عمليّة بيضاء غير مسبوقة تحاكي سقوط طائرة بالبحر شمال جزيرة جربة يوم 10 نوفمبر الجاري

<img src=https://www.babnet.net/images/2b/5bbd0c3e111db0.28416644_jqhngmkeiolpf.jpg>


 تحت عنوان "جليج 2026"، ستنتظم يوم الثلاثاء 10 نوفمبر الجاري، عملية بيضاء أولى من نوعها في تونس، تحاكي فعليا حادثة سقوط طائرة بالبحر شمال جزيرة جربة من ولاية مدنين، وما يرافقها من عمليات بحث وإنقاذ وتدخلات مختلفة بكل من مطار جربة جرجيس الدولي، و"مارينا" جربة حومة السوق، وذلك في إطار تمرين طوارئ بمطار جربة، وتمرين ثان وطني في مجال البحث والإنقاذ للطائرات في حالة خطر.


وخلال لقاء اعلامي، احتضنته قاعة الاجتماعات بمطار جربة جرجيس الدولي، وخصّص لتقديم هذه العملية بمراحلها وسيناريوهاتها والمتدخلين فيها وأهدافها، أوضح رئيس دائرة الملاحة الجويّة ورئيس لجنة تنظيم التمرين، حسين الحناشي، أن هذه العملية البيضاء التي ستنظمها الادارة العامة للطيران المدني، تمثل أول تمرين في مجال البحث والانقاذ.


وأضاف أن العمليّة تحاكي حادثا جويّا بالبحر لطائرة مدنية قادمة من دولة أجنبية وعلى متنها 36 مسافرا، وطاقم من 4 أفراد، وترمي إلى اختبار مدى جاهزية المنظومة الوطنية للبحث والإنقاذ للطائرات في حالة خطر طبقا للمعايير الدولية والوطنية المعمول بها، وللإجراءات المنصوص عليها بمذكرات التفاهم المعدة في المجال، حتّى يتسنّى التمهيد لضبط وإعداد المخطط الوطني للبحث والإنقاذ للطائرات في حالة خطر والاجراءات العملياتية الموحدة والاتفاقيات المتعلقة به.




وأبرز أن من أهداف هذه العملية البيضاء اختبار مدى جاهزية المنظومة الوطنية للبحث والانقاذ البحري، وخلق آليات تنسيق بين مختلف المتدخلين على المستوى الوطني للرفع من الجدوى والفاعلية في انقاذ الأرواح البشرية في البحر، إضافة الى اختبار مدى فاعلية كل من المخطط الجهوي لتنظيم النجدة ومجابهة الكوارث بولاية مدنين في دعم عمليات البحث والإنقاذ والتعامل مع حادث جوّي بالبحر، ومخطّط الطوارئ بمطار جربة جرجيس الدولي في دعم عمليات البحث والإنقاذ والتعامل مع حادث مماثل.
وأشار إلى أن هذه العملية ستضم عدة متدخلين من وزارات النقل، والدفاع الوطني، والداخلية، والصحة، والشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، والمالية، وهياكل أخرى منها الهلال الاحمر التونسي التي ستتدخل بأشكال مختلفة إما بوضع الوسائل اللوجستية والعنصر البشري أو بأدوار أخرى مختلفة وفق ما يستوجبه مجالها.
واستعرض مختلف مراحل التمرين بدءا بالإعلان من خلال إشارة الاستعجال، فالتنبيه، الى تفعيل إجراءات مخطط الطوارئ بمطار جربة جرجيس الدولي بالنسبة للتمرين الأوّل المتعلق بطوارئ المطار، ثم توجيه نداء الاستغاثة وإعلان مرحلة الاستغاثة الى تفعيل المنظومة الوطنية للبحث والانقاذ للطائرات التي تكون في حالة خطر، وتفيعل عمليات التعهد بالمصابين والاخلاء الصحي الى الاعلان عن نهاية عمليات البحث والانقاذ في التمرين الثاني الوطني في البحث والانقاذ.
واستعرض رئيس لجنة تنظيم التمرين مراحل تنفيذ هذا التمرين من المرحلة التحضيرية الى التنفيذية ثم التقييمية، وتطرّق إلى الإمكانيات اللوجستية التي سيتم وضعها على الذمة من مروحيات عسكرية مجهزة بتجهيزات البحث والانقاذ، وأخرى تابعة للحرس الوطني، ووحدتين بحريتين، وغواصين وقوارب ذاتية النفخ للإنقاذ، ومركز قيادة متنقل، وأسطول من سيارات الاسعاف وشاحنات إنقاذ وغيرها.
وسيحتضن أطوار هذه العملية، التي يتوقع أن تنطلق بداية من السابعة ونصف صباحا لتنتهي مع منتصف النهار، مطار جربة جرجيس الدولي مع مواصلة تأمين نشاطه العادي يوم العملية، حيث ستتم محاكاة قدوم طائرة من دولة أجنبية تعلم عن وجود مشكل في محركها فتقوم بمحاولة نزول إلا أنها لن تستطيع المواصلة، لتقلع مرة أخرى، ما يخلق إشكالا كبيرا يؤدي الى سقوطها بالبحر.
كما سيتم تركيز خيام بالمطار لإجلاء وفرز المصابين، وتأمين عمليات تدخل للإحاطة النفسية بالمسافرين المتوقع ان يقلعوا في رحلة أخرى، وتهدئة الاوضاع.
وستدور أطوار محاكاة حادثة سقوط الطائرة بالبحر في مرحلة أخرى في مارينا جربة حومة السوق التي ستشهد دخول وسائل نجدة وإنقاذ وإجلاء المصابين، على غرار تركيز خيام فرز واجلاء، كما ستدور أطوار العمليّة في منطقة سقوط الطائرة بالبحر التي ستشهد محاولات البحث عن الضحايا وإنقاذهم وجمع أمتعة المسافرين وغيرها من التدخلات.
وتكتسي هذه العملية أهمية كبرى على مستوى التنفيذ والتقييم من كل المتدخلين، للوقوف على النقاط التي تستوجب مزيد العمل عليها وتحسينها بما يعطي للتدخل نجاعة وسرعة، ولمخطط الطوارئ فعالية، كما لاتقتصر أهميتها على نجاحها كتمرين بل كتنظيم وكمنظومة متكاملة، وفق نفس المصدر.
ولفت الحناشي الى ما تطلبه الاعداد لهذه العملية من عقد أكثر من  50 اجتماعا مع مختلف الاطراف لبحث أبسط التفاصيل ولاحكام التنسيق ولتوفير كل الظروف لانجاحها.
وأكد أنّ هذه العملية بيضاء تحاكي فقط حادثة سقوط طائرة بالبحر، وهو ما يستدعي من المواطن بجزيرة جربة التروي وعدم الخوف او الفزع عند تنفيذ هذه العملية او الإقدام على تمرير صورة حادث حقيقي، واثارة الهلع خاصة وانها تتطلب اجواء توحي بحالة من الطوارئ ومرور عدة سيارات اسعاف وشاحنات انقاذ ومروحيات، وغيرها من المكونات الرئيسية لاستكمال سيناريو الحادث.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 339267

babnet