الاتحاد الجهوي للشغل بنابل يدعو إلى فتح تحقيق حول أسباب التوترات العمالية التي تشهدها شركة "ناني" ببني خلاد

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/628b721c5462e8.83239809_gklqijonpmefh.jpg width=100 align=left border=0>


دعا الاتحاد الجهوي للشغل بنابل إلى فتح تحقيق جدّي ورسمي حول أسباب التوتّرات العمّالية التي تشهدها مؤسسة "ناني" المنتصبة بالمنطقة الصناعية سيدي التومي بمعتمدية بني خلاد من ولاية نابل والمتخصّصة في صنع ألعاب الأطفال، "رغم وجاهة مطالب العمّال وأحقيّة فتح الحوار لتحقيق الحد الأدنى المطلوب في ظل تدنّي المقدرة الشرائية، وغلاء الأسعار غير المسبوق، مما يجعل العامل في ضغوطات حياتية ومعيشية دائمة".
وبيّن الاتحاد الجهوي، في بيان أصدره، اليوم الجمعة، أن "احتجاجات العمّال الأخيرة كانت تلقائية جراء إحساسهم بالظلم والتعدّي على كرامتهم، إلا أن أطرافا غذّت هذا الاحتجاج وكانت سببا في مزيد تأجيج الأوضاع، واستثمرته لغايات عدة دون مراعاة لواقع المؤسسة أو الخوف على مواطن رزق العمّال البسيطة".
ويشير البيان إلى أن "الطرف الاجتماعي كان سبّاقا إلى الدعوة إلى التهدئة والعودة إلى النشاط، مع فتح قنوات الحوار، حيث تم خلال جلسة انتظمت الاثنين الفارط التوصّل إلى اتفاق مجزي ومرضي لجميع الأطراف شريطة عودة العمل إلى سيره الطبيعي إلى حد إمضاء الاتفاق، إلا أنّ نفس المتدخلين بين صفوف العمال، ومن خارج المؤسسة، وخاصة بعض الصفحات المشبوهة، عملت على إجهاض هذا الاتفاق بكل السبل إلى حدّ دعوة العمّال إلى مزيد الاحتجاج دون أدنى وازع إنساني أو أخلاقي".

وحمّلت المنظمة الشغيلة المسؤولية "للسلط الجهوية المعنية التي أطلقت يد المستثمر الألماني دون ضوابط قانونية، أو التزام بالتشريعات المنظمة للحياة الشغلية الجاري بها العمل في اتخاذ القرارات العقابية التي أخذت منحى غير مسبوق في طرد العمّال بصورة جماعية دون القيام بالإجراءات القانونية بل أصبحت فرصة يغتنمها المستثمر لتمرير قراراته التعسفية على الجميع"، .
كما حمّلت "تبعات هذه الممارسات لإدارة المؤسسة التي أخلّت بتعهداتها، ومارست اليوم سياسة الترهيب القصوى منذ السادسة صباحا في تعدٍ صارخ على مبادئ الدولة الاجتماعية، وسلطة القانون، وتشجيع مبطن لباقي المستثمرين على مزيد الهرسلة والتعسف على عمال القطاع الخاص بالجهة وكامل ربوع البلاد، وهو ما ينذر بانفلات غير مسبوق وتحركات احتجاجية لا يمكن ضبطها"، حسب نص البيان.
وشدّد الاتحاد، من خلال ذات البيان، على كل الهياكل النقابية بأن تتحلى بروح التضامن والوحدة، ورص الصفوف، والاستعداد الجيد لاتخاذ الأشكال النضالية القانونية المناسبة حفاظا على حقوق العمّال وكرامتهم واستقلال القرار الوطني، بعيدا عن الابتزاز الاستثماري الخارجي الذي لا يراعي المصلحة الفضلى للبلاد، ولا ينضبط لقوانين الدولة التونسية في الغرض".



يشار إلى أنّ إدارة شركة "ناني" قد عمدت صباح اليوم الجمعة إلى إنهاء العلاقة المهنية مع 60 عونا على إثر الاضراب غير القانوني الذي نفّذوه خلال الأسبوع المنقضي دون إعلام مسبق.
وتعتبر شركة "سارل ناني" المنتصبة بالمنطقة الصناعية ببني خلاد، والمتخصصة في صنع العاب الأطفال، من بين أبرز المصانع المصدرة لاسيما وأنها تشغل حوالي 4 آلاف عامل واطار.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 323601

babnet