حول اعلان قيس سعيد ترشّحه للانتخابات الرئاسيّة القادمة

مرتجى محجوب
لا يخفى على استاذ القانون الفاضل قيس سعيد محدودية الصلاحيات الموكولة لرئيس الجمهورية في دستور تونس الحالي و المتعلقة اساسا بالامن القومي و الدفاع و العلاقات الخارجية ,وهي محاور لا اعتقد انها تتعرض لنقد او تقصير في ظل ما تبذله قواتنا العسكرية و الامنية من مجهودات جبارة اضافة لمواصلة تونس في نهجها البورقيبي الناجع و الناجح على مستوى العلاقات و الدبلوماسية الخارجية .
لا يخفى على استاذ القانون الفاضل قيس سعيد محدودية الصلاحيات الموكولة لرئيس الجمهورية في دستور تونس الحالي و المتعلقة اساسا بالامن القومي و الدفاع و العلاقات الخارجية ,وهي محاور لا اعتقد انها تتعرض لنقد او تقصير في ظل ما تبذله قواتنا العسكرية و الامنية من مجهودات جبارة اضافة لمواصلة تونس في نهجها البورقيبي الناجع و الناجح على مستوى العلاقات و الدبلوماسية الخارجية .
كم تمنيت من الاستاذ قيس سعيد ان يرفق اعلان ترشحه بلمحة تتضمن الخطوط العريضة لبرنامجه الانقاذي لتونس ,و ان لا يكتفي بما حصّله من رصيد ثقة لدى فئة من التونسيين, لن يترجم ضرورة الى عمليات تصويت عند الانتخابات الرئاسية التي تتحكم في جزء كبير منها الماكينات الحزبية و الامكانيات المادية الضخمة و التاثيرات الخارجية .
من ناحية اخرى ,فاني وجدت تناقضا بين ما قاله استاذنا الفاضل من ان المسؤولية هم و غم و ابتلاء و هي كما نعلم جميعا عبارات تحمل مضامين دينية و بين اعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية ,فقد روى البخاري في «صحيحه» من حديث عبدالرحمن بن سَمُرَةَ قال: قال لي رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يا عَبْدَالرحمن بن سَمُرَةَ لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ، فَإِنْ أُعْطِيتَهَا عن مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عن غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عليها».
كما روى البخاري في «صحيحه» من حديث أبي هُرَيْرَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ على الْإِمَارَةِ وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يوم الْقِيَامَةِ فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتْ الْفَاطِمَةُ».
على كل حال,فاني اردت من مقالي هذا ان استطلع الاضافة التي ينوي الاستاذ قيس سعيد تقديمها للواقع السياسي التونسي في ظل كما ذكرت اعلاه محدودية الصلاحيات الرئاسية و استقلالية رئاسة الحكومة عن رئاسة الجمهورية ,علما و ان الاخلاق العالية والنزاهة و الصدق هي بالطبع صفات محمودة و مطلوبة في كل الميادين و لكنها لا تكفي في عالم سياسة يتسم بالغدر و الخيانة و المؤامرة في غالب الاحيان ,و يتطلب رؤى و برامج واضحة و ثورية ان لزم الامر يلتف و يدافع عنها غالبية الشعب المؤمن بها قبل ايمانه او تقديسه للاشخاص الزائلين لا محالة اليوم او غدا .
ناشط سياسي مستقل
Comments
2 de 2 commentaires pour l'article 167360