JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

الشكندالي: القدرة الشرائية تراجعت بـ25% والدّخل الّذي يسمح بالعيش حياة كريمة يُقدَّر بـ4200 دينار

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/692e88be941118.73163824_jepfqlgkohnim.jpg>


أكد الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي رضا الشكندالي أن الأسعار في تونس تواصل منحاها التصاعدي، محذرا من تداعيات التضخم المحلي والمستورد على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل التوترات الدولية وارتفاع أسعار الطاقة.

وخلال تدخله في برنامج "صباح الورد" على إذاعة الجوهرة أف أم، أوضح الشكندالي أن نسبة التضخم بلغت 5.5 بالمائة خلال شهر ماي 2026، مشيرا إلى أن النسق العام للتضخم الذي كان يتجه نحو التراجع خلال الفترة الماضية أصبح اليوم يسجل منحى تصاعديا.


وأضاف أن معدل التضخم خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 بلغ 5.2 بالمائة، مقابل 5.7 بالمائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، إلا أن المؤشر المقلق يتمثل في عودة وتيرة الارتفاع بعد فترة من الانخفاض.




ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة

وأشار الشكندالي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميا ينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج، باعتبار أن الاقتصاد التونسي يعتمد بشكل كبير على التوريد سواء بالنسبة للمواد الأولية أو المدخلات الصناعية.

كما لفت إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة ما يتعلق بحركة التجارة عبر مضيق هرمز، قد تؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة والأسمدة، وهو ما سينعكس على كلفة الإنتاج الفلاحي وأسعار المواد الغذائية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الأسمدة الأزوتية مرتبطة بأسعار الغاز الطبيعي، في حين تعتمد الأسمدة الفسفاطية على مادة الأمونيا المستوردة من دول الخليج، ما يجعل القطاع الفلاحي التونسي عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.

تراجع القدرة الشرائية

وكشف الشكندالي أن القدرة الشرائية لفئة A1 في الوظيفة العمومية تراجعت بنحو 25 بالمائة خلال السنوات الثلاث الماضية، معتبرا أن الزيادات المقررة في الأجور لا تواكب نسق ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن الزيادات المنتظرة خلال السنوات المقبلة تبقى محدودة مقارنة بمستوى التضخم، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من تآكل المقدرة الشرائية للأسر التونسية.

كم يحتاج التونسي للعيش الكريم؟

وبيّن الخبير الاقتصادي أن الدراسات التي أنجزها تشير إلى أن الحد الأدنى للدخل الذي يسمح للمواطن التونسي بالعيش في ظروف مريحة يقدر بحوالي 4200 دينار شهريا.

وأضاف أن بعض الدراسات الأخرى ترفع هذا السقف إلى نحو 5500 دينار شهريا بالنسبة لعائلة متكونة من أربعة أفراد، حتى تتمكن من تغطية مختلف النفقات الأساسية دون اللجوء إلى الاقتراض أو مواجهة صعوبات مالية متواصلة.

تحذير من التضخم المستورد

وحذر الشكندالي من أن تونس قد تواجه خلال الأشهر القادمة موجة جديدة من "التضخم المستورد" نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية عالميا، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية الداخلية.

واعتبر أن معالجة هذه الوضعية تتطلب حزمة من الإجراءات تشمل السياسات الجبائية والنقدية وترشيد اللجوء إلى التمويل النقدي، بهدف الحد من الضغوط على الأسعار والمحافظة على التوازنات الاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطنين.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330761

babnet