Bookmark article
Publié le Dimanche 28 Juin 2026 - 11:11
قراءة: 1 د, 48 ث
على وقع الأغاني الوطنية والإيقاعات الطربية، وفي أجواء امتزج فيها الفن بروح الإنتماء والوفاء للوطن، احتضن المسرح الأثري بمدينة سبيطلة من ولاية القصرين، مساء السبت، سهرة فنية جماهيرية أحياها الفنان التونسي رؤوف ماهر، وذلك بمبادرة من تعاونية الجيش الوطني احتفالا بالذكرى السبعين لإنبعاث الجيش الوطني التونسي.
واكتست السهرة طابعا احتفاليا مميزا ، حيث غصّت مدارج المسرح الأثري بجمهور غفير من مختلف الأعمار، جاء ليشارك في هذا الموعد الفني الوطني. ومنذ اللحظات الأولى، نجح رؤوف ماهر في كسب تفاعل الحاضرين الذين رددوا معه كلمات الأغاني، في عرض امتد قرابة الساعتين، تنقل خلاله بين أشهر أعماله الفنية، قبل أن يفاجئ الجمهور بأداء أغنيته الجديدة "مبروك يا حبيب... مبروك تستاهل يا طيب"، التي أهداها إلى الناجحين في امتحان الباكالوريا، فحظيت بتفاعل كبير واستحسان واسع.
ولم تقتصر السهرة على بعدها الفني، بل حملت أيضا رمزية وطنية عميقة، إذ استُهل الحفل بعزف النشيد الوطني التونسي، بينما ازدانت خشبة المسرح بالعلم الوطني وصور عدد من العسكريين، في مشهد جسّد الإعتزاز بالمؤسسة العسكرية واستحضر تضحيات أبناء الوطن في الدفاع عن أمنه واستقراره.
وفي تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، عبّر الفنان رؤوف ماهر عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الإحتفال، مؤكدا أن إحياء سهرة بمناسبة الذكرى السبعين لإنبعاث الجيش الوطني يمثل شرفا كبيراً بالنسبة إليه، قائلا إن الغناء لأبطال تونس يمنحه شعورا صادقا بمعنى الوطن والإنتماء.
وبين أن هذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يعتلي فيها ركح المسرح الأثري بسبيطلة، وهو ما يعكس، وفق تعبيره، عمق العلاقة التي تجمعه بجمهور الجهة، مشيرا إلى أنه حرص على اختيار برنامج فني يتناسب مع خصوصية هذه المناسبة الوطنية المميزة .
من جهتهم، اعتبر عدد من المواطنين الذين حضروا السهرة، في تصريحات متطابقة لموفدة وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا الموعد الفني جاء في توقيت مثالي، قبل انطلاق المهرجانات الصيفية وخلال العطلة، مما أضفى أجواء من البهجة على المدينة، وأتاح للعائلات والشباب فرصة الإستمتاع بسهرة مجانية في أحد أبرز المعالم الأثرية بالجهة، وأسهم في كسر روتين الحياة اليومية.
وشهد الحفل حضور ثلة من الإطارات الجهوية والمحلية، إلى جانب عدد من العسكريين وعائلاتهم، وجمهور غفير من مختلف معتمديات الولاية، في مشهد جسّد تلاحم التونسيين حول مؤسستهم العسكرية، وأكد أن الفن، عندما يقترن بالمناسبات الوطنية، يتحول إلى رسالة تقدير ووفاء، وإلى فضاء يجمع بين الاحتفاء بالذاكرة الوطنية وصناعة لحظات من الفرح والأمل.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 331967