن. ولضمان نجاح هذا العمل، يجب أن يكون لدى أصحاب المصلحة رؤى عملية وواقعية دون جهوية أو تحيز


تحسن الوضع الاقتصادي للبلاد حاليا يزداد تحسنا بعض العقبات الظرفية الناتجة عن التغيرات الاقتصادية العالمية مثل ما هو الحال فيما يخص ارتفاع أسعار البترول نتيجة للازمة الإيرانية




الإسراع في الإصلاحات

ثقة المواطنين يتزايد يوما بعد يوم. استعادة الثقة في المستقبل بين المواطنين من خلال تطبيق تدابير ملموسة لدعم تشغيل العمالة -، وخاصة بالنسبة للطبقتين المتوسطة والدنيا. كما أنه وبدون تردد سيكون من الضروري تحقيق الاستقرار في القطاعات الأكثر تضررا وخاصة تلك التي تساهم بشكل مباشر في دعم المواطنين. لذلك يجب أن يكون المسؤول مهما كان منصبه و مسؤوليته أكثر التزاما وكفاءة ولديه استراتيجيات واقعية مع برامج حديثة، خاصة لصالح القطاعات الأكثر تضررا

لقد حان الوقت لأن يتحرك جميع القادة الاقتصاديين دون استثناء معًا وبسرعة، كل في تخصصه ودون أي تأخير، لزيادة تحسين الوضع الاقتصادي للبلد الذي يتطلب مساهمة الجميع و الكل من منصبه بدون استثناء او اقصاء. وواجب هؤلاء الناس هو العثور في أسرع وقت ممكن على السبل التي تؤدي إلى الرخاء والتنمية الاقتصادية الحقيقية. ولم يعد يجوز على أي مواطن او مسؤول أن لا يتحك و ان لا يشارك في نهضة البلاد والبقاء غير مبالين. ولم يعد يجوز في ظروف اليوم التصرف لأي مسؤول بطريقة اللامبالاة

نحن في المرحلة الوسطى من الاقتصاد الوطني، أي الفرصة الأخيرة الممكنة لتصحيح وتيرة هذا الاقتصاد. لقد حان الوقت لزيادة إيجابية القدرة التنافسية وتكثيف القدرة على الابتكار في كافة الأوضاع الاقتصادية الراهنة. وعلينا أن نتحرك نحو أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا والاتصال الرقمي. يمكن لبعض الموارد الطبيعية في البلاد أن تجعلها رائدة على مستوى العالم إذا تحركنا نحو مجالات واعدة

خلق نموذج اقتصادي متطور

هل ينبغي القول أن الوضع الحالي الناتج خاصة عن ركود الوضع العالمي يجب أن يكون حافزًا لإعادة التفكير بشكل أساسي في النموذج الاقتصادي الحالي مع الإصرار على الابتكار في جميع القطاعات. ولا بد من تهيئة الظروف الحقيقية لإعادة بناء الاقتصاد الحالي بشكل أفضل والذي يعاني من بعض سلبيات؛ جديدة و قديمة؛ الموروثة من الماضي البعيد والحاضر. ويجب على القطاع الخاص والدولة التعاون والعمل معًا. إن تحقيق مستوى النجاح بالتأكيد ودون أي تأخير يتطلب تشاوراً مستمراً وموجهاً بشكل جيد مع مرور الوقت، وله أهداف جديدة مع الاستلهام من تجارب ونجاحات البلدان الصناعية العالية. إن الرؤية والاستراتيجية المستوحاة من العالم الحديث هي شرط إلزامي للنجاح

وبدون خلق توجه عملي حقيقي جديد لمستقبل غني بأعمال الرخاء فإن البلاد لا تزال على حالها. وليس من المستغرب أن نرى المشاكل تتراكم باستمرار لأن أعداء الديمقراطية يتربصون دائما ويتصرفون دون انقطاع

لقد حان الوقت لتحريض مستقبل جديد بشكل عاجل؛ كل شخص في منصبه؛ لتحديد واتخاذ قرار بشأن مستقبل اقتصادي جديد للبلاد ككل

المراجعات الضرورية

قبل كل شيء، يجب على الاقتصاديين والاستراتيجيين في البلاد مراجعة النظام المالي الحالي من خلال وضع مبادئ توجيهية ولوائح جديدة هدفها الرئيسي هو منع الاقتصاد الوطني من النهايات السلبية، والتي دفعتها وحفزتها العوامل الداخلية التونسية وفيروس كورونا لقد كان الوباء قاتلاً للغاية بالنسبة للاقتصاد التونسي الهش أو سيئ التنظيم. إفلاس أي اقتصاد لا يمتلك استراتيجيات حقيقية، فيجد نفسه بالتالي في حالة من الركود، والتي تتفاقم مع تقدم عملية الحياة الاقتصادية

الوقت ينفد والمسؤولون الاقتصاديون في تونس ما زالوا في قيلولة. هل هم غير مبالين أو غير قادرين على إيجاد الحلول المناسبة لإخراج البلاد من هذا الغيتو الاقتصادي الذي يواصل مساره بدون مبالاة

