JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

الهيئة الوطنية للسلامة الصحية تحذّر من استهلاك المياه مجهولة المصدر المروّجة عبر الشاحنات المتجولة

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a2eafd7334048.08894107_qgknpjmhfelio.jpg>


أمام تنامي ظاهرة الإقبال على اقتناء المياه مجهولة المصدر التي تروّج عبر شاحنات متجولة تجوب الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية ببعض المناطق من ولاية نابل، جدّدت الهياكل المختصة في مراقبة جودة المياه الدعوة إلى مقاطعة استهلاك هذه المياه باعتبار أنها تفتقر إلى شروط السلامة الصحية، مما يجعلها مصدرا محتملا للأمراض.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، محمد الرابحي، في تصريح لـ/وات/، انتشار هذه الظاهرة بمختلف ولايات الجمهورية، رغم أن هذه المياه غير آمنة وتمثل خطرا على صحة الإنسان باعتبار أنها مجهولة المصدر ولا تخضع للمراقبة، لاسيما وأن الصهاريج والأواني المستعملة في النقل والتخزين غير حاصلة على شهائد صحية من قبل الهيئة لمعاينة مدى تسرب المكونات البلاستيكية إلى المياه.


وأوصى محمد الرابحي بضرورة تفادي استهلاك هذه المياه نظرا لتعرض الصهاريج والأوعية البلاستيكية إلى أشعة الشمس المباشرة، بما يسبب تسرب مواد كيميائية سامة إلى الماء، بالإضافة إلى غياب التعقيم والتنقل في ظروف عشوائية، بما يعرض المياه إلى الجراثيم والبكتيريا، مشددا على أهمية وعي المواطن، لاسيما وأن السلامة الصحية مسؤولية مشتركة بين هياكل الرقابة ومسدي الخدمات والمواطنين.




ولفت الرابحي إلى الصبغة التراكمية للملوثات الجرثومية للمياه، باعتبار أن خطورة استهلاكها لا تقتصر على إمكانية التسمم الفوري (تقيؤ أو إسهال)، بل تمتد إلى التلوث التراكمي الناجم عن استهلاك هذه المياه بصفة يومية، مما يمكن أن يؤدي إلى احتمال الإصابة بأمراض عديدة ومشاكل صحية خطيرة.

المياه المعلبة تخضع للمراقبة

في المقابل، أبرز رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن المياه المعلبة تخضع للمراقبة، وأن القوارير حاصلة على شهائد صحية من طرف الهيئة، إلا أن التعامل مع هذه المواد الاستهلاكية الحساسة يجب أن يتماشى مع خصوصيتها باعتبار أنها تتأثر بمفعول المحيط الخارجي.

وأشار إلى أن عملية التخزين والنقل يجب أن تتم في ظروف تستجيب لشروط السلامة من خلال تجنب الرطوبة وأشعة الشمس والمواد الكيميائية، مبينا إمكانية تلف القوارير بمفعول الحرارة وتسرب مكونات البلاستيك إلى الماء، وهو ما يمثل خطرا على صحة الإنسان.

باحث: أغلب هذه المياه محلاة وتفتقر إلى الأملاح المعدنية

ومن جهته، أوضح الأستاذ الباحث بمركز البحوث وتكنولوجيات المياه، حمزة الفيل، أن نتائج تحليل عينات من المياه التي يتم ترويجها عبر شاحنات على أساس أنها مياه عيون عذبة، أثبتت أن أغلبها مياه محلاة تخضع للتصفية وبالتالي تفتقر إلى الأملاح المعدنية، وهو ما يجعلها مضرة بالصحة.

وأضاف أن خطورتها مرتبطة كذلك بظروف نقلها وغياب التعقيم، مما يجعلها حاملة للبكتيريا.

وأفاد أن نسبة كبيرة من المواطنين تناهز 30 بالمائة تلجأ إلى استهلاك المياه مجهولة المصدر نظرا لتوفرها بأسعار زهيدة مقارنة بالمياه المعدنية المعلبة، التي تتراوح كلفة استهلاكها الشهري لعائلة تتكون من خمسة أفراد بين 120 و150 دينارا، مقابل العزوف عن استهلاك ماء الحنفية الذي يتميز في أغلب الأحيان بملوحة مرتفعة.

ولاحظ حمزة الفيل أن ترك المياه في أوانٍ بلاستيكية لمدة طويلة بعد تعرضها للتلوث أثناء النقل ودرجات الحرارة المرتفعة يؤدي إلى تكاثر الجراثيم، داعيا المواطنين إلى تعقيم المياه ببعض القطرات من الكلور "ماء الجفال" لتجنب تعفنها.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 331127

babnet