زلزال اقتصادي في الأسواق العالمية بعد رسوم ترامب الجمركية

تشهد الأسواق العالمية موجة بيع واسعة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل النظام التجاري العالمي، لكنها في المقابل أحدثت فوضى في الأسواق المالية وأثرت بشدة على كبريات الشركات الأمريكية والعالمية.
انهيار وول ستريت وخسائر ضخمة في المؤشرات الأمريكية
انهيار وول ستريت وخسائر ضخمة في المؤشرات الأمريكية
في بورصة وول ستريت، تراجع المؤشر الصناعي داو جونز بأكثر من 1500 نقطة، وانخفض بنسبة 3.71%، بينما سجل مؤشر S&P 500 انخفاضًا بنسبة 4.10%، في أسوأ أداء يومي له منذ سبتمبر 2022. أما مؤشر ناسداك التكنولوجي، فقد تراجع بنسبة 5.56%، مما يعكس التأثير العنيف للقرار على شركات التكنولوجيا الكبرى.
رسوم ترامب تضرب كبريات الشركات الأمريكية
أحدثت الرسوم الجمركية الجديدة صدمة فورية للعديد من الشركات، لا سيما تلك التي تعتمد على سلاسل التوريد العالمية، مما أدى إلى انخفاضات حادة في أسعار الأسهم عبر عدة قطاعات رئيسية: قطاع الملابس والسلع الاستهلاكية
- نايكي: -13% (تعتمد على فيتنام والصين في إنتاج 44% من منتجاتها).
- غاب: -23%، أبيركرومبي آند فيتش: -17%، مايسي: -16%.
- رالف لورين: -18%، تابستري (مالكة كوتش وكيت سبيد): -15%.
- مخاوف من ارتفاع أسعار الملابس بنسبة 15%-25%، ما قد يؤثر على الطلب.
قطاع التكنولوجيا والإلكترونيات
- آبل: -9%، وانخفاض بنسبة 20% على مدى الأسبوع بسبب توقعات بارتفاع تكاليف الإنتاج في الصين وفيتنام.
- بيست باي: -15%، نتيجة اعتمادها الكبير على الإلكترونيات المستوردة من الصين.
قطاع الأثاث والسلع المنزلية
- RH (ريستورايشن هاردوير): -43%، في أكبر انخفاض يومي لها بعد تعليق صادم من مديرها التنفيذي بشأن الأزمة.
- ويليامز-سونوما: -17%، بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد من آسيا.
صناعة السيارات
- شركات السيارات الكبرى تواجه أزمة حقيقية، حيث لا توجد أي سيارة موديل 2025 تُباع في أمريكا تحتوي على أكثر من 80% من مكونات محلية.
- ارتفاع متوقع لأسعار السيارات بآلاف الدولارات بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد.
- شركات مثل فولكس فاغن وفولفو تدرس فرض رسوم استيراد إضافية أو زيادة التصنيع المحلي.
لماذا هذا الانهيار؟
🔻 الرسوم كانت أشمل وأقسى من المتوقع، مما أربك المستثمرين. 🔻 سلاسل التوريد العالمية غير مستعدة، حيث تعتمد معظم الشركات على الصين، فيتنام، والمكسيك، مما يجعل البحث عن بدائل أمرًا صعبًا.
🔻 عودة شبح التضخم، حيث سيؤدي ارتفاع الأسعار إلى تقليل الطلب في سوق يعاني أصلًا من ضغوط اقتصادية.
التداعيات المستقبلية
- تحولات جيوسياسية: ستضطر الشركات إلى إعادة هيكلة عملياتها بعيدًا عن الصين، لكن ذلك سيستغرق سنوات. - مخاطر ركود اقتصادي: إذا استمرت الحرب التجارية، قد تتراجع أرباح الشركات وتتباطأ عجلة النمو الاقتصادي الأمريكي.
- ارتفاع تكاليف الديون: قد تلجأ البنوك المركزية إلى رفع نسب الفائدة لمواجهة التضخم، مما سيزيد من كلفة الديون الخارجية لدول مثل تونس.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 305900