JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

مهرجان قرطاج الدولي: إليسا تعود بعد 17 سنة أمام جمهور غفير

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a81764d294cb1.06931344_ifmknlpohqgej.jpg>


عادت الفنانة اللبنانية إليسا، مساء أمس السبت، إلى ركح مهرجان قرطاج الدولي بعد غياب دام أكثر من 17 سنة، لتلتقي بجمهور تونسي غفير احتشد منذ ساعات مبكرة وغصت به مدارج المسرح، في سهرة ترددت خلالها كلمات أغانيها على امتداد الحفل، وتحول فيها الجمهور إلى كورال رافقها في أداء أشهر أعمالها.

وبعد سنوات من الغياب عن هذا الركح، عبرت إليسا عن سعادتها بالعودة إلى مسرح قرطاج في دورته الستين، مخاطبة الجمهور باللهجة التونسية "توحشتوني برشا"، في إشارة إلى اشتياقها للقاء جمهورها التونسي الذي استقبلها بحفاوة كبيرة.


ولم يغب عن حديث إليسا ارتباط اسمها بتاريخ قرطاج، إذ أوضحت أن اسمها الحقيقي "إليسار" يرتبط بالملكة الفينيقية التي تنسب إليها، أو إلى "عليسة"، رواية تأسيس مدينة قرطاج، معتبرة أن وجودها على هذا المسرح العريق وفي هذا الموقع التاريخي يحمل رمزية خاصة.




وشكل الحضور الجماهيري اللافت أحد أبرز ملامح السهرة، إذ امتلأت مدارج المسرح عن آخرها، واحتشد الجمهور في مختلف فضاءات المسرح، في مشهد عكس حجم الانتظار الذي رافق عودة إليسا إلى قرطاج، خاصة بعد نفاد تذاكر الحفل منذ مدة.

واستقطبت السهرة جمهورا متنوعا من أجيال مختلفة، ولا سيما أبناء جيل التسعينات الذين ارتبطت ذاكرتهم الموسيقية بأعمال إليسا الأولى، التي رافقت مرحلة انتشار القنوات العربية المتخصصة في الموسيقى وبروز الكليب كوسيلة أساسية للتعريف بالأغنية والفنان.

وإلى جانب هذا الجيل، حضرت أعداد كبيرة من الشباب الذين تفاعلوا بدورهم مع أغاني إليسا القديمة والجديدة، بما يؤكد قدرة الفنانة اللبنانية على تجديد علاقتها بالجمهور والتواصل مع أجيال جديدة، مستفيدة في ذلك من حضورها المتواصل على منصات التواصل الاجتماعي ومن أعمال موسيقية تستند في جانب كبير منها إلى حالات الحب والفقد والألم والاشتياق.

وتتقاطع هذه التعبيرات الوجدانية مع تجارب جمهورها، وهو ما يمنح أغانيها قدرة على استعادة مشاعر وذكريات مشتركة لدى مستمعيها، ويجعل من حفلاتها فضاء للتفاعل الجماعي مع نصوص موسيقية تتناول العلاقات الإنسانية وتقلباتها.
ولم تقتصر علاقة إليسا بجمهورها على الموسيقى، فقد اقتربت خلال السنوات الأخيرة من متابعيها عبر أعمال توثيقية تناولت مسيرتها الفنية ومحطات شخصية من حياتها، من بينها تجربتها مع المرض، الأمر الذي أسهم في تعزيز صورة الفنانة القريبة من جمهورها ومشاركتها له جوانب من تجربتها الإنسانية.

وخلال حفل قرطاج، قدمت إليسا مجموعة من أشهر أغانيها، من بينها "كل يوم في عمري"، و"أجمل إحساس في الكون"، و"يا مرايتي"،  و"بطلي تحبيه"، و"سلملي عليه"، و"هنغني كمان وكمان"،  و"حالة حب"، إلى جانب عدد من إصداراتها الجديدة، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي ردد معها كلمات الأغاني وحفظ مقاطعها عن ظهر قلب.

واستحضرت إليسا أيضا صوت لبنان من خلال أدائها لأغنية "نسم علينا الهوى" للسيدة فيروز، من كلمات وألحان الأخوين رحباني، في تحية للموسيقى اللبنانية التي شكلت جانبا من هويتها الفنية.
وتقاسمت إليسا هذه اللحظة مع سفير لبنان بتونس ميلاد نمور، الذي حضر الحفل وأعرب عن إعجابه بتجربتها الفنية، مشيرا إلى صلته الشخصية بها باعتبارها تنحدر من بلدة دير الأحمر التي ينحدر منها أيضا.

وفي ندوة صحفية أعقبت الحفل، علقت إليسا على عدم دعوتها في فترات سابقة لإحياء حفل ضمن برمجة مهرجان قرطاج، معتبرة أن الموهبة عنصر ثابت في مسيرة الفنان، بينما تتغير المسؤوليات والأسماء التي تتولى إدارة المهرجانات والقرار الثقافي.
وقالت إن اعتلاء ركح قرطاج "لا يشبه أي تجربة أخرى"، معربة عن سعادتها بالعودة إلى هذا المسرح ومشاهدة هذا العدد الكبير من الجمهور التونسي المتعطش للقائها والاستماع إلى أعمالها.

وتأتي عودة إليسا إلى قرطاج بعد حضورها في تونس أواخر سنة 2025، حيث أحيت في ديسمبر من العام الماضي حفلا خاصا بالقاعة متعددة الاختصاصات بالحي الرياضي برادس، أمام جمهور غفير، لتجدد مساء السبت موعدها مع الجمهور التونسي، لكن هذه المرة على أحد أعرق المسارح الأثرية في المنطقة.

وقد بدت مدارج قرطاج وحجارته العتيقة، خلال هذه السهرة، ممتلئة بالجمهور الذي جاء من مختلف الفئات العمرية، في مشهد جسد بوضوح مكانة إليسا لدى جمهورها التونسي، وحجم الانتظار الذي رافق عودتها إلى ركح المهرجان بعد سنوات طويلة من الغياب.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334559

babnet