الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/6988311badae26.61537909_mhlofiqgjpkne.jpg width=100 align=left border=0>


ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية، يوم السبت، أن الجزائر باشرت رسميًا الإجراءات القانونية لإلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي المبرمة مع الإمارات العربية المتحدة، والتي تم توقيعها في أبوظبي بتاريخ 13 ماي 2013، والمصادق عليها بموجب مرسوم رئاسي صدر في 30 ديسمبر 2014.

وأفادت الوكالة أن الشروع في الإلغاء يتم طبقًا لأحكام المادة 22 من الاتفاقية، التي تنص على وجوب إشعار الطرف الإماراتي عبر القنوات الدبلوماسية، إلى جانب إخطار الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي منظمة الطيران المدني الدولي، لاستكمال الإجراءات المعمول بها على مستوى المنظمة.


ولم تكشف الوكالة الجزائرية عن الأسباب الرسمية التي دفعت إلى هذه الخطوة، في وقت تشهد فيه وسائل الإعلام الجزائرية منذ أشهر انتقادات حادة للإمارات، متهمة إياها بمحاولة زعزعة الاستقرار وبث الفتنة في المنطقة. ولم يصدر، إلى حدود الآن، أي تعليق رسمي من الجانب الإماراتي بخصوص القرار.

أخبار ذات صلة:
تبون: علاقاتنا متينة مع الدول العربية باستثناء دولة واحدة... والسيسي أخ لي
تبون: علاقاتنا متينة مع الدول العربية باستثناء دولة واحدة... والسيسي أخ لي...





سياق سياسي متوتر

ويأتي هذا التطور في سياق تصريحات سابقة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كان قد أدلى بها في أكتوبر الماضي، أكد فيها أن علاقات الجزائر مع دول الخليج “ودية وأخوية” باستثناء دولة واحدة لم يسمّها، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تعني الإمارات.

وأوضح تبون حينها أن العلاقات مع السعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر تقوم على أسس الأخوّة والتعاون، متهمًا الدولة المستثناة بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر ومحاولة المساس باستقرارها.

مضامين اتفاقية الطيران الملغاة

وكانت اتفاقية النقل الجوي بين الجزائر والإمارات تهدف، عند إبرامها، إلى تنظيم وتشجيع حركة الطيران المدني بين البلدين على أساس المعاملة بالمثل وتكافؤ الفرص. ومنحت الاتفاقية لكل طرف حقوقًا أساسية، من بينها عبور أجواء الطرف الآخر دون هبوط، والهبوط لأغراض غير تجارية، وتشغيل رحلات دولية لنقل الركاب والبضائع.

كما نصت على تمكين شركات الطيران المعينة من استخدام المطارات والتسهيلات الجوية دون تمييز، وضمان استمرارية تشغيل الخطوط الجوية حتى في الظروف الاستثنائية، مثل الأزمات السياسية أو الاضطرابات أو النزاعات المسلحة، من خلال ترتيبات مؤقتة يتفق عليها الطرفان.

وفي ما يتعلق بتعيين شركات الطيران، خوّلت الاتفاقية لكل دولة تعيين مؤسسة نقل جوي واحدة أو أكثر، مع إمكانية سحب أو تغيير هذا التعيين، بشرط الإخطار الكتابي للطرف الآخر، مقابل التزام هذا الأخير بمنح تصاريح التشغيل اللازمة متى توفرت الشروط القانونية والتنظيمية.

غير أن الاتفاقية احتفظت لكل طرف بحق تعليق أو إلغاء تراخيص التشغيل، أو تقييد الحقوق الممنوحة، في حال إخلال شركات الطيران بالقوانين السارية أو بمعايير السلامة الجوية، أو في حال عدم احترام شروط الملكية والإدارة الفعلية المنصوص عليها.

الجوانب المالية والأمنية

ومنحت الاتفاقية الملغاة إعفاءات جمركية وضريبية واسعة شملت الطائرات وتجهيزاتها ووقودها وقطع غيارها والمعدات التقنية والمواد الاستهلاكية المرتبطة بتشغيل الرحلات الدولية، بهدف تقليص كلفة التشغيل وتشجيع النقل الجوي، مع إخضاع هذه الإعفاءات لشروط صارمة تمنع إساءة استعمالها.

كما نظمت رسوم استخدام المطارات والمرافق الجوية، واشترطت أن تكون عادلة ومعقولة، وألا تتجاوز الرسوم المفروضة على شركات الطيران الوطنية، مع التشجيع على التشاور المسبق عند إدخال أي تعديلات، ضمانًا للشفافية وتفادي النزاعات.

وفي مجال أمن الطيران، أكدت الاتفاقية التزام الطرفين بتطبيق معايير منظمة الطيران المدني الدولي، والتعاون لمنع أي أعمال غير مشروعة تمس سلامة الطائرات والركاب والمطارات، مع التنصيص على آليات تشاور عاجلة في حال الإخلال بهذه المعايير.


   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 323317

babnet