استفاقة متأخرة وهزيمة قاسية للمنتخب التونسي ضد المنتخب النيجيري (2-3)

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/6950c67bc568b9.32345981_kolnghqjfmeip.jpg width=100 align=left border=0>


لم تشفع الاستفاقة المتأخرة لعناصر المنتخب التونسي من تفادي تكبّد هزيمة بدت قاسية في مواجهة مثيرة جمعته بنظيره النيجيري مساء اليوم السبت لحساب الجولة الثانية من المجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.

وأثر انتصار خلال الجولة الأولى للمنتخب التونسي على نظيره الأوغندي (3-1) مقابل فوز صعب لنيجيريا على حساب تنزانيا (2-1)، مثّلت المواجهة التي احتضنها ملعب فاس فرصة لكلا المنتخبين لضمان اقتطاع تأشيرة مبكرة نحو الدور الموالي وتفادي تعقيدات الجولة الختامية للدور الأول.


وحسم التعادل 1-1 المباراة التي جمعت في وقت سابق المنتخبين التنزاني والأوغندي لحساب المجموعة ذاتها، على أن تختتم فعاليات هذا الدور يوم 30 ديسمبر الجاري انطلاقًا من الساعة 17.00 بمباراتي تونس/تنزانيا بالرباط ونيجيريا/أوغندا بفاس.




ومع المحافظة على أيمن دحمان في حماية العرين التونسي، انتهج الناخب الوطني سامي الطرابلسي مع بداية المباراة الرسم التكتيكي 3-5-2 من خلال الاعتماد على يان فاليري كلاعب محور دفاعي إلى جانب الثنائي الكلاسيكي الطالبي/برون، مع الزج بمحمد علي بن رمضان كلاعب رواق أيمن مع تثبيت علي العابدي في الرواق الأيسر، لتعهد لهما مهمة التغطية الدفاعية والتنشيط الهجومي وفق مجريات المباراة. وفي وسط الميدان، تم التعويل على الثلاثي إلياس السخيري والفرجاني ساسي وحنبعل المجبري للافتكاك والإمداد نحو ثنائي خط الهجوم إلياس العاشوري وحازم المستوري.

وبادر لاعبو المنتخب النيجيري بالتكشير عن أنيابهم مع مطلع الدقيقة العاشرة، عندما كاد فيكتور أوسيمان أن يقتنص هدفًا بارتقاء دقيق وتصويبة رأسية جانبت المرمى بقليل، إثر إمداد ممتاز من إيكور آدامس.

وحبس نجم نيجيريا الأول فيكتور أوسيمان الأنفاس عند الدقيقة 17 إثر هزّه الشباك التونسية مستغلًا ارتداد الكرة من قبضة أيمن دحمان الذي لم يتحكّم في تصويبة آدامس إيكور، إلا أن الحكم المالي بوبو تراوري ألغى شرعية الهدف الذي كان مسبوقًا بعملية تسلل.

وتواصل الضغط النيجيري على مناطق الدفاع التونسي إلى حدود أول ردة فعل جدّية ارتسمت معالمها إثر مرور نصف ساعة، عندما توغّل محمد علي بن رمضان من الجهة اليمنى ووجّه كرة عرضية إلى حازم المستوري الذي استقبل الكرة بكعب الساق، لكن تدخل سيمي آجايي كان أسبق من وصول الكرة إلى إلياس العاشوري.

وإثر تصويبة علي العابدي من خارج منطقة الجزاء (32)، أضاع حازم المستوري فرصة افتتاح التسجيل إثر إطنابه في التردّد بين المراوغة والتصويب المباشر، ليفسح المجال للدفاع النيجيري لقطع الكرة.

ومنحت الفرص المتعاقبة لنسور قرطاج جرعة من الانتعاشة والثقة بالقدرة على اختراق الدفاع النيجيري الذي يعدّ نقطة ضعف الفريق مقارنة بضراوة خط هجومه.

وفي الوقت الذي مسك خلاله زملاء الفرجاني ساسي بزمام المباراة، رفع أديمولا لوكمان كرة على المقاس، انبرى لها فيكتور أوسيمان الذي أفلت من محاصرة الثنائي منتصر الطالبي وعلي العابدي على مستوى القائم الثاني، ليعلن افتتاح النتيجة في آخر أنفاس الشوط الأول، ويقلب المعطيات رأسًا على عقب دقائق قليلة قبل الدخول إلى حجرات الملابس.

ومع استئناف اللعب في الشوط الثاني، لم تترك النسور الخضراء الممتازة الفرصة لنسور قرطاج لتعديل الأوتار وإعادة ترميم الصفوف، ليتمكن القائد ويلفريد نديدي من تسجيل الهدف الثاني (50) على ذات شاكلة الهدف الأول من خلال ضربة رأسية إثر تنفيذ محكم لضربة زاوية من لوكمان.




ولأن المصائب لا تأتي فرادى، فقد غادر محمد علي بن رمضان مصابًا بعد تدخل عنيف من الحارس ستانلي نوابالي، ما فرض تغييرًا اضطراريًا بدخول سيباستيان تونكتي في التشكيلة التونسية.

وواصلت النسور الخارقة النيجيرية تحليقها في سماء مدينة فاس بقيادة نجم المباراة أديمولا لوكمان، من انتقال هجومي مرتدّ قاده أليكس إيووبي إلى فيكتور أوسيمان وصولًا إلى لوكمان الذي اخترق التكتل الدفاعي التونسي ورفع الحصيلة النيجيرية إلى ثلاثة أهداف من تصويبة داخل المنطقة (67).

