JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

منتدى مغاربي بتونس يدعو إلى تجديد سياسات مكافحة التدخين وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة "الوباء الصامت"

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a22fb470d50f1.79392137_nqfokgehljpmi.jpg>


احتضنت العاصمة تونس يوم 2 جوان 2026 النسخة الأولى من المنتدى المغاربي لمكافحة التبغ، الذي نظمته المنصة الطبية Med.TN بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، بمشاركة أطباء وخبراء في أمراض القلب والجهاز التنفسي والصحة العمومية من تونس والجزائر وليبيا.

وشكل المنتدى مناسبة لتقييم واقع التدخين في بلدان المغرب العربي ومناقشة سبل تطوير سياسات الوقاية والحد من آثاره الصحية، في ظل استمرار ارتفاع نسب التدخين بالمنطقة مقارنة بعدد من الدول التي نجحت في تقليص معدلات استهلاك التبغ خلال السنوات الأخيرة.


التدخين يتسبب في ملايين الوفيات سنويا

وأكد المشاركون أن التدخين ما يزال يمثل أحد أكبر التحديات الصحية عالميا، حيث يقدر عدد المدخنين بنحو 1.3 مليار شخص، فيما يتسبب في أكثر من 8 ملايين وفاة سنويا، تسجل نسبة كبيرة منها في البلدان النامية.




وفي هذا السياق، أشار أخصائي أمراض القلب التونسي الدكتور ذاكر لهيذب إلى أن التدخين أصبح عاملا رئيسيا في ارتفاع أمراض القلب والشرايين، موضحا أن نسبة المدخنين بين المصابين بالجلطات القلبية ارتفعت بشكل لافت خلال العقود الأخيرة.

وأضاف أن التدخين بات مرتبطا بواحدة من كل خمس وفيات في تونس، إلى جانب مساهمته في تفاقم أمراض الجهاز التنفسي المزمنة وعدة أنواع من السرطان.

دعوة إلى تغيير أساليب التوعية

وشدد المتدخلون على ضرورة مراجعة أساليب التوعية التقليدية التي لم تعد قادرة على التأثير في الأجيال الجديدة، خاصة في ظل التحولات الرقمية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي.

ودعا الخبراء إلى اعتماد حملات توعوية رقمية تستهدف الشباب والمراهقين بلغتهم وأساليب تواصلهم، مع الاستعانة بالمؤثرين والرياضيين والفنانين وصناع المحتوى لنشر رسائل وقائية أكثر فاعلية.

كما تم التحذير من تنامي استهلاك المنتجات المنكهة التي تستهدف فئة المراهقين بشكل خاص، مؤكدين أن هذه الفئة تبقى الأكثر عرضة لمخاطر الإدمان على النيكوتين.

مقاربة جديدة للحد من الأضرار

من جهته، أكد طبيب أمراض الرئة الليبي الدكتور حاشم بلخير أن المخاطر الصحية الكبرى المرتبطة بالتدخين تعود أساسا إلى المواد السامة الناتجة عن عملية الاحتراق، والتي يصل عددها إلى آلاف المركبات الكيميائية الضارة.

وأوضح أن مقاربة مكافحة التدخين يجب أن ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في حماية القاصرين من جميع أشكال استهلاك التبغ، ومرافقة المدخنين نحو الإقلاع النهائي، واعتماد سياسات للحد من الأضرار بالنسبة للمدخنين الذين يواصلون الاستهلاك رغم محاولات الإقلاع.

وأكد في المقابل أنه لا يوجد أي منتج خال تماما من المخاطر الصحية، وأن الحد من الأضرار لا يعني القضاء عليها بشكل نهائي.

نحو تعاون مغاربي أوسع

وأكد المشاركون في ختام المنتدى أن مكافحة التدخين تتطلب مقاربة إقليمية منسقة بين دول المغرب العربي، تشمل توحيد الجهود في مجالات التوعية والوقاية وتبادل الخبرات وتعزيز برامج المساعدة على الإقلاع عن التدخين.

واعتبروا أن تطوير التعاون بين تونس والجزائر وليبيا في هذا المجال يمثل خطوة أساسية لمواجهة تحد صحي متنامٍ يهدد الصحة العمومية ويثقل كاهل الأنظمة الصحية بالمنطقة.

كما شدد المنتدى على أهمية تحديث السياسات الصحية المعتمدة بما يتلاءم مع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية، بهدف الحد من انتشار التدخين وحماية الأجيال القادمة من مخاطره الصحية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330548

babnet