لماذا هذه اللامبالاة؟

هل نحن أحرار اقتصاديا أم أننا ما زلنا تابعين وتحت سيطرة القوى الاقتصادية الأجنبية؟ كيف يجب أن نجد طريق الخلاص؟ أسئلة بسيطة، ولكن إجاباتها معقدة. ونتساءل أين المسؤولون وماذا يفعلون؟

لماذا لم نتمكن من دفع اقتصاد البلاد الى مرتبة الدول المتقدمة اقتصاديا وما هي أسباب الإخفاقات الحقيقية؟

إن الأمر الأكثر إلحاحاً اليوم في الظروف الحالية ومن أجل إيجاد حلول صالحة وتحقيق استقرار الاقتصاد على الأقل على المدى القصير والمتوسط سيكون من الضروري والملح تطبيق سياسة نقدية ومالية توسعية وفي نفس الوقت سياسة مضادة للانكماش و كثيرا ما ينسى المديرون اليوم أن الأزمة لا تحل نفسها من تلقاء نفسها، بل إنها تعتمد على كفاءة المسؤولين عن الاقتصاد أو من نسميهم الاستراتيجيين

الإجراءات الضرورية

الإجراء الأول الذي يجب اتخاذه هو سرد الأسباب الأساسية لحقيقة الاقتصاد الوطني. يجب أن نسلط الضوء بوضوح على جميع الأسباب؛ الصغيرة والكبيرة؛ الداخلية والخارجية. المهم منها والأقل أهمية وغيرها. وبمجرد أن حددنا بوضوح الأسباب الحقيقية، فيتعين علينا أن نعيد التفكير بشكل عاجل في النموذج الاقتصادي الحالي. الإجراء الموالي هو بدء خطة العمل أو تنفيذها. يشترط السرعة والدقة في التنفيذ، وهي شرط أساسي لنجاح الخطة المذكورة. كل شيء يجب أن يتماشى مع الاقتصاد ككل

وجوب تظافر الجهود

إن تحسين الوضع الاقتصادي أمر يجب أن تشارك فيه كافة الأطراف اي دعم مجهود الدولة واجب وطني، وعلى كل من المسؤولين عن القطاعات الاقتصادية المختلفة أن يقترح الحلول وسيناريوهات الإنقاذ، فكل نشاط له صعوباته وظروفه الخاصة. بمجرد جمع كافة المعلومات، نبدأ في اتخاذ قرار بشأن استراتيجية الاسترداد. إنها مسألة للمحترفين المختصين، مسألة للأشخاص الذين يعرفون الواقع على الأرض، الأشخاص الذين شهدوا العديد من التقلبات والمنعطفات وأنواع عديدة من المواقف. وهم الذين يقدمون حقيقة الوضع الاقتصادي. هؤلاء الناس الذين يعرفون بالضبط أين يكمن الضعف. الكلمة الأولى تذهب إليهم كأخصائيي تشخيص

مسؤولية الجميع

ويعتمد الاقتصاد التونسي إلى حد كبير على القطاع الخاص بشكل متزايد، والذي يجب أن يضمن غالبية الاستثمارات وتمويل المشاريع. تشارك الدولة بشكل مباشر في التنمية الاقتصادية الأساسية، أي تمويل البنية التحتية والطرق والمطارات والموانئ والطاقة والمستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها من الخدمات الأساسية الضرورية لرفاهية الفرد التونسي. لذلك أصبح دور الدولة مختلفا. وهي تعمل على تسهيل ودعم وتشجيع ومساعدة وإيجاد المناخ الصحي للاستثمار، كما تمنح التشجيع المادي وغير المادي بالإضافة إلى العديد من وسائل الدعم الأخرى. ومن واجب القطاع الخاص تعزيز وتعبئة الوسائل اللازمة لتمويل تنمية الاقتصاد الوطني وتفعيل وإعادة تنشيط التصنيع في البلاد الذي هو مطلوب بشدة ومفيد لنمو الاقتصاد التونسي

دور القطاع الخاص

إن دور القطاع الخاص يتنامى يوما بعد يوم، مما يفرض عليه أن يكون دائما المبادر وإلا فإنه عاجلا أو آجلا سيكون في وضع سيء قاتل لمستقبله ومستقبل نشاطه الاقتصادي. وسيكون من المهم أيضًا عدم الاعتماد كثيرًا على تصنيع البلاد على رأس المال الأجنبي وحده. لقد فرض واقع اقتصادي جديد نفسه بقوة وأجبر الدول الصناعية القوية على التشكيك في مستقبل اقتصاداتها. هناك شيء واحد مؤكد: لقد مر العالم الاقتصادي باضطرابات كبيرة ظهرت فجأة مع تغيير المظهر الاقتصادي حتى للقوى العظمى. ونتيجة لذلك، اتخذ الاقتصاد الحقيقي مسارًا غير مقنع بعد، ولذلك حاول العديد من الاقتصاديين والاستراتيجيين مراجعة النظام المالي الحالي من خلال التشكيك في سلوك بعض البنوك فيما يتعلق بالركود الاقتصادي الدولي. وحاولوا إقناع كبار صناع القرار والاقتصاديين المؤثرين بتحديث النظام المالي بطريقة أكثر واقعية مع مراعاة الفقاعات المالية حتى يصبح الاقتصاد أكثر واقعية

أي انتعاش اقتصادي لا يكون بدون إصلاحات اقتصادية حقيقية و عصرية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330131

babnet