Bookmark article
Publié le Mercredi 01 Avril 2026 - 16:32
قراءة: 1 د, 20 ث
كشفت الحفريات الجارية بالموقع الأثري الروماني كستيليا بمعتمدية دقاش عن مبانٍ جديدة ملاصقة للكنيسة، ما يعزز فرضية أن الموقع يمثل مدينة رومانية كاملة مطمورة تحت الرمال.
وأوضح ممثل المعهد الوطني للتراث بولاية توزر، مراد الشتوي، أن الاكتشافات الجديدة تشمل جدرانًا في الجهة الشمالية الشرقية للكنيسة، وهي مؤشرات على توسّع عمراني يتطلب مزيدًا من البحث والتنقيب.
مشروع تونسي إيطالي متواصل
وتندرج هذه الحفريات ضمن مشروع علمي مشترك بين المعهد الوطني للتراث وجامعة روما تور فريغاتا، يمتد من 2026 إلى 2028، في إطار اتفاقية تعاون دولي بين تونس وإيطاليا، لمواصلة الأبحاث التي انطلقت منذ 2017.
وكانت الأشغال السابقة قد أفضت إلى اكتشاف كنيسة رومانية تعود إلى منتصف القرن الرابع الميلادي، إضافة إلى عدد من اللقى الأثرية والأواني الخزفية.
معالم جديدة ونشاط حرفي
وتتمثل البنية المكتشفة حديثًا في فناء مستطيل تحيط به منشأة تضم ثماني غرف، تفتح جميعها على الفناء، ما يرجّح وجود نشاط حرفي بالموقع، خاصة في مجال صناعة الجبس، حيث تم العثور على آثار حرق داخل الغرف.
كما تم الكشف عن جدران إضافية في الجهة الشمالية، ما يعزز فرضية وجود نسيج عمراني متكامل.
دراسات متعددة التخصصات
ويضم فريق البحث خبراء وباحثين وطلبة من تونس وإيطاليا يعملون ضمن محاور متعددة، تشمل:
* دراسة اللقى الخزفية لتأريخ الموقع
* ترميم وصيانة المعالم الأثرية
* تحليل بقايا العظام والنباتات لفهم نمط العيش
* دراسة الرماد والمواد المحروقة، في تجربة علمية تُنجز لأول مرة بمواقع رومانية في جنوب المغرب العربي
وتهدف هذه الأبحاث إلى كشف طبيعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية التي ميّزت المدينة الرومانية القديمة، وتثمين الموقع كأحد أبرز الشواهد الأثرية بالجنوب التونسي.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 326616