عيد الشجرة في الجهات: برامج تشجير واسعة ومبادرات بيئية لتعزيز الغطاء النباتي

<img src=https://www.babnet.net/images/3b/69104a981a6a82.81072974_lipkgfqmnjeoh.jpg>


احتفلت مختلف ولايات الجمهورية، الأحد، بالعيد الوطني للشجرة الموافق للأحد الثاني من شهر نوفمبر من كل سنة، تحت شعار «شجرة اليوم، غابة الغد»، من خلال إطلاق برامج جهوية للتشجير وغراسة آلاف الأشجار والشتلات، إلى جانب تنظيم مبادرات بيئية وتوعوية بمشاركة السلط الجهوية والمحلية والمؤسسات العمومية ومكونات المجتمع المدني والكشافة والتلاميذ.


وشهدت ولاية بن عروس مشاركة رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة في فعاليات الاحتفال، بحضور والي الجهة عبد الحميد بوقديدة وعدد من أعضاء المجلس عن الولاية والإطارات الجهوية والمحلية. كما أعلنت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية عن برنامج لتشجير نحو 110 هكتارات خلال موسم 2026-2027، منها 60 هكتارا للتشجير الغابي و50 هكتارا للتشجير الرعوي. وتم في هذا الإطار الانطلاق في إعادة تشجير المصب المغلق المقابل لملعب حمادي العقربي برادس، إلى جانب توفير شتلات للبلديات والمؤسسات والجمعيات.


وفي ولاية باجة، انطلق برنامج التشجير للموسم 2026-2027 بغراسة أشجار زينة بالطريق الحزامية الرابطة بين باجة وجندوبة. وأفادت مصالح الغابات بأنه تمت برمجة إنتاج وغراسة 470 ألف شتلة من منابت الجهة، مع تخصيص 130 ألف شتلة للتوزيع المجاني على الخواص والمؤسسات العمومية والبلديات، فضلا عن توفير أشجار مصدات الرياح للفلاحين.




أما في قابس، فقد انتظمت حضيرة تشجير بطريق كورنيش قابس المدينة، تم خلالها غراسة قرابة 300 شتلة من النخيل وأشجار الزينة، في إطار مشروع لتهيئة مسلك صحي يمتد من جسر وادي قابس بشارع أبي القاسم الشابي إلى الكورنيش. كما وفرت دائرة الغابات بالجهة 450 ألف شتلة غابية ورعوية وزينة من المنابت الخمسة بالولاية.

وفي سوسة، أعطى والي الجهة سفيان التنفوري إشارة انطلاق غراسة نحو 6 آلاف شجرة زيتون بالمركب الفلاحي بالنفيضة، في إطار تأهيل الضيعات وتجديد الغابة وتعويض الغراسات التي تيبست. وتندرج هذه العملية ضمن البرنامج الوطني والجهوي الرامي إلى تدعيم الغطاء النباتي وحماية الأراضي الفلاحية من تأثيرات التغيرات المناخية.

وبولاية مدنين، احتضنت منطقة السويحل بجرجيس الاحتفال الجهوي بالعيد الوطني للشجرة، حيث انطلقت عملية تشجير الطريق الساحلية بغراسة 70 شجرة من جملة ألف شجرة مبرمجة بالمنطقة خلال الموسم الحالي. كما تم تخصيص 70 ألف شتلة للتوزيع المجاني على المؤسسات والخواص والجمعيات، فيما ينتظر أن تشمل عمليات التشجير مختلف مناطق الولاية بغراسة 400 ألف شجرة خلال الموسم.

وفي بنزرت، انطلق موسم التشجير الغابي بمختلف مناطق الجهة، مع برمجة غراسة 1030 هكتارا من أصناف متنوعة، بعد أن شهد الموسم المنقضي غراسة نحو 132 هكتارا بنسبة نجاح تجاوزت 62 بالمائة. وتم اختيار غابة الناظور بمعتمدية بنزرت الشمالية لإعطاء إشارة انطلاق إعادة تشجيرها، بعد الأضرار التي لحقت بها جراء حريق سنة 2021.

