
ترامب: المحادثات مع إيران مستمرة وتسير بوتيرة سريعة Bookmark article
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن المحادثات مع إيران مستمرة، على الرغم من تقرير يفيد بأن طهران قد علّقت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة لإنهاء الأعمال العدائية.
وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية الرسمية في وقت سابق، أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، بعدما أمرت إسرائيل قواتها بالتوغل أكثر في لبنان.
وذكر ترامب في منشور عبر موقع تروث سوشل بأن "المحادثات مستمرة وتسير بوتيرة سريعة مع الجمهورية الإسلامية".
كما صرح ترامب، خلال مقابلتين إعلاميتين بأنه لم يُبلغ بأن إيران ستعلق المحادثات مع واشنطن.
- البيت الأبيض: ترامب لن يبرم اتفاقاً مع إيران إلا إذا استوفى كل شروطه
- ترامب يتحدث عن حسم وشيك لاتفاق إيران وطهران تنفي بنوداً في روايته
ففي مقابلة مع شبكة "أن بي سي نيوز"، قال ترامب: "لم يبلغونا بذلك"، مضيفاً أن "الصمت بين الجانبين سيكون مقبولاً، وأنه مستعد للانتظار".
كما قال ترامب للشبكة الإخبارية إن تعليق المفاوضات لا يعني أن الولايات المتحدة ستبدأ بقصف إيران، موضحاً أن الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل قائماً.
وفي مقابلة منفصلة مع قناة "سي أن بي سي"، قال دونالد ترامب إنه لا يكترث، إذا انتهت هذه المحادثات.
ونقلت شبكة "سي أن بي سي" عن الرئيس الأمريكي، قوله: "لا يهمني إن انتهى الأمر، بصراحة... لا أهتم إطلاقاً".
وبعد وقت قصير من بث هاتين المقابلتين الإعلاميتين، نشر ترامب منشوراً عبر منصة تروث سوشل، قال فيه إن "المحادثات مع إيران مستمرة".
تبادل ضربات عسكرية بين واشنطن وطهران
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، الاثنين، أن قواته الجوية استهدفت قاعدة جوية استُخدمت في ما وصفه بأنه هجوم أمريكي على برج اتصالات في جزيرة سيريك، لكنه لم يحدد موقع القاعدة.
بالتزامن، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية.
وأضافت أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناتجة عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع رادار ومنشآت للقيادة والسيطرة الخاصة بالطائرات المسيّرة في منطقتي غوروك وجزيرة قشم في إيران.
وقالت سنتكوم إن الضربات جاءت ردّاً على إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-1 فوق المياه الدولية، مضيفة أنها استهدفت أيضاً منظومات دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيّرتين هجوميتين.
وأكدت القيادة الأمريكية عدم وقوع إصابات في صفوف قواتها، مشيرة إلى أنها ستواصل حماية الأصول والمصالح الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المحادثات والرسائل المتبادلة مع الولايات المتحدة لا تزال جارية.
وأضاف لوسائل إعلام رسمية إيرانية "لا نولي أهمية للتكهنات، ولا يمكن الحكم على هذه المحادثات قبل التوصل إلى نتيجة واضحة".
وحذّر رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، من أنه "لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة"، مشدداً على أن بلاده لن توافق على أي اتفاق لا يضمن حقوق الإيرانيين، في ظلّ الحديث عن تشديد واشنطن شروطها على طهران للتوصل إلى تفاهم.
ومن شأن أي تعديل على المقترح أن يؤدي إلى تأخير إضافي في التوصل إلى تفاهم، بعد أسابيع من مفاوضات شاقة اتّسمت بخطاب حاد وتوترات في الخليج.
جاء ذلك بعد تقارير عن إرسال الرئيس الأمريكي مقترحاً جديداً إلى طهران شدّد فيه على شروطه، وأكد على الخلافات التي لا يزال يتعين على الطرفين تسويتها.
وقال قاليباف أيضاً إن بلاده لن تقبل بأي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني.
وأضاف، بعد أدائه اليمين مع إعادة اختياره رئيساً لمجلس الشورى الإسلامي "لا ثقة في أقوال العدو ووعوده. معيارنا الوحيد هو تحقيق نتائج ملموسة قبل أن نفي بالتزاماتنا في المقابل".
"لا صحة لاستقالة بزشكيان"
نفى مسؤولون إيرانيون ما ذكرته تقارير أفادت أن الرئيس مسعود بزشكيان، استقال بعدما تردّدت مزاعم بفقده السلطة لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وردّاً على تقرير نشرته قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة، قال رئيس مجلس العلاقات العامة في الحكومة، إلياس حضرتي، الأحد 31 مايو/أيار، إن مثل هذه "الشائعات" تهدف إلى نشر اليأس وتقويض التماسك الوطني.
وفي منشور على منصة إكس للتواصل الاجتماعي، قال حضرتي إن وسائل إعلام أجنبية وجهات مرتبطة بها دأبت مراراً على تداول هذا الادعاء، واصفاً إياه بأنه "عارٍ تماماً عن الصحة".
وكانت القناة التلفزيونية المعارضة قد أفادت بأن بزشكيان قدّم استقالته إلى المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي.
كما نفى مهدي طباطبائي، مساعد في مكتب الرئيس الإيراني، ما جاء في التقرير، وذلك عبر منشور على حسابه على إكس، واصفاً تلك المزاعم بأنها "لعبة إعلامية سخيفة من وسيلة أجنبية مخزية". وأضاف أن بزشكيان لن يتراجع عن خدمة الشعب.
ومن جهتها، نفت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني هذه المزاعم في منشور على إكس، مؤكدة أن الرئيس لا يزال ملتزماً بأداء مهامه والتعامل مع تحديات البلاد.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة أنباء تسنيم، المرتبطة بالحرس الثوري، عن "مصدر مطّلع" داخل الحكومة نفيه للتقارير. ووصف المصدر "إيران إنترناشيونال"، وهي جهة بث مقرّها لندن، بأنها "معادية لإيران" واتهمها "باختلاق الأكاذيب".
وقال المصدر المسؤول لتسنيم: "مصادر إيران إنترناشيونال عادة ما تكون نتاج أوهام وخيالات موظفيها، ولا وجود لها في الواقع".
وعقب ظهور هذه التقارير، قالت وسائل إعلام إيرانية إن بزشكيان ظهر في فعالية عامة لتكريم الرياضيين الإيرانيين.
وكانت إيران إنترناشيونال قد نشرت مزاعم مماثلة في وقت سابق. ففي أوائل مايو/أيار، ذكرت أنه قد يستقيل، مشيرة إلى توترات مزعومة مع الحرس الثوري و"طريق مسدود" وصلت إليه الجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة.
- هل تغير الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران العلاقات الأمنية في الخليج؟
- "كأنه خروج من السجن"… ارتياح في إيران مع عودة الإنترنت
- إيران بعد خامنئي: كيف تم اختيار مجتبى وما الذي ينتظره؟









