تطوير مجالات التعاون محور لقاء رئيسة الحكومة برئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
استقبلت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، مساء اليوم الخميس بقصر الحكومة بالقصبة، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو-باسو والوفد المرافق لها، وذلك بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ وعدد من إطارات رئاسة الحكومة.
وأعربت رئيسة الحكومة عن تقديرها لالتزام البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية المتواصل بدعم عديد البرامج والمشاريع التنموية في تونس، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، مؤكّدة تطلّع تونس إلى الارتقاء بأولويات التعاون القائم مع البنك خلال المرحلة القادمة إلى مستوى أكثر تقدّمًا، بما يساهم في إرساء ديناميكية جديدة وتطوير مجالات التعاون المشترك.
وأعربت رئيسة الحكومة عن تقديرها لالتزام البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية المتواصل بدعم عديد البرامج والمشاريع التنموية في تونس، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، مؤكّدة تطلّع تونس إلى الارتقاء بأولويات التعاون القائم مع البنك خلال المرحلة القادمة إلى مستوى أكثر تقدّمًا، بما يساهم في إرساء ديناميكية جديدة وتطوير مجالات التعاون المشترك.
وأبرزت في هذا السياق أهمية دعم المشاريع ذات الجدوى العالية والمردودية الاقتصادية والاجتماعية الملموسة، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة وتحسين مناخ الأعمال وتثمين رأس المال البشري، إلى جانب تعزيز وتطوير القطاعات ذات البعد الاجتماعي باعتبارها رافعات أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
كما استعرضت رئيسة الحكومة السياسة الاجتماعية والاقتصادية للدولة، التي يندرج ضمنها المخطّط التنموي للفترة 2026-2030، والذي تمّ إعداده لأوّل مرّة في تونس وفق منهج تصاعدي وضمن مقاربة تشاركية جديدة نابعة من إرادة الشعب، حيث ينطلق من المستوى المحلي فالجهوي ثم الإقليمي وصولًا إلى المستوى الوطني، بما يستجيب للحاجيات والمشاغل الحقيقية للمواطنين والمواطنات بمختلف جهات البلاد، ويساهم في تحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وخلق مناخ أعمال محفّز للاستثمار، وبناء اقتصاد وطني قوي ومرن وقادر على الصمود، بما يضمن تنمية عادلة ومتوازنة ويكرّس العدالة الاجتماعية، وذلك وفق رؤية رئيس الجمهورية.
ومن جهتها، أكّدت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أنّ زيارتها إلى تونس تمثّل فرصة هامة لتعزيز أسس الشراكة والارتقاء بها إلى مستوى تطلّعات الشعب التونسي، لاسيّما من حيث الاستجابة للخيارات الوطنية والانخراط الفعلي في تجسيم أولويات وأهداف مخطّط التنمية للفترة 2026-2030.
ونوّهت كذلك بمستوى التعاون القائم بين تونس والبنك، مؤكّدة استمرار اهتمام البنك بتطوير مجالات التعاون، مشيرة إلى أنّ نسق هذا التعاون شهد وتيرة تصاعدية تُوّجت بدعم إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة، من بينها برنامج تطهير المدن الصغرى لفائدة الديوان الوطني للتطهير، ومشروع تهيئة ومضاعفة الخطّين الحديديّين عدد 22 و6 لفائدة الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، إضافة إلى مشروع إعادة تأهيل الآبار العميقة بالجنوب لفائدة وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ومشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا وتطوير منظومة الطاقات المتجدّدة (ELMED).
كما عبّرت عن ارتياحها لتوقيع اتفاقية دعم مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا (ELMED)، مشيدة بالدعم المتواصل الذي يقدّمه البنك للمستثمرين الخواص، ولاسيما المؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، لإنجاز عديد المشاريع التنموية، على غرار مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى مشاريع في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة، بما يساهم في خلق الثروة وإحداث مواطن شغل، خاصة لفائدة الشباب.
وفي ختام اللقاء، أكّدت رئيسة الحكومة أنّ تونس اختارت توسيع شراكاتها الاستراتيجية على المستوى الدولي على أساس الاحترام المتبادل والندّية والمصلحة المشتركة، بما يخدم مصالح الشعب التونسي ويحقّق انتظاراته، وفق توجّهات رئيس الجمهورية.
كما شدّدت على أنّ السياسة الاجتماعية والاقتصادية لتونس تقوم على مقاربة جديدة تقطع تمامًا مع السياسات السابقة، بما يضمن التوازن بين العدالة الاجتماعية والنموّ الاقتصادي، ويُرسّخ اقتصادًا وطنيًا قويًا ومتينًا وذا قدرة تنافسية عالية، وقادرًا على الصمود أمام التقلبات الخارجية.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 321972