إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت محور مجلس وزاري مضيق

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69b980ef7860e3.31924669_mefhkiqgnoljp.jpg>


خُصّص المجلس الوزاري المضيق المنعقد الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة، تحت إشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، للنظر في برنامج إعادة هيكلة شركة إسمنت بنزرت، وسبل إعادة الاستثمار فيها باعتبارها من المؤسسات الوطنية الكبرى ذات الدور الحيوي في قطاع الإسمنت الاستراتيجي.

وأكدت رئيسة الحكومة أن هذا الاجتماع يندرج ضمن توجّهات الدولة الرامية إلى المحافظة على المؤسسات والمنشآت العمومية وعدم التفويت فيها، مع العمل على إصلاحها بصفة هيكلية وجذرية بما يضمن تحسين مردوديتها واستعادة توازناتها المالية وتعزيز قدرتها التنافسية على المدى المتوسط والبعيد.


وشدّدت الزنزري على ضرورة دعم الشركة والانطلاق الفعلي في إعادة هيكلتها وإنقاذها من الوضعية الصعبة التي تمر بها، بما يضمن استمراريتها كركيزة اقتصادية واستعادة مكانتها في السوق محليًا وإقليميًا ودوليًا.




وأشارت إلى أن قطاع الإسمنت في تونس، الذي يضم تسع شركات بطاقة إنتاجية تناهز 12 مليون طن، يُعد قطاعًا حيويًا يوفر أكثر من 4000 موطن شغل، ويساهم في التنمية وتوفير العملة الأجنبية من خلال التصدير والانفتاح على الأسواق الخارجية.

كما أبرزت ما تتمتع به الشركة من إمكانات لوجستية، على غرار الرصيف المينائي التجاري الخاص بها ذي الموقع الاستراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى توفر المواد الأولية وقربها من المصنع وارتباطه بالسكة الحديدية، فضلًا عن رصيدها العقاري وسمعة علامتها التجارية في السوق.

وذكّرت رئيسة الحكومة بأن شركة إسمنت بنزرت تُعد من أقدم المنشآت الوطنية، إذ أُحدثت سنة 1950 تحت اسم الإسمنت البورتلاندي ببنزرت، وبدأ الإنتاج سنة 1953، قبل أن تتم تونستها سنة 1959 لتصبح أحد أبرز دعائم قطاع إنتاج الإسمنت ومزوّدًا رئيسيًا للمشاريع الكبرى في البلاد.

وتضمّن المجلس عرضًا مفصلًا حول الوضعية الفنية والمالية للشركة وبرنامج إعادة هيكلتها والإصلاحات الهيكلية المقترحة، إضافة إلى مخطط استثماري يمتد على ثلاث مراحل، يهدف في مرحلته الأولى إلى استئناف الإنتاج عبر إعادة تشغيل خط إنتاج الكلنكر والتحكم في التكاليف، فيما ترتكز المرحلة الثانية على الترفيع في الطاقة الإنتاجية من خلال تجديد المعدات وتحسين تشغيل الورشات.

أما المرحلة الثالثة فتركّز على تطوير الأداء والتحكم في استهلاك الطاقة مع احترام المعايير البيئية، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية وتركيز منظومة معلوماتية شاملة.

وأوصى المجلس بالانطلاق في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحسين الأداء التجاري، بما يضمن على المدى القصير مواصلة اقتناء وتحويل مادة الكلنكر للحفاظ على التزويد وحصة الشركة في السوق، إضافة إلى إعادة تشغيل السكة الحديدية لتقليص تكاليف النقل وتحسين اللوجستيك، والتشجيع على استعمال الإسمنت السائب لما يوفره من مزايا اقتصادية وبيئية.

كما شملت التوصيات إحداث فرع لبيع المنتجات بالعاصمة، وتطوير المبيعات بولايات الشمال الغربي وبنزرت الكبرى، إلى جانب العمل على تنمية نشاط الميناء التجاري للشركة لتعزيز صادرات الكلنكر والإسمنت وتنويع المنتجات والتوجه نحو أسواق واعدة.

وأكدت رئيسة الحكومة أن الاستثمار في شركة إسمنت بنزرت والشركة التونسية لصناعة الحديد «الفولاذ» يمثل خيارًا استراتيجيًا للدولة باعتبارهما ركيزتين صناعيتين وطنيتين، بما يعزز السيادة الاقتصادية ويحافظ على النسيج الصناعي ويوفر العملة الأجنبية، في إطار توجه الدولة إلى دعم المؤسسات العمومية وضمان ديمومتها وتحويلها إلى محرك فعلي للنمو الاقتصادي والتنمية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 325633

babnet