ندوة علمية تطرح أهمية دور الأسرة ولا سيما الأم في التكفل بالأبناء ذوي طيف التوحد

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/613785fbaf8571.43159055_fehkmoqinjlpg.jpg>


أكد عدد من المتدخلين، اليوم الاثنين في ندوة علمية حول "المرأة واضطراب طيف التوحد:المعيش والتعهد وتقاسم الأدوار داخل الأسرة" على أهمية دور الأسرة ولاسيما المرأة سواء كانت الأم أو الأخت في التعهد بالأطفال ذوي طيف التوحد وحمايتهم من آثار الوصم الاجتماعي وإدماجهم في المجتمع كذوات مختلفة لا كحاملي إعاقة.
وشددت الأستاذة المبرزة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين بمستشفى المنجي سليم بالمرسى، عبير بن حمودة، على أهمية دور الأسرة في التعهد بالأطفال ذوي طيف التوحد لاهميتها في بناء التماسك الأسري.
وبيّنت، في مداخلتها حول "اضطراب طيف التوحد: دور الأسرة وتقاسم الأدوار"، أن الاستشارة الطبية الأولى عند تشخيص طيف التوحد تكون صعبة على الأولياء وخاصة الأم التي يمكن أن يتسبب لها ذلك في الإحساس بالذنب والتقصير لافتة الى ان دراسة علمية أنجزها قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين بالمستشفى سنة 2024 أبرزت حضور الأم بشكل لافت في المقابلة الأولى للتشخيص بنسبة 80 بالمائة و15 بالمائة حضور الام والأب.

وأبرزت التزام الأم المستمر بالتكفل بطفلها أو طفلتها من ذوي اضطراب طيف التوحد، مضيفة أن الام والاب قد يعيشا حالة نكران يجب احترامها من قبل الاخصائيين النفسانيين وتلافيها بتدريبهم على فهم أبنائهم والوقوف على نقاط قوتهم وضعفهم لادماجهم في المجتمع وتدريبهم على الحياة المدرسية والاجتماعية.
من جهتها لفتت الأخصائية النفسية للطفل والمراهق، درصاف علوي، في مداخلتها حول "طيف التوحد بين التمثلات الاجتماعية والوصم،" الى وجود فجوة كبيرة بين المعرفة العلمية الحديثة والقبول الاجتماعي والذي يؤدي غالبا الى تأخر التشخيص ووصم اجتماعي وعواقب سلوكية ونفسية على الأطفال والأسر معتبرة أن فهم اضطراب التوحد يحدّد استراتيجيات التدخل المبكر ومدى نجاعته وسرعته يؤديان الى تحسن الطفل المصاب وتنمية مهاراته.
وأبرزت في هذا الصدد ان دراسة تم اجراؤها سنة 2025 بينت أن 44.4 بالمائة من الاولياء لا يعرفون أي برنامج من برامج التكفل بالأطفال والمراهقين من طيف التوحد.



وبيّنت أن الوصم ولئن اختلف فآثاره سلبية على الطفل والاولياء وله تبعات نفسية وخيمة حيث يزيد من القلق والاكتئاب والتفكك الاسري.
ولفتت وزيرة الاسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري بالمناسبة الى أن الوزارة خصّصت عدة برامج للتأهيل للحياة الزوجية والاسرية والتربية الوالدية ومجموعة من الحملات التحسيسية للتوعية بأهمية تقاسم الأدوار داخل الاسرة وللتذكير بواجب الاولياء حماية أطفالهم من الآثار السلبية للفضاء الرقمي ووقايتهم من الإدمان على الشاشات الذي يمكن ان يكون احد عوامل الإصابة بطيف التوحد.
وأضافت أن اطلاق البرنامج الوطني لدمج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد برياض الأطفال العمومية والخاصة في سنة 2022 مكّن من ارتفاع عدد الأطفال المنتفعين من 314 الى أكثر من 740 سنة 2025، معتبرة أن هذا الامر يعكس تنامي ثقة الأسر في هذا التوجه.
ولفتت الى أن الوزارة كانت قد أصدرت دليلا موجها لاولياء الأطفال ذوي اضطرابات طيف التوحد سنة 2023 لتبسيط المعارف وتدعيم قدراتهم في مرافقة أبنائهم وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في العملية التربوية والتأهيلية.
واعتبرت أن هذه المجهودات تظل غير كافية على أهميتها امام ارتفاع عدد الحالات المرصودة، مضيفة أن الوزارة تعمل على توحيد الرؤى وتجميع مختلف المتدخلين من هياكل عمومية ومجتمع مدني، وذلك قصد إرساء مسار وطني موحد للتدخل يحدد أدوار كل طرف.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326941

babnet