أما في القيروان، فيتضمن البرنامج الجهوي الجديد غراسة حوالي 400 ألف شتلة على مساحة 300 هكتار، من بينها 20 هكتارا بجبل شاكر بمعتمدية عين جلولة. ويهدف البرنامج إلى تنويع الأصناف النباتية، من خلال غراسة الصنوبر الحلبي والخروب والكلتوس ونباتات أخرى ملائمة للظروف الطبيعية للجهة، مع إدراج أصناف رحيقية لدعم نشاط تربية النحل وإنتاج العسل.

وفي أريانة، أعطيت إشارة انطلاق برنامج التشجير لموسم 2026-2027 بمنتزه النحلي، مع توفير 300 شجرة بمناسبة الاحتفال، وبرمجة توزيع 25 ألف شجرة لفائدة المؤسسات العمومية والخاصة. كما تضمن البرنامج ورشات صحية وتوعوية وأنشطة بيئية وتربوية ورياضية موجهة للأطفال والتلاميذ، بمشاركة الهلال الأحمر والحماية المدنية والوكالة الوطنية لحماية المحيط والكشافة التونسية.

وشهدت ولاية القصرين مبادرات بيئية وتطوعية بسفح جبل الشعانبي، وتحديدا بمركز التربصات والإصطياف والتخييم، حيث شاركت السلط المحلية والجمعيات والشباب والمواطنون في غراسة أشجار الزينة وتهيئة محيط المؤسسة. كما امتدت حملات التشجير إلى معتمديات أخرى، من بينها سبيطلة، حيث تم تنظيم احتفالية بالمستشفى الجهوي تضمنت غراسة شجرة زيتون وأنشطة تحسيسية حول أهمية المحافظة على الثروة النباتية.

وفي ولاية زغوان، أشرف وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بالشيخ على الاحتفال الجهوي بالعيد الوطني للشجرة، الذي تميز بإطلاق مشروع «نزرع المستقبل»، بمبادرة من الكشافة التونسية وبالشراكة مع وزارة الفلاحة، ويهدف إلى غراسة 100 ألف شجرة على مساحة تتجاوز 100 هكتار خلال سنة ونصف. ومن المنتظر أن تستأثر زغوان بالنصيب الأكبر من المشروع، من خلال برمجة غراسة 50 ألف شجرة بسد وادي الكبير، مع توجيه بقية الغراسات إلى مناطق أخرى، خاصة المتضررة من الحرائق.

كما تم بالمناسبة التطرق إلى الاستراتيجية الوطنية للفترة 2011-2035 لاستعادة النظم الإيكولوجية ومكافحة الحرائق الغابية، والتي تشير معطياتها إلى تضرر نحو 75 ألف هكتار جراء الحرائق، بخسائر اقتصادية قدرت بنحو 146.7 مليون دينار، مع برمجة إعادة تشجير 30 ألف هكتار بأصناف محلية متأقلمة مع الظروف المناخية.

وفي ولاية صفاقس، احتضنت الحديقة البلدية بحي الأنس بساقية الزيت الاحتفال الجهوي بالعيد الوطني للشجرة، فيما اطلع والي الجهة محمد الحجري على برنامج بلدية صفاقس الرامي إلى غراسة 5 آلاف شجرة على امتداد ستة أشهر، في إطار دعم الرصيد الأخضر وتوسيع المساحات الخضراء بالمدينة.

وعلى المستوى الوطني، احتضنت بلدية تونس بدورها فعاليات الاحتفال بحديقة الباساج وساحة العلم، بمشاركة إطارات وأعوان البلدية، تأكيدا على أهمية المحافظة على الفضاءات الخضراء وتطوير الرصيد النباتي للعاصمة.

وتعكس هذه البرامج والمبادرات تعدد تدخلات الجهات في مجال التشجير وحماية الغطاء النباتي، سواء عبر إعادة تأهيل المناطق الغابية المتضررة أو توسيع المساحات الخضراء داخل المدن والفضاءات العمومية، إلى جانب تشريك المواطنين والمؤسسات والمجتمع المدني في هذه الجهود.

ويبقى نجاح هذه المبادرات مرتبطا، إلى جانب عمليات الغراسة، بمتابعة الشتلات وصيانتها وتوفير المياه اللازمة لها وحمايتها من الجفاف والعوامل المناخية، بما يضمن تحول حملات التشجير الموسمية إلى غطاء نباتي مستدام.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 339319

babnet