JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

خالد حسني: أزمة الكرة التونسية ليست أزمة مدرب بل أزمة منظومة كاملة

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a421a255ed124.42391366_lkfjpohqengim.jpg>


أعاد الخروج المبكر للمنتخب التونسي من كأس العالم 2026 إلى الواجهة النقاش حول واقع كرة القدم التونسية، في وقت تواصل فيه المنتخبات الأفريقية تحقيق نتائج لافتة، بعدما نجحت 9 منتخبات أفريقية في بلوغ الدور السادس عشر من البطولة، مقابل خروج المنتخب التونسي من الدور الأول.

وشكلت هذه المشاركة المخيبة محور النقاش في برنامج "الأحد الرياضي" على القناة الوطنية، حيث أجمع ضيوف الحصة على أن الأزمة التي تعيشها الكرة التونسية تتجاوز نتائج المنتخب الوطني، وتمتد إلى المنظومة الكروية بأكملها.


وأكد المتدخلون أن المنتخبات الأفريقية التي حققت نجاحات في المونديال تعتمد على لاعبين ينشطون في أقوى البطولات الأوروبية، مستشهدين بمنتخبات مثل المغرب والسنغال ومصر، إضافة إلى منتخبات أخرى تضم أغلبية لاعبيها في الأندية الأوروبية، وهو ما منحها مستوى تنافسياً مرتفعاً.




وأشاروا إلى أن المنتخب التونسي يفتقد اليوم إلى لاعبين يشاركون بانتظام مع أنديتهم في البطولات الأوروبية الكبرى، معتبرين أن تراجع عدد دقائق اللعب لدى المحترفين التونسيين، إلى جانب ضعف البطولة المحلية، ساهم في اتساع الفارق مع بقية المنتخبات الأفريقية.

وفي هذا السياق، قدم المحلل الرياضي الكابتن خالد حسني تشخيصاً اعتبره شاملاً لأزمة كرة القدم التونسية، مؤكداً أن الحديث عن تغيير المدرب أو البحث عن حلول ظرفية لن يكون كافياً لإعادة المنتخب إلى الواجهة.

وأوضح أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يبدأ أولاً بـتشخيص دقيق للمشكلات قبل الحديث عن الحلول، قائلاً إن كرة القدم التونسية تعاني من تراكمات امتدت لسنوات طويلة، تشمل ضعف البنية التحتية، ونقص المرافق الرياضية، وتراجع منظومة التكوين، وأزمة بطولات الشبان، والتحكيم، والقوانين المنظمة لكرة القدم، فضلاً عن غياب الاحتراف الحقيقي.

وأضاف أن تونس لا تمتلك اليوم سوى عدد محدود من الملاعب الصالحة، في حين تضطر الأندية إلى التنقل بين المدن لخوض مبارياتها، معتبراً أن الحديث عن تطوير كرة القدم في ظل هذا الواقع يبقى أمراً صعباً.

وأكد خالد حسني أن أكبر مغالطة في الكرة التونسية هي الاعتقاد بوجود احتراف فعلي، مضيفاً أن المنظومة الحالية لا تستجيب لمعايير الاحتراف المعمول بها في الدول المتقدمة كروياً، وهو ما انعكس على مستوى البطولة المحلية والمنتخب الوطني.

واستشهد بالتجربتين اليابانية والفرنسية، موضحاً أن نجاحهما لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مشاريع طويلة الأمد ارتكزت على التكوين، والبنية التحتية، وإعادة تأهيل الأندية، وتطوير كرة القدم المدرسية، مؤكداً أن اليابان، رغم قوتها الاقتصادية، استثمرت بشكل كبير في الرياضة المدرسية والتكوين القاعدي.

كما أشار إلى أن المغرب بدأ مشروعه الكروي منذ عام 2006، وتحلّى بالصبر لسنوات قبل أن يجني ثماره، وهو ما مكنه من تحقيق نتائج تاريخية على الساحة الدولية.

وشدد خالد حسني على أن الإصلاح في تونس لا يمكن أن يتحقق في أشهر قليلة، بل يتطلب رؤية واضحة تمتد لعشر أو خمس عشرة سنة، مع تحديد الأولويات وفق الإمكانيات المالية والاقتصادية للبلاد، بعيداً عن المقارنات غير الواقعية مع دول أخرى.

ودعا المسؤولين إلى الاطلاع على التجارب الأوروبية عن قرب والاستفادة منها، معتبراً أن الحوكمة الحالية للأندية أصبحت متجاوزة ولم تعد تواكب تطور كرة القدم الحديثة، وأن المنظومة الكروية في حاجة إلى مراجعة شاملة على المستويات الإدارية والتشريعية والمالية.

وأكد في ختام مداخلته أن مسؤولية الإصلاح لا تقع على عاتق الإطار الفني أو الجامعة فقط، وإنما تشمل وزارة الشباب والرياضة، والسلطات التشريعية، وسائر الهياكل المعنية، من أجل وضع أسس جديدة لكرة القدم التونسية.

واختتم المشاركون في البرنامج بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول حقيقية لكرة القدم التونسية، وأن استعادة مكانة المنتخب الوطني لن تتحقق إلا عبر إصلاح هيكلي طويل المدى، يعيد الاعتبار للتكوين، والبنية التحتية، والحوكمة، ويضمن إنتاج جيل جديد قادر على المنافسة قارياً وعالمياً.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 332027

babnet