المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يدعو إلى مراجعة مجلّة الغابات لحماية حقوق سكان المناطق الغابية
دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الى مراجعة مجلة الغابات، باعتماد مقاربة شاملة وملاءمته مع الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية لهذا الفضاء الطبيعي، في تقرير اصدره مؤخرا جاء تحت عنوان "مجلّة الغابات والتصرّف المستديم في الفضاء الغابي".
وتقدّم التقرير بتوصيات، بغاية مراجعة الإطار التشريعي، بهدف تعزيز حماية المجال الغابي وضمان الاستدامة وملاءمة بين الاطار التشريعي الحالي والواقع الاجتماعي والاقتصادي للسكّان في المناطق الغابية.
وتمثّل مجلة الغابات التونسية الاطار التشريعي المنظّم للتصرّف في الفضاء الغابي، منذ صدورها سنة 1966، ثم تحويرها سنة 1988. وخضعت المجلّة للتنقيح، في عدّة مناسبات، وكان ذلك سنة 2001 و2015 و2020. ورغم هذه التنقيحات تواصل الغابات التونسيّة مواجهة عديد المشاكل الهيكلية، المرتبطة، أساسا، بالنماذج السياسية والاقتصادية المعتمدة وبالإطار التشريعي المنظم.
وتقدر مساحة الغابات في تونس بحوالي 1،3 مليون هكتار، ما يعادل 8 بالمائة من المساحة الجملية للبلاد. ويقدر عدد السكان القاطنين بالغابات أو بالمناطق المجاورة بحوالي 800 ألف شخص في 2024 (حوالي 8 بالمائة من إجمالي السكان)، مرتبطين بشكل كبير بالموارد الغابية، التّي تشكل حوالي ثلث دخل السكان.
ورغم هذا الارتباط، لا تزال المناطق الغابية، تعد معدلات فقر مرتفعة. وقدّر هذا المعدل خلال سنة 2010 ب46 بالمائة، وفق تقرير صادر عن المنظمة الأممية للأغذية والزراعة (فاو 2012)، مقابل معدل فقر في حدود 20 بالمائة على المستوى الوطني، بحسب مؤشرات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء. ويبرز هذا الفارق استعجالية تعزيز التنمية الريفية ودفع الاستغلال المستديم للموارد الغابيةن بهدف تحسين ظروف عيش السكان المعنيين.
واعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ضمن تقريره، أنّه وتحت غطاء حماية الغابات من الفعل البشري، "أصدرت مجلة الغابات قوانين ضد السكان الاصليين للمناطق الغابية". وشكّلت هذه الفصول القانونية عائقا أمام إدماج سكان الغابات في عملية الاستثمار الاقتصادي وانخراطهم في الدورة الاقتصادية مقابل تشرّيع بيع المنتوج الغابي عن طريق المزاد العلني اوالمراكنة مما فاقم من وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية الهشة.
وتابع "يشكل الفصل 18 عائقا كبيرا أمام سكان الغابات، الذين لايزالون عاجزين عن الاستفادة من نظامي المزاد العلني أوالمُراكنة وبيع منتوجات الغابات نظرا لضعف وضعهم الاجتماعي والاقتصادي". ولذلك، يكتفون بجمع كميّات ضئيلة من الخشب أو النباتات توفر مصادر دخل زهيدة. وخلص التقرير الى أن المجلّة الغابية كرّست "تهميش السكان المحليين مقابل تفضيل كبار المستثمرين ورؤوس الاموال من خارج المنطقة".
من جهة أخرى، تشرّع المجلّة، وفق لمنطق المحاباة والمحسوبية، فالذين يتحصلون على البيع بالمُراكنة في الغابة هم شخصيات قريبة من السلطة أو من رؤوس الاموال أو يقدمون الرشوة".
وشدد المنتدى، في مواجهة ذلك، على ضرورة المراجعة الشاملة لمجلّة الغابات، باتجاه تكريس التنمية الاجتماعية والاقتصادية المندمجة، والسماح بتسهيل سكان المناطق الغابية الى الموارد الغابية.
ومن الضروري، بحسب المنتدى، تكريس الدور الاجتماعي للدولة من خلال دفع الشراكة المجتمعية والتصرّف المشترك في الموارد الغابية، التأكيد على دور المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في صون الملك الغابي وحمايته والمحافظة عليه، مع ضرورة مراعاة التمثيلية الفعالة للمرأة في حماية الفضاء الغابي والمساهمة في تنميته.
كما أوصى المنتدى بتطوير الإطار التشريعي المنظم للغابات ليكون أكثر قدرة على مواجهة الرهانات المناخية والبيئية الحالية، وحماية الغابات من مخاطر تغيير صبغة الاراضي والزحف العمراني والحفاظ على وظيفتها البيئية باعتبارها أولويّة وطنية كما أوصى بالعمل على تدعيم الصمود المناخي لسكان الغابات وتعزيز قدرته على التكيّف مع التغيّرات المناخية.
