وزارة التربية تطلق خطة وطنية شاملة لتحصين المؤسسات التربوية من العنف
تستعد وزارة التربية التونسية لإطلاق خطة وطنية شاملة لتحصين المؤسسات التربوية من العنف، في إطار مجهوداتها الرامية إلى الحدّ من تنامي مظاهر العنف داخل الوسط المدرسي، وتعزيز مناخ تربوي آمن لفائدة التلاميذ والإطار التربوي.
وأفادت الوزارة أن هذه المبادرة تندرج ضمن توجه وطني يعالج ظاهرة العنف المدرسي معالجة شاملة، تقوم على الوقاية والتوعية والتدخل المبكر، وتعتمد مقاربة تربوية ونفسية واجتماعية، بدل الاقتصار على الحلول الزجرية.
مقاربة وقائية وتربوية
وترتكز الخطة، في أبرز محاورها، على إعداد جيل ناشئ يمتلك أدوات الوقاية من العنف، من خلال نشر ثقافة الحوار داخل الوسط المدرسي، وتشجيع الاختلاف الإيجابي، واحترام الآخر، والتعبير الحر، ومناهضة جميع أشكال التمييز.
وكان وزير التربية نور الدين النوري قد أكد، خلال ندوة وطنية انتظمت بالشراكة مع عدد من الهياكل الوطنية والمنظمات الدولية، أن الهدف المحوري من الخطة يتمثل في توفير فضاء مدرسي آمن يحترم مكانة التلاميذ ويصغي إلى مشاغلهم، مبرزًا أن القوة الحقيقية تكمن في الاحترام والتعبير الحر والإبداع ونبذ الإقصاء والتنمر.
تشخيص الظاهرة قبل إعداد الخطة
وفي إطار الإعداد، قامت الوزارة بتشخيص ظاهرة العنف داخل المؤسسات التربوية عبر تجميع المعطيات وتحليلها، ورصد أشكاله وأسبابه داخل الفضاء المدرسي وفي محيطه، وذلك ضمن دراسة أُنجزت بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة، بهدف إعداد خطة تستجيب لحاجيات الميدان وتراعي خصوصيات الجهات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 28.4 بالمائة من التلاميذ المتمدرسين تعرضوا إلى عنف جسدي، توزعت بين 12.5 بالمائة مرة واحدة و15.9 بالمائة أكثر من مرة، مع تسجيل نسبة أعلى لدى الذكور مقارنة بالإناث. كما بيّنت أن نحو 40 بالمائة من حالات العنف الجسدي مصدرها تلاميذ متمدرسون، ما يدل على أن جزءًا هامًا من الظاهرة يحدث داخل الفضاء المدرسي.
وأشارت المعطيات إلى أن 57 بالمائة من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسة التربوية، و25.8 بالمائة في ساحاتها، و19.7 بالمائة داخل قاعات الدرس، مع ارتفاع ملحوظ خلال ساعات الفراغ بنسبة 16.8 بالمائة. كما أفاد 61.4 بالمائة من التلاميذ بتعرضهم للسخرية أو الإهانة.
محاور مرتقبة
ومن المنتظر أن تشمل الخطة تعزيز ثقافة اللاعنف، ودعم قدرات المدرسين في إدارة النزاعات، وتطوير آليات الإحاطة النفسية والاجتماعية بالتلاميذ، إلى جانب إرساء آليات للتدخل المبكر واعتماد أساليب الوساطة والحوار، وتحسين التنسيق بين المؤسسة التربوية والأسرة والهياكل الاجتماعية المختصة.
دور الأسرة والمجتمع المدني
وأكدت الوزارة أن إعداد الخطة سيتم وفق منهجية تشاركية، بإشراك الإطار التربوي والإداري، والأولياء، والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وممثلي المجتمع المدني، بما يضمن نجاعة الإجراءات المزمع اعتمادها. وشددت على أن الوقاية من العنف المدرسي مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود المؤسسة التربوية.
خطة قابلة للتنفيذ والمتابعة
وأبرزت وزارة التربية أن الهدف يتمثل في وضع خطة وطنية شاملة وقابلة للتنفيذ، تُنفّذ بصفة تدريجية، مع اعتماد آليات متابعة وتقييم دوري لقياس نجاعتها وإدخال التعديلات اللازمة وفق المعطيات الميدانية.
كما أكدت ضرورة تعزيز الشراكة مع بقية الوزارات والهياكل المعنية، ولا سيما وزارة العدل التونسية ووزارة الداخلية التونسية، لحماية محيط المؤسسات التربوية، وردع مختلف أشكال العنف والجريمة، وتنظيم حملات تحسيس لفائدة التلاميذ وأولياء الأمور حول مخاطر السلوكيات العنيفة، بما يضمن سرعة الاستجابة ونجاعة التدخل عند تسجيل أي تجاوزات.
