'مسّ من السيادة'..مؤسسة الأرشيف تنتقد بشدة ندوة حول الأرشيف
عبّرت مؤسسة الأرشيف الوطني التونسي، في بيان لها، عن استنكارها تنظيم ندوة حول “التراث السمعي البصري التونسي” موفّى شهر جانفي الجاري، في إطار برنامج “دعم قطاع الإعلام في تونس 2”، معتبرة أنّ هذه المبادرة غير مرخّص لها وتمسّ من سيادة الأرشيف الوطني.
وأكدت المؤسسة أنّ الندوة المزمع تنظيمها تحت عنوان “التراث السمعي البصري التونسي في عصر الرقمنة” تمثّل “إعادة صريحة” لندوة علمية كانت قد نظّمتها وأشرفت عليها يومي 30 و31 أكتوبر 2025، بمشاركة مؤسسات تونسية مختصّة، مندّدة بما اعتبرته “انتهاكا فكريا ومؤسساتيا” لمشروع وطني قائم ومنجز، دون تفويض أو استشارة مسبقة.
وأكدت المؤسسة أنّ الندوة المزمع تنظيمها تحت عنوان “التراث السمعي البصري التونسي في عصر الرقمنة” تمثّل “إعادة صريحة” لندوة علمية كانت قد نظّمتها وأشرفت عليها يومي 30 و31 أكتوبر 2025، بمشاركة مؤسسات تونسية مختصّة، مندّدة بما اعتبرته “انتهاكا فكريا ومؤسساتيا” لمشروع وطني قائم ومنجز، دون تفويض أو استشارة مسبقة.
كما حذّرت من تمشٍّ يهدف، وفق تقديرها، إلى التأثير على المؤسسات التونسية عبر فرض نماذج وتوجّهات استراتيجية وصفتها بـ“المصطنعة”، على حساب الأولويات الوطنية ومبادئ سيادة الأرشيف الوطني. ونبّهت إلى “خطورة” إقحام شخصيات ومؤسسات عمومية في برنامج هذه الندوة دون استشارة مسبقة أو موافقة رسمية، معتبرة ذلك من قبيل “استغلال المال العام والرموز الوطنية” لخلق “غطاء مؤسساتي وهمي”.
وذكّرت مؤسسة الأرشيف الوطني التونسي بأنّ تحديد الاستراتيجيات الوطنية لإدارة الأرشيف لا يمكن تفويضه لأطراف خارجية أو صياغته وفق نماذج مستوردة دون تبنٍّ وطني، مؤكدة أنّ حفظ الذاكرة السمعية البصرية التونسية مسؤولية تقع بالأساس على عاتق مسيّري المؤسسات التونسية، وفي إطار احترام الأخلاقيات العلمية.
وأكدت المؤسسة أنّها تغطّي تاريخ تونس منذ نهاية القرن الخامس عشر إلى اليوم، وتتوفر على الفضاءات والتجهيزات والمعدات الكفيلة بتأمين الحفظ الجيّد للوثائق وحمايتها من عوامل التلف بما يضمن قابليتها للاستغلال على المدى الطويل.
وأفادت بأنّها تتوفر، مع شركائها التونسيين، على إطار قانوني وأدوات تشريعية ومنهجية وكفاءات بشرية وخبرة مؤسساتية لإدارة وحفظ وتثمين التراث الأرشيفي، بما في ذلك السمعي البصري، مجدّدة التزامها بالحفاظ على رقمنة وإثراء الأرشيف السمعي البصري التونسي باعتباره مشروعا استراتيجيا يندرج ضمن رؤية وطنية مشتركة وذات سيادة كاملة.
وشدّدت مؤسسة الأرشيف الوطني التونسي، في ختام بيانها الموقّع من مديرها العام الهادي جلاب، على أنّ الذاكرة الوطنية التونسية “تُبنى على يد المؤسسات التونسية، وفق الأولويات التونسية، ولخدمة تونس حصريّا”.











Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 322119