معرض تونس الدولي للكتاب 2026: "آنا ماتفيفا".. قلم يغوص في ثنايا الغموض والزمن
قدمت الكاتبة والصحفية الروسية "آنا ماتفيفا"، مساء السبت، ضمن فعاليات الدورة الأربعين لـمعرض تونس الدولي للكتاب، قراءة معمقة في «تحديات الأدب المعاصر»، وذلك خلال لقاء انتظم بالشراكة مع البيت الروسي بتونس.
وانعقد اللقاء، الذي احتضنه جناح وزارة الشؤون الثقافية، باللغة العربية بإدارة الكاتب والجامعي رضا كوشتبان، في حين تحدّثت الضيفة باللغة الروسية بمرافقة مترجم.
وقدمت ماتفيفا، وهي صاحبة نحو عشرة مؤلفات صدرت منذ مطلع الألفية الثالثة، ملامح من تجربتها الأدبية التي تمزج بين الاستقصاء التوثيقي والخيال وسبر اغوار الذات، جاعلة من "الارشيف " و"المتخيل" نقطة تقاطع لاعمالها.
واعتبر كوشتبان، في تقديمه، ان أعمال الكاتبة تندرج ضمن تقليد أدبي رفيع «يتجاوز السرد الوصفي والنقد الاجتماعي المباشر، ليغوص في أعماق النفس البشرية»، مبرزا حساسية خاصة تجعل من «مآسي الوجود مادة للكتابة»، مع استحضار تقاطعات فكرية مع كل من ميخائيل نعيمة وتوفيق الحكيم في ما يتصل برؤى الزمن والتكرار.
وشكلت رواية «لغز دياتلوف» (2013) محور اللقاء، حيث تناولت الكاتبة من خلالها حادثة اختفاء تسعة متسلقين في جبال الأورال سنة 1959، وهي واقعة تحولت الى لغز عالمي. وأوضحت أنها سعت إلى "تفكيك هذا الغموض عبر مزج الواقعي بالمتخيل، بالاستناد إلى وثائق حقيقية"، مشيرة إلى تفاعل القراء الذين قدموا بدورهم فرضيات متعددة.
كما تطرقت إلى رواية "كل مئة عام" (2016)، التي تقوم على يوميات عائلية متوارثة عبر أجيال، حيث تتسع الكتابة لتشمل قرنا كاملا، وتغدو "فكرة الانتقال والتوارث محور السرد".
وفي مجموعتها القصصية "كاتيا تذهب إلى سوتشي" (2021)، استكشفت ماتفيفا مفهوم "القرين" في امتداد لتقليد أدبي يرتبط بأعمال فيودور دوستويفسكي، مبرزة في هذا السياق تجربة توظيف الذكاء الاصطناعي في الكتابة، والتي وصفتها بـ"غير الموفقة"، مؤكدة ان الكتابة الأدبية تظل رهينة التعقيد الإنساني وتفاصيله غير المتوقعة.
كما أشارت إلى تحولات المشهد الأدبي في روسيا، مستعرضة مشاريع جماعية من بينها أنطولوجيا حول مفهوم السعادة، جمعت عددا من الكتاب المعاصرين، وقدم فيها كل منهم تصوّره للعائلة باعتبارها مدخلا لقراءة تحولات المجتمع.
وأكدت الكاتبة تأثرها بمواطنها "بافيل باجوف"، معتبرة أن الغموض يشكل عنصرا مؤسسا في أعمالها، مضيفة أن "النهايات السعيدة غير موجودة، بل هي مسار حياة"، واصفة الكتابة بأنها وسيلة للتشبث ومواجهة الصعوبات.
وعلى هامش اللقاء، عبرت ماتفيفا عن سعادتها بالعودة إلى تونس بعد أكثر من عشرين عاما على زيارتها الأولى، مؤكدة شعورها بـ"الألفة والانتماء"، وداعية إلى تعزيز حضور الكتاب الروس في الدورات القادمة من المعرض، معربة في الآن ذاته عن أسفها لضعف حضور مؤلفاتهم في الأجنحة.
وانعقد اللقاء، الذي احتضنه جناح وزارة الشؤون الثقافية، باللغة العربية بإدارة الكاتب والجامعي رضا كوشتبان، في حين تحدّثت الضيفة باللغة الروسية بمرافقة مترجم.
وقدمت ماتفيفا، وهي صاحبة نحو عشرة مؤلفات صدرت منذ مطلع الألفية الثالثة، ملامح من تجربتها الأدبية التي تمزج بين الاستقصاء التوثيقي والخيال وسبر اغوار الذات، جاعلة من "الارشيف " و"المتخيل" نقطة تقاطع لاعمالها.
واعتبر كوشتبان، في تقديمه، ان أعمال الكاتبة تندرج ضمن تقليد أدبي رفيع «يتجاوز السرد الوصفي والنقد الاجتماعي المباشر، ليغوص في أعماق النفس البشرية»، مبرزا حساسية خاصة تجعل من «مآسي الوجود مادة للكتابة»، مع استحضار تقاطعات فكرية مع كل من ميخائيل نعيمة وتوفيق الحكيم في ما يتصل برؤى الزمن والتكرار.
وشكلت رواية «لغز دياتلوف» (2013) محور اللقاء، حيث تناولت الكاتبة من خلالها حادثة اختفاء تسعة متسلقين في جبال الأورال سنة 1959، وهي واقعة تحولت الى لغز عالمي. وأوضحت أنها سعت إلى "تفكيك هذا الغموض عبر مزج الواقعي بالمتخيل، بالاستناد إلى وثائق حقيقية"، مشيرة إلى تفاعل القراء الذين قدموا بدورهم فرضيات متعددة.
كما تطرقت إلى رواية "كل مئة عام" (2016)، التي تقوم على يوميات عائلية متوارثة عبر أجيال، حيث تتسع الكتابة لتشمل قرنا كاملا، وتغدو "فكرة الانتقال والتوارث محور السرد".
وفي مجموعتها القصصية "كاتيا تذهب إلى سوتشي" (2021)، استكشفت ماتفيفا مفهوم "القرين" في امتداد لتقليد أدبي يرتبط بأعمال فيودور دوستويفسكي، مبرزة في هذا السياق تجربة توظيف الذكاء الاصطناعي في الكتابة، والتي وصفتها بـ"غير الموفقة"، مؤكدة ان الكتابة الأدبية تظل رهينة التعقيد الإنساني وتفاصيله غير المتوقعة.
كما أشارت إلى تحولات المشهد الأدبي في روسيا، مستعرضة مشاريع جماعية من بينها أنطولوجيا حول مفهوم السعادة، جمعت عددا من الكتاب المعاصرين، وقدم فيها كل منهم تصوّره للعائلة باعتبارها مدخلا لقراءة تحولات المجتمع.
وأكدت الكاتبة تأثرها بمواطنها "بافيل باجوف"، معتبرة أن الغموض يشكل عنصرا مؤسسا في أعمالها، مضيفة أن "النهايات السعيدة غير موجودة، بل هي مسار حياة"، واصفة الكتابة بأنها وسيلة للتشبث ومواجهة الصعوبات.
وعلى هامش اللقاء، عبرت ماتفيفا عن سعادتها بالعودة إلى تونس بعد أكثر من عشرين عاما على زيارتها الأولى، مؤكدة شعورها بـ"الألفة والانتماء"، وداعية إلى تعزيز حضور الكتاب الروس في الدورات القادمة من المعرض، معربة في الآن ذاته عن أسفها لضعف حضور مؤلفاتهم في الأجنحة.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 328131