قبلي: موسم تلقيح عراجين التمور يشارف على الانتهاء وسط صعوبات في توفير حبوب اللقاح وندرة اليد العاملة

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/jemnnnaaaaaaaax1.jpg>


شارف موسم تلقيح عراجين النخيل المنتج للتمور على الانتهاء باغلب واحات ولاية قبلي، بعد ان مرّ بصعوبات تعلقت أساسا بندرة اليد العاملة وعدم توفر حبوب اللقاح او ما يعرف لدى الفلاحين ب"الذكّار"، بما يؤكد ضرورة التوجه نحو اعتماد الميكنة الفلاحية في التدخلات المتكررة على أشجار النخيل والتي تنطلق بعملية تلقيح العراجين ثم موسم التدلية وصولا الى موسم حماية العراجين من التقلبات المناخية ومن دودة التمر باعتماد اغشية الناموسية ليختتم الموسم بجني الصابة او ما يسميه الفلاحون بموسم "القطع".

واوضح الفلاح حيد القدري من منطقة غليسية القدارة بمعتمدية قبلي الجنوبية لصحفي "وات" أنّ عملية التلقيح تعتبر العملية المفصلية في نجاح الموسم الفلاحي باعتبارها تقتضي التدخل لوضع حبوب اللقاح في طلع النخيل المنتج للتمور وذلك عبر تسلّق أشجار النخيل لاكثر من مرة خلال نفس الموسم، مبينا انّ أهمية هذه العملية تكمن في ارتباطها بعامل الوقت باعتبار ان التأخر في تلقيح العراجين قد يضاعف من تواجد الحبوب غير الملقحة بها او ما يعرف ب"الشيص" فضلا عن كون نجاح هذه العملية يرتبط أساسا بحسن اختيار حبوب اللقاح والوقت المناسب للتلقيح نظرا للتاثيرات السلبية للعوامل المناخية وخاصة منها الرياح على نجاح العملية.

اعتبر القدري انّ العناية بالمقاسم الفلاحية المنتجة للتمور، باتت اكثر تكلفة من سنة الى أخرى في ظل غلاء اليد العاملة وندرتها نظرا لعزوف الشباب عن تسلّق أشجار النخيل باعتبارها من العمليات الخطيرة، مشيرا الى ان غالبية المتسلقين الذين يعملون في هذا المجال ياتون من ولايات مجاورة على امتداد الموسم الفلاحي للقيام بعملية التلقيح والتدلية والتغليف وصولا الى موسم الجني.
واكد ان موسم التلقيح الحالي شهد صعوبة اكبر تعلقت بالأساس بتوفر حبوب اللقاح باعتبار ان طلع أشجار اللقاح قد سبق طلع النخيل المنتج للتمور بمدة كبيرة وهو ما تسبب في النقص الحاد في توفر هذه الحبوب او ما يعرف ب"الذكار" خاصة في أواخر موسم التلقيح او ما يسميه فلاحو الجهة تلقيح "البطن الثانية" لاشجار النخيل رغم ما بذله الفلاحون من مجهودات للحفاظ على حبوب اللقاح عبر قصها وتغطيتها منذ بداية الموسم لتوفير اللقاح المجفف او ما يطلقون عليه تسمية "القديد" .
وبين القدري ضرورة التوجه اكثر فاكثر لاعتماد الميكنة طيلة الموسم الفلاحي للمحافظة على جودة المنتوج عبر سرعة التدخل في المواسم الحساسة والمرتبطة بمدّة زمنية محدّدة لا يمكن تاجيلها، داعيا الى مزيد التعمق في تطوير الالات المتوفرة حاليا لعملية التلقيح مثلا، باعتبار ان الفلاح يضطر بعد التدخل الالي الى صعود النخلة لتخشيم العراجين أي قص مقدمتها او قلب العرجون من اجل الرفع من جودة المنتوج ناهيك عن تنظيف العرجون من الغلاف المحيط به وهو عبارة الياف تحمي الطلع قبل تفتحه ليكون حاضرا للتلقيح.



يذكر ان مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية وخاصة منها مصالح الارشاد الفلاحي، قامت خلال هذا الموسم بتنظيم سلسلة من الأيام الحقلية بكافة معتمديات الولاية حول عملية التلقيح الالي للنخيل المنتج للتمور، خصّصت لابراز نجاعة اعتماد الميكنة الفلاحية في هذا المجال وطرق استخراج وخلط حبوب اللقاح والكميات المستعملة في الات رش الحبوب علاوة على الأوقات المناسبة لتلقيح أشجار النخيل المنتج للتمور.
كما خصّصت الأيام الحقلية لدعوة الفلاحين الى الحرص على الاختيار الجيد لحبوب اللقاح وتقديم بعض النصائح المتعلقة أساسا بتقنيات التلقيح الالي للعراجين واهمية التوجه نحو الميكنة لتفادي اشكالية ندرة اليد العاملة المختصّة في تسلق أشجار النخيل، فضلا عن الأساليب العلمية لانجاح عملية العقد سواء من ناحية القيام بعملية التلقيح في الظروف المناخية الملائمة او التقليل من ري النخيل اثناء موسم التلقيح.

جهوي-حمد

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 328623

babnet