وجاءت الدقيقة 74 بمعطى جديد إثر تسجيل منتصر الطالبي هدف تذليل الفارق برأسية إثر مخالفة أحكم حنبعل المجبري تنفيذها.

هدف كان مشفوعًا بتغيير ثانٍ في التشكيلة التونسية تمثل في دخول إسماعيل الغربي مكان إلياس العاشوري، ليتم الرجوع إلى الرسم الكلاسيكي 4-3-3 بالاعتماد على الغربي كجناح أيمن مع الإبقاء على سيباستيان تونكتي كجناح أيسر، مقابل عودة يان فاليري إلى خطته الكلاسيكية كظهير أيمن.

وفرض المنتخب التونسي ضغطًا متواصلًا على الدفاع النيجيري، لم ينقصه سوى التجسيم، إذ افتقدت اللمسة الأخيرة لحازم المستوري في كل مرة.

وبلغت المباراة ذروة التشويق في الدقيقة 85 إثر تدخل تقنية الفيديو المساعد (الفار) التي حسمت السجال بعد تدخل دفاعي من صامويل أوزايي كان مسبوقًا بلمسة يد داخل منطقة الدفاع النيجيري، ليتحصل المنتخب التونسي على ضربة جزاء ترجمها علي العابدي إلى هدف ثانٍ منح نسور قرطاج أجنحة إضافية للتأشير على ريمونتادا تاريخية.

وبعد صدّ أيمن دحمان كرة من انفراد للبديل أوازيام (90+3)، مرّت رأسية الفرجاني ساسي بجانب هدف التعادل إثر توزيعة محكمة من سيباستيان تونكتي الذي شكّل دخوله منعرجًا حاسمًا في الأداء الهجومي التونسي، شأنه شأن إسماعيل الغربي الذي رفضت تصويبته ولوج الشباك النيجيرية (90+6).

لتنتهي المباراة بانتصار نيجيري كان بشقّ الأنفس على حساب منتخب تونسي ظهر في ثوبين خلال مباراة واحدة، ليحلّق نسور نيجيريا منفردين في الصدارة بستّ نقاط، مقابل تراجع المنتخب التونسي إلى المرتبة الثانية بثلاث نقاط، في حين يحتل منتخبا تنزانيا وأوغندا المرتبتين الثالثة والرابعة تواليًا بفارق الأهداف من نقطة واحدة.

التشكيلتان

اعتمد الناخب الوطني على التشكيلة الآتية:
أيمن دحمان – علي العابدي – يان فاليري – منتصر الطالبي – ديلان برون – محمد علي بن رمضان (سيباستيان تونكتي) – إلياس السخيري – فرجاني ساسي – حنبعل المجبري – إلياس العاشوري (إسماعيل الغربي) – حازم المستوري.

ومن جهته، عوّل مدرب نيجيريا إيريك شال على التشكيلة التالية:
نوابالي – أوزايي – باساي – آجايي – برونو – نديدي – أونييكا (سيمون) – إيووبي – إيكور (إيجوكي) – لوكمان (أوازيام) – أوسيمان.

التصريحات

سامي الطرابلسي (مدرب المنتخب التونسي):
خسرنا الكثير من الثنائيات، وكان المنتخب النيجيري متفوقًا علينا هجوميًا ودفاعيًا، ما أرغمنا على تغيير الرسم التكتيكي ومنه التحكم في امتلاك الكرة في بعض الأوقات. لكن للأسف، تمكن المنتخب النيجيري من إحراز أهدافه الثلاثة في أوقات حساسة من كرات عرضية وثابتة. وكان بالإمكان تفادي هذا السيناريو لو استغل المنتخب التونسي إحدى الفرص، خاصة تلك التي أتيحت لحازم المستوري في أواخر الشوط الأول حين كانت النتيجة متعادلة دون أهداف.
وأعتقد أن المنتخب التونسي برهن بالمردود الذي قدمه في النصف ساعة الأخيرة أنه سيكون خصمًا عنيدًا لجميع المنتخبات القوية التي تراهن على اللقب الإفريقي. مباراة نيجيريا دخلت طي النسيان، والتركيز منصب الآن على مباراة تنزانيا باعتبارها مفتاح التأهل للدور ثمن النهائي. نحن عازمون على تقديم مشاركة إيجابية والذهاب إلى أبعد ما يمكن.

منتصر الطالبي (مدافع المنتخب التونسي):
بداية المباراة لم تكن في المستوى المأمول رغم معنوياتنا المرتفعة، وارتكبنا العديد من الأخطاء التي صنعت الفارق لصالح المنتخب النيجيري. ذلك لم يمنعنا من محاولة العودة في النتيجة، وكدنا نحقق ريمونتادا تاريخية. مباراة نيجيريا يجب تقييمها إيجابيًا والبناء عليها، فمشوار المسابقة ما يزال طويلًا. التركيز الآن على مباراة تنزانيا، ولا خيار لنا سوى الانتصار من أجل المرور إلى الدور ثمن النهائي بمعنويات مرتفعة.

الفرجاني ساسي (قائد المنتخب التونسي):
آمنا بأنفسنا إلى آخر لحظة، لكن لم نوفق في إدراك التعادل، خاصة عبر الفرصة التي أتيحت لي في الدقائق الأخيرة. الإفراط في احترام المنافس كان نقطة سلبية وساعد الخصم على افتكاك معركة وسط الميدان في الشوط الأول. يجب التركيز الآن على مباراة الثلاثاء المقبل أمام تنزانيا لحسم التأهل ومواصلة المغامرة الإفريقية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 320882

babnet