وتقدّم التقرير بتوصيات، بغاية مراجعة الإطار التشريعي، بهدف تعزيز حماية المجال الغابي وضمان الاستدامة وملاءمة بين الاطار التشريعي الحالي والواقع الاجتماعي والاقتصادي للسكّان في المناطق الغابية.
وتمثّل مجلة الغابات التونسية الاطار التشريعي المنظّم للتصرّف في الفضاء الغابي، منذ صدورها سنة 1966، ثم تحويرها سنة 1988. وخضعت المجلّة للتنقيح، في عدّة مناسبات، وكان ذلك سنة 2001 و2015 و2020. ورغم هذه التنقيحات تواصل الغابات التونسيّة مواجهة عديد المشاكل الهيكلية، المرتبطة، أساسا، بالنماذج السياسية والاقتصادية المعتمدة وبالإطار التشريعي المنظم.
وتقدر مساحة الغابات في تونس بحوالي 1،3 مليون هكتار، ما يعادل 8 بالمائة من المساحة الجملية للبلاد. ويقدر عدد السكان القاطنين بالغابات أو بالمناطق المجاورة بحوالي 800 ألف شخص في 2024 (حوالي 8 بالمائة من إجمالي السكان)، مرتبطين بشكل كبير بالموارد الغابية، التّي تشكل حوالي ثلث دخل السكان.
ورغم هذا الارتباط، لا تزال المناطق الغابية، تعد معدلات فقر مرتفعة. وقدّر هذا المعدل خلال سنة 2010 ب46 بالمائة، وفق تقرير صادر عن المنظمة الأممية للأغذية والزراعة (فاو 2012)، مقابل معدل فقر في حدود 20 بالمائة على المستوى الوطني، بحسب مؤشرات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء. ويبرز هذا الفارق استعجالية تعزيز التنمية الريفية ودفع الاستغلال المستديم للموارد الغابيةن بهدف تحسين ظروف عيش السكان المعنيين.
واعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ضمن تقريره، أنّه وتحت غطاء حماية الغابات من الفعل البشري، "أصدرت مجلة الغابات قوانين ضد السكان الاصليين للمناطق الغابية". وشكّلت هذه الفصول القانونية عائقا أمام إدماج سكان الغابات في عملية الاستثمار الاقتصادي وانخراطهم في الدورة الاقتصادية مقابل تشرّيع بيع المنتوج الغابي عن طريق المزاد العلني اوالمراكنة مما فاقم من وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية الهشة.
وتابع "يشكل الفصل 18 عائقا كبيرا أمام سكان الغابات، الذين لايزالون عاجزين عن الاستفادة من نظامي المزاد العلني أوالمُراكنة وبيع منتوجات الغابات نظرا لضعف وضعهم الاجتماعي والاقتصادي". ولذلك، يكتفون بجمع كميّات ضئيلة من الخشب أو النباتات توفر مصادر دخل زهيدة. وخلص التقرير الى أن المجلّة الغابية كرّست "تهميش السكان المحليين مقابل تفضيل كبار المستثمرين ورؤوس الاموال من خارج المنطقة".
من جهة أخرى، تشرّع المجلّة، وفق لمنطق المحاباة والمحسوبية، فالذين يتحصلون على البيع بالمُراكنة في الغابة هم شخصيات قريبة من السلطة أو من رؤوس الاموال أو يقدمون الرشوة".
وشدد المنتدى، في مواجهة ذلك، على ضرورة المراجعة الشاملة لمجلّة الغابات، باتجاه تكريس التنمية الاجتماعية والاقتصادية المندمجة، والسماح بتسهيل سكان المناطق الغابية الى الموارد الغابية.
ومن الضروري، بحسب المنتدى، تكريس الدور الاجتماعي للدولة من خلال دفع الشراكة المجتمعية والتصرّف المشترك في الموارد الغابية، التأكيد على دور المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في صون الملك الغابي وحمايته والمحافظة عليه، مع ضرورة مراعاة التمثيلية الفعالة للمرأة في حماية الفضاء الغابي والمساهمة في تنميته.
كما أوصى المنتدى بتطوير الإطار التشريعي المنظم للغابات ليكون أكثر قدرة على مواجهة الرهانات المناخية والبيئية الحالية، وحماية الغابات من مخاطر تغيير صبغة الاراضي والزحف العمراني والحفاظ على وظيفتها البيئية باعتبارها أولويّة وطنية كما أوصى بالعمل على تدعيم الصمود المناخي لسكان الغابات وتعزيز قدرته على التكيّف مع التغيّرات المناخية.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 322651