JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

منظمة غرينبيس تحث تونس الى اعادة التفكير في نموذج الإنتاج الفلاحي ليس فقط لضمان الأمن الغذائي بل أيضا لحماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a16c816080fc0.39791184_nilgkjpqfeomh.jpg>


وات - - اعتبرت منظمة غرينبيس الشرق الاوسط وشمال افريقيا انه بات من الضروري ان تعيد تونس التفكير في نموذج الإنتاج الفلاحي، ليس فقط لضمان الأمن الغذائي، بل أيضا لحماية مواردها الطبيعية وضمان استدامتها، خاصة مع تزايد تأثيرات التغير المناخي، من تراجع للتساقطات و ارتفاع في درجات الحرارة.

واشارت المنظمة الى ان القطاع الفلاحي يعد من أكبر مستهلكي المياه والطاقة في تونس، إذ يستهلك أكثر من

75 بالمائة من إجمالي الموارد المائية المتاحة، وهي من أعلى المعدلات في المنطقة، في وقت لا يتجاوز فيه متوسط نصيب الفرد من المياه المتجددة 470 متراً مكعبا سنويا، أي أقل من عتبة الشح المائي الدولية.

وقالت مسؤولة الحملات في المنظمة إنصاف بنزاكي،في تصريح لوكالة /وات/ "في تونس، لم يعد الحديث عن الأمن الغذائي نقاشا نظريا، بل أصبح خيارا سياديا واضحا".




واشارت الى ان "ان إعلان وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن استراتيجية وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب من خلال التوسع في الزراعات المروية و تعزيز الإنتاج المحلي، يعكس إدراكا رسميا بأن الغذاء بات جزء من الأمن الوطني".

وحول كيفية توسيع الزراعة المروية في بلد يعيش شحا مائيا حادا، اشارت بنزاكي الى ان "خفض كلفة الطاقة والري يساهم مباشرة في تقليص كلفة الإنتاج، مما يساعد على استقرار أسعار المواد الغذائية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل التقلبات العالمية لأسعار الطاقة والحبوب".

واضافت ان "هذا التحول يفتح آفاقا جديدة لخلق مواطن شغل خضراء، وتشجيع الابتكار المحلي، وتعزيز السيادة الغذائية والطاقية في تونس وشمال إفريقيا بشكل عام".

وتابعت بالقول "في هذا السياق، تبرز الطاقات المتجددة اللامركزية، وخاصة الطاقة الشمسية، ليس فقط كمصدر طاقة نظيفة، بل كأداة استراتيجية للتخفيف من الضغط المائي والطاقي في آن واحد".

وبالنسبة لصغار المزارعين تحديدا، اعتبرت ان الطاقة الشمسية توفر بديلا قارا عن تقلبات أسعار النفط وانقطاع الكهرباء، وهو ما يعزز استمرارية الإنتاج، خاصة خلال فترات الجفاف والضغوط الاقتصادية.

واضافت "إلى جانب ذلك، يمكن للطاقة الشمسية الكهروضوئية أن تحدث تحولا حقيقيا في منظومة الري الذكي عبر تمكين الفلاحين من تشغيل المضخات وأنظمة الري بالتنقيط بطاقة نظيفة ومنخفضة الكلفة، بما يساهم في تقليص الاعتماد على المحروقات وتقليل كلفة الإنتاج الزراعي".

"كما أن إدماج التقنيات الرقمية وأجهزة الاستشعار يسمح بتحسين إدارة المياه وتوجيه الري حسب حاجيات التربة والمحاصيل، وهو ما يحدّ من التبذير ويرفع من مردودية الهكتار الواحد"، وفق تعبيرها.

إضافة إلى ذلك، اعتبرت مسؤولة الحملات في منظمة غرينبيس الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ان مفهوم “الأغريفولطية” (Agrivoltaics) يمثل نموذجا واعدا يجمع بين إنتاج الكهرباء والزراعة على نفس المساحة، حيث توفر الألواح الشمسية تظليلا جزئيا يساعد على تقليل تبخر المياه وتحسين مقاومة المزروعات لموجات الحر.

وشددت على ضرورة ان يكون تعميم الضخ الشمسي للمياه مصحوبا بإطار تنظيمي ورقابي واضح، لأن انخفاض كلفة الضخ قد يؤدي إلى الاستغلال المفرط للموائد المائية الجوفية واستنزافها، خاصة في المناطق الجافة.

لذلك، اقترحت انصاف بن زاكي "ربط مشاريع الضخ الشمسي بمنظومات حوكمة ذكية للمياه، تشمل تراخيص الاستغلال، واعتماد العدادات الذكية، وتحديد حصص الضخ، واعتماد حلول تخزين المياه وإعادة استعمال المياه المعالجة".. فالهدف،وفق قولها "ليس فقط توفير طاقة نظيفة، بل ضمان إدارة مستدامة للموارد المائية على المدى الطويل".

وخلصت الى أن الاستثمار في الطاقات المتجددة الموجهة للقطاع الفلاحي لا يقتصر أثره على الجانب البيئي فقط، بل يمتد إلى الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضحت ان "استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل أنظمة الري بالتنقيط، يمكن من رفع كفاءة استخدام المياه إلى نحو 90 بالمائة مقارنة بحوالي 50 بالمائة في أنظمة الري التقليدية، ما يساهم، وفق اعتبارها في تقليص الهدر المائي وتحسين مردودية الإنتاج الزراعي".

واختتمت بالقول إن "دعم حلول الطاقة الشمسية اللامركزية في الزراعة ليس خيارا بيئيا فحسب، بل استثمارا مباشرا في السيادة الغذائية والأمن المائي معا.... فكل تحسن في استقرار الإنتاج الزراعي ينعكس على استقرار أسعار الغذاء وتوفره للمواطن التونسي".

وأعلن وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري عز الدّين بن الشّيخ بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للفلاحة الموافق ل 13 ماي عن حزمة إجراءات لدعم الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي.

كشف بخصوص منظومة الحبوب، عن إطلاق استراتيجية وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب، ترتكز على توفير البذور التونسية الممتازة، والتوسع في زراعة الحبوب المروية.


وكشف بخصوص منظومة الحبوب، عن إطلاق استراتيجية وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب، ترتكز على توفير البذور التونسية الممتازة، والتوسع في زراعة الحبوب المروية.

وفي مجال المياه أعلن، بن الشيخ عن رصد اعتمادات استثنائيّة خلال سنة 2026 لحفر آبار جديدة وتدعيم محطّات التّحلية وتعصير المناطق السّقويّة وشبكات التّوزيع، مع التوجه نحو تشجيع تقنيات الري الذكي وتثمين استعمال المياه المعالجة.

كما كشف عن إطلاق منصّة إلكترونية للتّصرّف في الملك العمومي للمياه، إضافة إلى تطوير نظام معلوماتي تأليفي للمساعدة على اتخاذ القرارات وتقديم مؤشرات آنية بشأن الوضعيّة المائيّة، وذلك في إطار دعم مسار التّحوّل الرقمي للإدارة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330051

babnet