مهرجان الحمامات الدولي يحتفي بالأغنية الفرنسية الكلاسيكية في عرض "سيمفونيكا"

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/68985368500d99.17685006_egkpolhinqjfm.jpg width=100 align=left border=0>


ضمن برمجة الدورة التاسعة والخمسين من مهرجان الحمامات الدولي، كان الجمهور على موعد، الليلة الماضية (9 أوت)، مع رحلة موسيقية ساحرة أعادت إحياء روائع الغناء الفرنسي في عرض حمل عنوان "سيمفونيكا - أغاني فرنسية كلاسيكية" جمع بين الأداء الراقي والتوزيع الأوركسترالي الحي، بمشاركة الفنانة التونسية زينب الوسلاتي والفنان الفرنسي "فيليب كافايي" بقيادة المايسترو جهاد جبارة.
وقدم هذا العمل الفني تحية لأربعة من أعمدة الأغنية الفرنسية هم "إديث بياف" و"داليدا" و"شارل أزنافور" و"جاك بريل"، من خلال أداء يحترم هوية النصوص الأصلية ويعيد تقديمها بروح معاصرة دون التفريط في جوهرها الفني.
افتتحت زينب الوسلاتي العرض بباقة من أشهر أعمال الأسطورة "إديث بياف" منها "Hymne à l’amour" حيث جاء أداؤها مضبوطا بدقة لغوية وموسيقية، مانحة المساحة للنصوص لتتحدث عن ذاتها. كما مرّت عبر محطات موسيقية شهيرة مثل "La vie en rose"و "La foule" و"Padam padam" حيث برز احترامها للتركيبة الأصلية للأغاني فجاء الأداء وفيا لروح الأغاني ومعانيها المشحونة بالعواطف والأحاسيس.





أما في الجزء المخصّص لأعمال "داليدا"، فقد تميّزت زينب الوسلاتي بأسلوب أدائي أكثر حيوية وتمثيلا صوتيا، خاصة في أغنيات مثل "Paroles paroles" و"Gigi l’amoroso" قبل أن تختتم هذه الفقرة بالأغنية الشهيرة "Salma ya salama" التي لامست وجدان الجمهور العربي بإيقاعاتها الشرقية.
ومع دخول "فيليب كافايي" الذي يعرف في الساحة الموسيقية الفرنسية بكونه المؤدي الرسمي لأغاني "شارل أزنافور"، فُسح المجال لصوت دافئ حمل إرث شارل أزنافور. وقد استهل فقرته بـ"Il faut savoir" مرورا بـ"Hier encore" وصولا إلى "For me formidable" و"Comme ils disent" ثم "Emmenez-moi" التي أخذت الجمهور في رحلة عبر الزمان والمكان.
و"كافايي" الذي شارك أيضا بصوته في الموسيقى التصويرية للفيلم الذي لقي نجاحا كبيرا "السيد أزنافور" من إخراج "غران كور مالاد" ومهدي إدير، اختتم الفقرة الغنائية المخصصة لأزنافور بأداء "La bohème".
ولم تغب بصمة "جاك بريل" عن الحفل، إذ قدّم 'كافايي" من روائعه الغنائية "Quand on a que l’amour" و"Ne me quitte pas" بأسلوب أعاد للأذهان صدق المشاعر والدراما الوجدانية التي تميز بها "بريل".
وفي ختام السهرة، عاد الثنائي زينب الوسلاتي، وهي أيضا عازفة غيتار محترفة، و"فيليب كافايي" ليتشاركا أداء "La bohème" مرة أخرى تلبية لنداء الجمهور الذي أبى المغادرة مطالبا بالمزيد من روائع "أزنافور".
وفي الندوة الصحفية التي تلت العرض، تحدث المايسترو جهاد جبارة عن تحديات المشروع، موضحا أن إعادة توزيع هذه الأعمال الكلاسيكية تطلبت عملا دقيقا يحافظ على الأصالة ويقدّمها في ثوب جديد دون أن يفقدها هويتها. وأكد أن الخيار كان واضحا منذ البداية وهو الوفاء للموروث الموسيقي مع تقديمه في قالب أوركسترالي حي.
من جانبها، عبّرت زينب الوسلاتي عن سعادتها لخوض تجربة المشاركة في هذا العمل، واصفة إياها بالمميزة من حيث الغناء بلغات وأساليب مختلفة خاصة حين يتعلق الأمر برمزين كبيرين مثل "بياف" و"داليدا".
أما "فيليب كافايي"، فقد تحدث عن إعجابه بمسرح الحمامات الذي وصفه بـ"الفضاء الحالم"، مؤكدا أن الهدف الأسمى لأدائه هو إيصال المعنى والإحساس الصادق في أداء الأغاني لا سيما في أغنيات أزنافور الذي يكنّ له احتراما كبيرا.
وذكر أنه يشعر بقدرة خاصة على التعبير عن نصوصه، مشيرا إلى أن موسيقى أزنافور شديدة التعقيد وصعبة الأداء، وأنه سبق له تقديمها في فرنسا رفق أربعة أو خمسة من موسيقيي أزنافور لكن تجربة الحمامات كانت مختلفة بوجود أوركسترا كاملة.
كما روى جانبا من مسيرته، موضحا أنه لم يبدأ كمغن محترف بل كهاو يغني منذ الصغر لعائلته، قبل أن يطلق منذ سنوات عرضا تكريميًا لأزنافور في فرنسا بالتعاون مع آخر قائد أوركسترا للفنان الراحل وعدد من موسيقييه، وهو مشروع موّله بنفسه رغم تكلفته العالية. وأضاف أنه شارك في فيلم "السيد أزنافور" بتسجيل الأغاني وتقديم الصوت المرجعي لها. وختم قائلا: "أحب أغاني أزنافور إلى حد أنني أستطيع أن أغنيها خمس ساعات متواصلة لو كان الأمر ممكنا".


Comments


0 de 0 commentaires pour l'article 313104


babnet
*.*.*
All Radio in One