انطلاق الجلسات العامة المشتركة لمناقشة مشروعي ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي 2027 يوم 9 نوفمبر الجاري

<img src=https://www.babnet.net/images/3b/6925499ca14577.29230817_omkqjfhlgniep.jpg>


تنطلق يوم الاثنين القادم 9 نوفمبر 2026 ، أولى الجلسات العامة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، والمخصصة لمناقشة مشروعي ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي 2027، في محطة تشريعية مهمة لضبط الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للدولة وتحديد أولويات تدخلها خلال السنة القادمة.


وستخصص جلستا يومي 9 و10 نوفمبر لعرض مشروعي ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي ومناقشتهما، إلى جانب تقديم بيان رئيسة الحكومة بشأن التوجهات العامة للسياسة الاقتصادية والمالية للدولة.


وتتواصل الجلسات العامة المشتركة بين المجلسين من 10 إلى 25 نوفمبر الجاري، للنظر تباعا في المهمات والمهمات الخاصة، وإثر ذلك يتم الانطلاق في مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 والمصادقة عليه، في أجل أقصاه 10 ديسمبر المقبل، وفق ما ينص عليه الفصل 78 من الدستور.




ميزانية 2027: محطة لتنفيذ مخطط التنمية 2026-2030

تندرج التوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، وفق ما أكدته رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، في إطار تنفيذ مخطط التنمية للفترة 2030-2026 الذي يعتمد منهجا تصاعديا وتشاركيا في تحديد الخيارات التنموية بمساهمة مختلف الفاعلين والجهات والأقاليم.

وأكدت، خلال مجلس وزاري مضيق خصص للنظر في التوجهات الكبرى للمشروع، أن الميزانية ترتكز على تحفيز محركات خلق الثروة من خلال تثمين الموارد الوطنية وتطوير القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يساهم في تحقيق تنمية شاملة وعادلة ومتوازنة وتكريس العدالة الاجتماعية.

وشددت على ضرورة أن تكون ميزانية الدولة قادرة على الصمود أمام الأزمات العالمية والتقلبات الجيوسياسية، من خلال تنويع النسيج الاقتصادي وتعصيره ودعم منظومات الإنتاج الوطنية، ومواصلة العمل على تحقيق الأمن الغذائي والطاقي والمائي والدوائي.

كما أبرزت أهمية دفع الاستثمار العمومي والخاص، وتعزيز التنمية الجهوية المتوازنة، وإصلاح وإعادة هيكلة المؤسسات والمنشآت العمومية، وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب تحسين مناخ الأعمال وتعزيز عدالة المنظومة الجبائية وتطوير مردوديتها وإدماج الاقتصاد الموازي في الدورة الاقتصادية المنظمة.

تحديات مالية في ظل ظرف عالمي يتسم بتنامي حالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة

أوضحت، وزيرة المالية مشكاة سلامة خلال عرض مشروع ميزانية الدولة أمام لجنتي المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم يوم 29 أكتوبر الماضي، أن إعداد الميزانية تم في ظل ظرف اقتصادي عالمي يتسم بتنامي حالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة، بما يفرض اعتماد سياسات مالية قادرة على تعزيز صلابة الاقتصاد الوطني والمحافظة على استدامة المالية العمومية.

وبخصوص الفرضيات المعتمدة في إعداد المشروع، تطرقت الوزيرة إلى اعتماد نسبة نمو اقتصادي في حدود 3.1 بالمائة، وسعر مرجعي لبرميل النفط من نوع برنت في حدود 80 دولارا، مع استهداف المحافظة على استقرار سعر صرف الدينار.

وتتمثل أبرز التوجهات المالية، وفق الوزيرة، في تحسين تعبئة الموارد الذاتية للدولة ومواصلة إصلاح المنظومة الجبائية ورقمنة الإدارة وترشيد النفقات العمومية وتحسين نجاعتها، إلى جانب التحكم في التداين العمومي وضمان استدامته.

أما على المستوى الاجتماعي، فقد تضمنت الميزانية اعتمادات للأجور والتدخلات الاجتماعية والدعم، بما يشمل مواصلة دعم المواد الأساسية والمحروقات والنقل العمومي، وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية ومواصلة إصلاح قطاعي الصحة والضمان الاجتماعي.

التنمية الجهوية والاستثمار ضمن الأولويات

أفاد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ خلال جلسة استماع مشتركة بالبرلمان حول مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027 بأن تقديرات النمو لسنة 2026 تم تحيينها من 3.3% إلى 2.7%، على ان تبلغ نسبة النمو المستهدفة السنة القادمة 3.1%، وارتفاع نسبة الاستثمار من الناتج المحلي الإجمالي من 15.5% إلى 16.4%، والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 4.8 مليارات دينار، مقابل 4 مليارات دينار سنة 2026.

كما يُنتظر أن ترتفع صادرات السلع والخدمات بنسبة 8%، وأن تتراجع نسبة التضخم إلى 5.2% والبطالة إلى 14.5%. وتستند هذه التقديرات إلى تحسن الطلب الخارجي وارتفاع إنتاج الفسفاط والمحروقات واستقطاب 11.5 مليون سائح.

وأكد الوزير ضرورة تعزيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال وتنافسية المؤسسات، وتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ودعم القطاعات الواعدة، مع معالجة الاختلالات الهيكلية ودفع الانتقال الطاقي والمائي والتحكم في التضخم والعجز الجاري، بما يعزز صمود الاقتصاد الوطني.

واستعرض الوزير محاور السياسات التنموية لسنة 2027، التي تشمل تحقيق تنمية اجتماعية عادلة ، وتعزيز التنمية الجهوية متوازنة ، وتعصير النسيج الاقتصادي والبنية التحتية ، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي والبيئي كما تشمل تحديث الإطار المؤسساتي ورفع نجاعة المرفق العام.

التوفيق بين المحافظة على التوازنات المالية والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والتنموية، رهانات وجب تحقيقها.

تمحورت قراءات للمختصين التي نشرتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء حول جملة من التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه إعداد ميزانية 2027، وأبرزها ضرورة التوفيق بين المحافظة على التوازنات المالية والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والتنموية.

وفي هذا السياق، يرى أستاذ الاقتصاد معز السوسي أن مشروع قانون المالية مطالب بتوسيع الهامش التنموي للدولة، مع حماية القدرة الشرائية وتحقيق قدر أكبر من العدالة الجبائية، إلى جانب توجيه الاستثمار نحو قطاعات المياه والطاقة والنقل وتحسين مناخ الأعمال.

من جهته، أبرز المحلل المالي بسام النيفر أهمية تطور خدمة الدين وتوفر هامش للتحرك المالي عند إعداد الميزانية، مع ضرورة التحكم في الاقتراض وتوجيه الموارد نحو الاستثمار والتنمية.

كما شددت القراءات الاقتصادية على أهمية مراجعة توزيع العبء الجبائي، وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي، وإيجاد توازن بين متطلبات تعبئة موارد الدولة والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية.

وكشفت آراء المختصين عن ثلاثة رهانات أساسية لميزانية 2027 وهي استدامة المالية العمومية، وتحقيق العدالة الجبائية والاجتماعية، وتوسيع الاستثمار وخلق الثروة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 339228

babnet