المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يدين تصريحات عنصرية في برنامج تلفزي

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/63dbd6edb2c484.55502850_jilqpkgeomnhf.jpg width=100 align=left border=0>


أدان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأشدّ العبارات التصريحات التي وردت في أحد البرامج التلفزية، واعتبرها عنصرية وخطيرة، لما تضمّنته من دعوات صريحة إلى الحدّ من ولادات المهاجرات في تونس، وتطبيع مع سياسات تصدير الحدود الأوروبية وما رافقها من عنف وممارسات تنفيذية داخل البلاد.

وأوضح المنتدى، في بلاغ له، أنّ هذه التصريحات المتكرّرة، والتي تستفيد من الإفلات من العقاب، تمثّل انحدارًا أخلاقيًا وفكريًا متواصلاً، وانتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان ولمبادئ المساواة والكرامة الإنسانية.


وأشار البلاغ إلى أنّ السنوات الأخيرة شهدت تصاعدًا مقلقًا لما وصفه بالعنصرية البنيوية، التي تحوّلت من ممارسات فردية معزولة إلى منظومة متكاملة، يُفسح فيها المجال لخطابات الكراهية والعنصرية داخل الفضاءات الرقمية والإعلامية والسياسية، مستندة إلى أفكار وسياسات استعمارية وفاشية.

أخبار ذات صلة:
على قناة التاسعة، ايمان الجلاصي تدعو الي منع النساء الأفارقة من الانجاب في تونس
على قناة التاسعة، ايمان الجلاصي تدعو الي منع النساء الأفارقة من الانجاب في تونس...





واعتبر المنتدى أنّ خطورة هذه التصريحات، إلى جانب تصريحات سابقة وخطاب رسمي متكرّر حول ما يُسمّى بـ"الخطر الديمغرافي"، أسهمت في تحويل السياسات العمومية للهجرة إلى سياسات عقابية تجاه المهاجرين، تُبرّر الطرد الجماعي عبر الحدود، وعزل المهاجرين في فضاءات جغرافية ضيّقة، والتحكّم في أجسادهم وحياتهم، وتهيئة الرأي العام لتقبّل انتهاكات أخطر تحت ذرائع ديمغرافية وأمنية وصحية واقتصادية.

وأكّد المنتدى، رغم قناعته بعجز الدولة عن فرض تطبيق القانون عدد 50 لسنة 2018، أنّ الدولة التونسية تتحمّل مسؤولية مباشرة في انتشار خطابات العنصرية والكراهية، داعيًا إياها إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية، والاعتراف بأخطائها، واستعادة دورها كدولة ضامنة للحقوق تنبذ كلّ مقاربات التمييز والكراهية.

كما شدّد على ضرورة عدم الإفلات من العقاب لكلّ من يروّج للعنصرية أو يحرّض عليها، مهما كان الغطاء الإعلامي أو السياسي الذي يتحصّن به، مذكّرًا بأنّ الأفكار العنصرية والفاشية لا يمكن اعتبارها "وجهات نظر"، وأنّ تقديمها كمواضيع قابلة للنقاش يُعدّ مشاركة مباشرة في العنف الرمزي وانزلاقًا خطيرًا نحو الفرز العنصري.

وجدّد المنتدى رفضه القاطع لتحويل تونس إلى فضاء يُقاس فيه البشر بأصولهم أو ألوانهم أو أوضاعهم الإدارية بدل إنسانيتهم وحقوقهم، داعيًا إلى مقاومة إعادة إنتاج المنطق الاستعماري والفاشي، وبناء مجتمع قائم على المساواة والكرامة وحقوق الإنسان للجميع، في إطار فضاء إفريقي متضامن ومتحرّر من كلّ أشكال العنصرية والاستعمار.


   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 321533

babnet