JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

الدورة الستون لمهرجان الحمامات الدولي: نجاة عتابو تقدم عرضا تفاعليا يراوح بين الأغنية والحوار

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a789006bd31e9.86518799_ifjnkholqpgem.jpg>


في صوت نجاة عتابو شيء من الحكايات التي حملتها أغانيها طوال عقود، فمن خلال صوت شعبي قوي وكلمات مستمدة من تفاصيل الحياة اليومية، رسمت الفنانة المغربية لنفسها مسارا متفردا جعل من الأغنية مساحة لطرح القضايا الاجتماعية. وعلى ركح مسرح الهواء الطلق بالحمامات، مساء أمس السبت، انتقلت هذه القضايا إلى موضوع حوار مباشر مع الجمهور.
الفنانة نجاة عتابو التي صافحت جمهور الحمامات في إطار فعاليات الدورة الستين من مهرجان الحمامات الدولي، اختارت أن تجمع في عرضها بين الغناء والتواصل المباشر مع الحاضرين، حيث استهلت "لبؤة الأطلس"، كما يُلقبها البعض، السهرة بتحية إلى الجمهور التونسي، معبرة عن سعادتها بالعودة إلى تونس واشتياقها إلى جمهورها، ثم تنقلت طوال العرض بين الغناء والحديث، فتوجهت إلى الحاضرين بالأسئلة ومازحتهم واستدرجتهم إلى المشاركة في أداء بعض المقاطع.


وكان موضوع "المدونة" المغربية، أي قانون الأسرة، أحد أبرز لحظات هذا التفاعل، فبأدائها أغنية "المدونة"، التي تنتقد تعدد الزوجات بأسلوب ساخر يقوم على المفارقة واللغة الشعبية المغربية، فتحت عتابو حوارا غنائيا حول العلاقات الزوجية والقوانين المنظمة لها، فردد الحاضرون معها مقاطع الأغنية وسط الضحك والتصفيق.
ويأتي هذا الموضوع ضمن جملة من القضايا الاجتماعية التي حضرت في تجربتها منذ بداياتها، إذ اقتربت أغانيها من تفاصيل الحياة اليومية، ومن الحب والزواج والخيانة والكذب والظلم الاجتماعي، بلغة مباشرة تستمد مادتها من الواقع.
وانتقلت عتابو بعد ذلك إلى موضوع الكذب في العلاقات بين النساء والرجال حين أدت "كذبة باينة"، وطلبت من الجمهور تحديد الطرف الأكثر كذبا، المرأة أم الرجل، قبل أن تمازح الحاضرين حول تجارب النساء مع الرجال، وتعلن أن الإجابة ستأتي من خلال كلمات الأغنية. وقابل الجمهور هذا الطرح بالضحك والهتاف ثم شاركها الغناء، لتستمر اللعبة التفاعلية بين الركح والمدارج.



وفي مثل هذه اللحظات تظهر خصوصية صوت نجاة عتابو، فهو ذات صوت قوي حاضر في الأداء يمنح الكلمات مساحة واسعة ويجعل الأغنية قريبة من الحديث اليومي. ولا تعتمد في أدائها على الزخرفة والتلوين بقدر اعتمادها على التعبير والحضور، فتصل السخرية واضحة وتبقى الشكوى مسموعة ويجد الاحتجاج طريقه إلى جمهور واسع.
وتفسر هذه الخصوصية جانبا من حضورها منذ سنوات في الأغنية الشعبية المغربية التي جعلت منها واحدة من أبرز أصواتها. فقد بدأت الغناء في سن مبكرة، ثم عرفت انتشارا واسعا بعد تداول تسجيل غير رسمي لأعمالها، قبل أن تتحول تدريجيا إلى نجمة مغربية وعربية ذات حضور دولي. وغنت عتابو بالدارجة المغربية والأمازيغية والفرنسية، وراوحت أعمالها بين فن العيطة ومؤثرات من الجاز والأمازيغية الحديثة. وخلال مسيرتها، قدمت أكثر من 500 أغنية، فيما تجاوزت مبيعات ألبوماتها الأولى ثلاثة ملايين نسخة، ووقفت على ركح مسارح دولية من بينها "الأولمبيا" في باريس و"لينكولن سنتر" في نيويورك.
واستعاد الجمهور التونسي في مسرح الحمامات جانبا من هذه الذاكرة الغنائية عبر مجموعة من أشهر أعمالها، من ضمنها "الصبارة" وأغنيتها الشهيرة "شوفي غيرو" و"J'en ai marre" و"كذبة باينة"، إلى جانب "واه لالة" و"المدونة" و"Viva Morocco". ووجد الحاضرون أنفسهم شركاء في عدد من مقاطع العرض، مرددين الأغاني ومتفاعلين مع الفنانة. وبعد نحو 50 عاما من المسيرة، لا تزال نجاة عتابو تستند إلى الأغنية الشعبية بوصفها مساحة للتعبير عن الحياة اليومية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334258

babnet