قتل الفلسطينيين في الذهنية الصهيونية بين الحق التاريخي في الوجود وفرض التواجد بالقوة ...!!.

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69ce5e33647336.82305863_gkipmfqhjeonl.jpg>


بقلم:محمد كمال السخيري

وأنا أبحث عن دواعي كل تلك الكراهية المقيتة والعدوانية المتطرفة التي أدت إلى الإبادة الجماعية بغزة تأكدت بما لا يدع مجالا إلى الشك أن كل ما يحدث هو تطبيق حرفي لنظرية دروينية تؤكد أن البقاء للأصلح أو بالأحرى البقاء للأقوى حسب عقيدتهم وخلاصة ما توصلت إليه هو الآتي وهو ملخص مختصر لما ورد ببعض المصادر المكتوبة.

تجمع كل المصادر تقريبا على أن رؤية قتل الفلسطينيين في الذهنية الصهيونية تتشكل أساسا من خلال ركائز أيديولوجية ونفسية تعتبر العنف وسيلة وجودية لتحقيق الأهداف الاستيطانية وتتلخص هذه الرؤية في النقاط التالية:

النظرة الدونية (نزع الإنسانية): تشترك التيارات الصهيونية المختلفة في نظرة تحقيرية للفلسطينيين حيث يصفهم قادة سياسيون وعسكريون بأوصاف تنتقص من إنسانيتهم مما يجعل قتلهم يبدو كـ"إجراء روتيني" أو ضرورة أمنية.




سيكولوجية "الإبادة الجماعية": تعتمد العقلية الصهيونية على استراتيجيات تهدف إلى كسر الإرادة الفلسطينية عبر العنف المفرط واستخدام المجازر كأداة للحرب النفسية لدفع السكان إلى الرحيل كما حدث في نكبة 1948 وعمليات التهجير القسري.

الإرهاب كأداة استراتيجية: ترجع جذور العنف الصهيوني إلى بدايات الحركة التي تبنت "الإرهاب الذهني" والتلاعب النفسي حيث اعتبرت القوة الوسيلة الوحيدة لتثبيت "أرض الميعاد" المزعومة وإزالة العوائق البشرية (الفلسطينيين) التي تحول دون ذلك.

مأسسة القتل: تظهر الذهنية الصهيونية في القوانين والتشريعات التي تشرعن تصفية الوجود الفلسطيني مثل محاولات سن قوانين "إعدام الأسرى" والتي يصفها مراقبون بأنها إعلان رسمي لحرب تصفية وجودية.

الارتباط بالاستعمار: تُصنف الذهنية الصهيونية كعقلية استعمارية إحلالية ترى في بقاء الفلسطيني تهديداً لبقاء المشروع مما يبرر اللجوء إلى "التطهير العرقي" والمجازر المستمرة منذ ما قبل عام 1948 وحتى الحروب المعاصرة في غزة.

ويتبين من خلال ما سبق ذكره أن المشروع الصهيوني يتماهى تماما مع المشروع الاستعماري الغربي في مسألتين أساسيتين على الأقل وهما "عقلية التفوق" و"تقديس القوة" ولذلك تراهم ركزوا في العقل الصهيوني أن العربيُّ عنصر منحط وممثل “للأغيار” أو “العماليق” بكل وحشيتهم ولذلك يستحق كل ما يحل به وعليه أن يدفع ثمن الكوارث والمصائب و"الجرائم" التي لحقت باليهود عبر التاريخ بل إن الصهاينة وبنظرتهم الدونية وعقيدتهم الفوقية الاحتقارية يرون العربي "متخلفا ضعيفا جبانا شهوانيا قابلا للإخضاع" وبالتالي يحق لهم تجريده وهو في الأصل (الضحية) من إنسانيته لتبرير التخلص منه وإن لزم الأمر إبادته نهائيا من الوجود ولذلك تراهم لا يترددون ولا يتوانون في مصادرة أراضي العرب ومقدساتهم وتهجيرهم وأسرهم وتعذيبهم وقتلهم كما لو أن ذلك مجرد سلوك إجرائي عادي جدا طبقا للقانون ولا يمكن لأحد أن يطعن فيه وآخر تشريعاتهم مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وهي لعمري قمة التطرف في العقل الصهيوني.

هذا ويجدر التأكيد على أن هذه النظرة الدونية للصهاينة تجاة الفلسطينيين (ولكل العرب والمسلمين بدون استثناء) تشترك فيها كل التيارات الصهيونية المختلفة حيث يصف زعماء سياسيون وقادة عسكريون ومفكرون صهاينة ورجال دين كبار الفلسطينيين والعرب بأبشع الأوصاف العنصرية التحقيرية التي تقزمهم وتنتقص حتى من إنسانيتهم بل أكثر من ذلك تقدم للعالم كل التبريرات الوقحة لقتل الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير المستشفيات والجامعات والمدارس ودور العبادة والمساكن وحتى تمزيق خيام اللاجئين ثم تشريدهم.
في كلمة وحتى لا أطيل أكثر يجب التأكيد مجددا على أن تشريع قتل الفلسطينيين في الذهنية الصهيونية ما هو في الحقيقة إلا صيرورة حرب عقائدية فكرية أزلية بين الحق التاريخي في الوجود وفرض التواجد المستحدث بالقوة ولكن ورغم كل الجبروت ومحاولات الفسخ والمسح والمحو إلى حد الإبادة النهائية الجماعية للفلسطينين سيكون البقاء في النهاية حتما لصاحب الحق لا لصاحب القوة وإن غدا لناظره لقريب ...!!.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326687

babnet