وأفادت الوزارة أن هذه المبادرة تندرج ضمن توجه وطني يعالج ظاهرة العنف المدرسي معالجة شاملة، تقوم على الوقاية والتوعية والتدخل المبكر، وتعتمد مقاربة تربوية ونفسية واجتماعية، بدل الاقتصار على الحلول الزجرية.
مقاربة وقائية وتربوية
وترتكز الخطة، في أبرز محاورها، على إعداد جيل ناشئ يمتلك أدوات الوقاية من العنف، من خلال نشر ثقافة الحوار داخل الوسط المدرسي، وتشجيع الاختلاف الإيجابي، واحترام الآخر، والتعبير الحر، ومناهضة جميع أشكال التمييز.وكان وزير التربية نور الدين النوري قد أكد، خلال ندوة وطنية انتظمت بالشراكة مع عدد من الهياكل الوطنية والمنظمات الدولية، أن الهدف المحوري من الخطة يتمثل في توفير فضاء مدرسي آمن يحترم مكانة التلاميذ ويصغي إلى مشاغلهم، مبرزًا أن القوة الحقيقية تكمن في الاحترام والتعبير الحر والإبداع ونبذ الإقصاء والتنمر.
تشخيص الظاهرة قبل إعداد الخطة
وفي إطار الإعداد، قامت الوزارة بتشخيص ظاهرة العنف داخل المؤسسات التربوية عبر تجميع المعطيات وتحليلها، ورصد أشكاله وأسبابه داخل الفضاء المدرسي وفي محيطه، وذلك ضمن دراسة أُنجزت بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة، بهدف إعداد خطة تستجيب لحاجيات الميدان وتراعي خصوصيات الجهات.وأظهرت نتائج الدراسة أن 28.4 بالمائة من التلاميذ المتمدرسين تعرضوا إلى عنف جسدي، توزعت بين 12.5 بالمائة مرة واحدة و15.9 بالمائة أكثر من مرة، مع تسجيل نسبة أعلى لدى الذكور مقارنة بالإناث. كما بيّنت أن نحو 40 بالمائة من حالات العنف الجسدي مصدرها تلاميذ متمدرسون، ما يدل على أن جزءًا هامًا من الظاهرة يحدث داخل الفضاء المدرسي.
وأشارت المعطيات إلى أن 57 بالمائة من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسة التربوية، و25.8 بالمائة في ساحاتها، و19.7 بالمائة داخل قاعات الدرس، مع ارتفاع ملحوظ خلال ساعات الفراغ بنسبة 16.8 بالمائة. كما أفاد 61.4 بالمائة من التلاميذ بتعرضهم للسخرية أو الإهانة.
محاور مرتقبة
ومن المنتظر أن تشمل الخطة تعزيز ثقافة اللاعنف، ودعم قدرات المدرسين في إدارة النزاعات، وتطوير آليات الإحاطة النفسية والاجتماعية بالتلاميذ، إلى جانب إرساء آليات للتدخل المبكر واعتماد أساليب الوساطة والحوار، وتحسين التنسيق بين المؤسسة التربوية والأسرة والهياكل الاجتماعية المختصة.دور الأسرة والمجتمع المدني
وأكدت الوزارة أن إعداد الخطة سيتم وفق منهجية تشاركية، بإشراك الإطار التربوي والإداري، والأولياء، والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وممثلي المجتمع المدني، بما يضمن نجاعة الإجراءات المزمع اعتمادها. وشددت على أن الوقاية من العنف المدرسي مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود المؤسسة التربوية.خطة قابلة للتنفيذ والمتابعة
وأبرزت وزارة التربية أن الهدف يتمثل في وضع خطة وطنية شاملة وقابلة للتنفيذ، تُنفّذ بصفة تدريجية، مع اعتماد آليات متابعة وتقييم دوري لقياس نجاعتها وإدخال التعديلات اللازمة وفق المعطيات الميدانية.كما أكدت ضرورة تعزيز الشراكة مع بقية الوزارات والهياكل المعنية، ولا سيما وزارة العدل التونسية ووزارة الداخلية التونسية، لحماية محيط المؤسسات التربوية، وردع مختلف أشكال العنف والجريمة، وتنظيم حملات تحسيس لفائدة التلاميذ وأولياء الأمور حول مخاطر السلوكيات العنيفة، بما يضمن سرعة الاستجابة ونجاعة التدخل عند تسجيل أي تجاوزات.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 323304