
الجيش الإسرائيلي يُنهي عملية عسكرية استمرت لأيام في الخليل، وفلسطينيون يرونها محاولة لفرض السيطرة الإسرائيلية Bookmark article
أفاد مصدر عسكري إسرائيلي لبي بي سي عربي، الجمعة، بأن قوات الجيش الإسرائيلي أنهت عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، استمرت أياماً عدة وتركزت في حي جبل جوهر، بمشاركة قوى أمنية عدة.
وشملت العملية العسكرية في مدينة الخليل، فرض إجراءات مشددة، بينها إغلاق أحياء كاملة ومنع التجول.
وأحدثت العملية شللاً شبه تام في الحياة اليومية لقرابة 40 ألف شخص، وعزل عدد من الأحياء، عبر وضع سواتر ترابية ومكعبات أسمنتية، إلى جانب تنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش طالت منازل ومحالّ تجارية، وفقاً لمصادر فلسطينية.
وتحدث المصدر الإسرائيلي لبي بي سي، عن تفتيش القوات الإسرائيلية لحوالي 350 مبنى، واعتقال 14 شخصاً تتعمهم إسرائيل بالتورط في نشاطات مسلحة أو حيازة أسلحة غير مرخصة.
وأشار المصدر إلى مصادرة عشرات قطع السلاح ووسائل قتالية.
وقال المصدر إن قرار تنفيذ العملية جاء على "خلفية تصاعد حوادث إطلاق النار في الأحياء العربية بمدينة الخليل، في سياق نزاعات عائلية".
وأضاف أن "استمرار هذه الظاهرة لم يعد ممكناً، والهدف كان جمع الأسلحة غير القانونية واعتقال جميع المتورطين في حوادث إطلاق النار".
وأشار المصدر إلى أنه للمرة الأولى منذ عملية "السور الواقي" عام 2002، فرض الجيش الإسرائيلي طوقاً أمنياً كاملاً على حي بأكمله في الخليل، وحقق ما وصفه بـ"السيطرة العملياتية الكاملة" على المنطقة.
وأكد المصدر العسكري أن القوات الإسرائيلية ستواصل نشاطها في المنطقة حتى بعد انتهاء العملية، في إطار ما وصفه بـ"تغيير في مفهوم الانتشار والدفاع في الضفة الغربية، وخصوصاً في منطقة الخليل".
وأدانت جهات رسمية وغير رسمية فلسطينية هذه العملية العسكرية، معتبرة أنها تهدف لتهجير السكان وفرض سيطرة كاملة على المدينة.
الثلاثاء، أفادت بلدية الخليل بأن القوات الإسرائيلية حوّلت منزلاً في المنطقة الجنوبية من المدينة إلى ثكنة عسكرية، كما هدمت آخر بدعوى بنائه دون ترخيص.
وفي السياق ذاته، أعلنت مديرية التربية والتعليم في محافظة الخليل، الثلاثاء، تعليق الدوام المدرسي بشكل كامل في 18 مدرسة حكومية، و8 مدارس خاصة، و3 من رياض أطفال، نتيجة الإغلاق الشامل المفروض على المنطقة الجنوبية من المدينة، منذ بدء العملية قبل يومين.
وبحسب معطيات المديرية، بلغت نسبة الطلبة المتغيبين عن مدارسهم من المناطق المغلقة 22.7 في المئة، فيما تعذّر وصول نحو 8 في المئة من المعلّمين إلى مدارسهم.
اعتقلت القوات الإسرائيلية سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها.
من جهة أخرى، اعتقل الجيش الإسرائيلي صحفياً في "تلفزيون فلسطين" يُدعى علي دار علي، عقب استدعائه للتحقيق.
وكان دار علي، وهو من قرية تقع شمالي مدينة رام الله، قد اعتُقِلَ على يد القوات الإسرائيلية في سبتمبر/أيلول 2024 قبل أن يُفرج عنه بعد أكثر من شهر من الاحتجاز.
هدم منازل من أربعة طوابق في بلدة شقبا غرب رام الله بذريعة "البناء دون ترخيص"
الأربعاء، هدمت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، ثلاثة منازل في بلدة شقبا غرب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، بذريعة البناء دون ترخيص في منطقة مصنفة (ج).
وقال رئيس مجلس قروي شقبا، عدنان شلش، لبي بي سي إن القوات الإسرائيلية اقتحمت البلدة قرابة الساعة السادسة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، برفقة ثلاث جرافات عسكرية، وشرعت في هدم منزل مؤلف من أربعة طوابق، تبلغ مساحة كل طابق منها نحو 300 متر مربع، ويؤوي تسعة أفراد.
وأضاف شلش أن هذه القوات أخْلت أيضاً منزلين آخرين لأشقاء صاحب المنزل في المنطقة نفسها، يقطنهما نحو عشرين شخصاً، بذريعة البناء غير المرخص.
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية أصدرت إخطارات بهدم المنازل الثلاثة قبل نحو خمس سنوات، مشيراً إلى أن العائلات القاطنة فيها فوجئت بتنفيذ عملية الهدم دون إنذار مسبق رغم محاولاتها القانونية المتواصلة خلال السنوات الماضية لإلغاء القرار، بحسب تعبيره. وقدّرت تكلفة هذه المنازل بنحو 13 مليون شيكل.
ويقع جزء من بلدة شقبا ضمن المناطق المُصَّنفة (ج)، التي تشكل نحو 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاقيات أوسلو. وتقول الأمم المتحدة إن الفلسطينيين نادراً ما يحصلون على تصاريح بناء في هذه المناطق، ما يدفع كثيرين إلى البناء دون ترخيص لتلبية احتياجاتهم السكنية، ويعرّضهم لاحقاً لخطر الهدم.
ووفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية، نفّذت السلطات الإسرائيلية خلال العام الماضي 538 عملية هدم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
- الضفة الغربية المحتلة: أراضٍ فلسطينية مقطعة الأوصال ومستوطنات إسرائيلية متنامية
- مسؤول عسكري إسرائيلي لبي بي سي: لا سقف زمنياً للعمليات في الضفة الغربية











