بلال المشري يكشف السبب الحقيقي وراء غلاء أسعار العقارات في تونس

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/67b35f5490a688.52663926_olhejqingpkfm.jpg width=100 align=left border=0>


في مداخلة له خلال برنامج هنا تونس على إذاعة الديوان أف أم، أكد النائب بلال المشري أن السبب الحقيقي وراء ارتفاع أسعار العقارات في تونس ليس فقط غلاء مواد البناء كما يتم الترويج له، بل يعود بالأساس إلى مضاربات شركات البعث العقاري، إضافة إلى دور البنوك في التحكم في السوق العقارية.

دور الدولة في تمكين التونسيين من امتلاك مساكن


أوضح المشري أنه منذ بداية تأسيس الدولة الوطنية، كان السكن يُعتبر حقًا اجتماعيًا، ما دفع الدولة إلى إحداث مؤسسات لدعم امتلاك المواطنين للمساكن، مثل:



- بنك الإسكان (BH)
- صندوق النهوض بالمسكن الاجتماعي
- الشركة الوطنية للمساكن

وكانت هذه المؤسسات توفر آليات تمويل بأسعار فائدة منخفضة، حيث تراوحت بين 1% و7% وفق مستوى دخل المواطن، ما مكّن العديد من التونسيين من الانتفاع بالمسكن عن طريق الإيجار التمليكي، أو عبر قروض بشروط ميسّرة.

تحوّل السوق العقارية إلى مجال للمضاربة

وأشار المشري إلى أن دخول البنوك وشركات البعث العقاري الخاصة إلى القطاع أدى إلى تراجع دور الدولة تدريجيًا، مما تسبب في ارتفاع أسعار العقارات. وأضاف أن البنوك أصبحت تلعب دورًا مزدوجًا، حيث تموّل شركات البعث العقاري وفي نفس الوقت تموّل المواطنين، مما منحها القدرة على التحكم في الأسعار بشكل غير عادل.

وأوضح أن بعض شركات البعث العقاري الكبرى مملوكة للبنوك نفسها، مما يسمح لها بتحديد الأسعار وفق مصالحها الخاصة وليس وفق القدرة الشرائية للمواطن، وهو ما أدى إلى تضخم أسعار العقارات بشكل غير مسبوق.

ارتفاع القروض العقارية وتأثير الفوائد المتغيرة

أكد المشري أن أسعار الفائدة المفروضة على القروض العقارية تعتبر مرتفعة جدًا، حيث قد تصل إلى 13%، ما يجعل المواطن يدفع أكثر من ضعف قيمة المسكن بعد سنوات من السداد. وأضاف أن نظام القروض الحالي يجعل امتلاك منزل أشبه بالعيش في الإيجار مدى الحياة، حيث يجد المواطن نفسه مسددًا لمبالغ ضخمة دون القدرة على امتلاك المسكن بشكل فعلي قبل مرور 25 سنة أو أكثر.

تدخل شركات البعث العقاري في تعديل القوانين

وكشف المشري أن بعض شركات البعث العقاري مارست ضغوطًا قوية خلال مناقشة قانون المالية، وذلك بهدف التأثير على الضرائب المفروضة على القطاع العقاري، مستغلة نفوذها المالي والعلاقات مع الجهات المختصة لإبقاء الأسعار مرتفعة.

ضرورة إصلاح السوق العقارية

في ختام مداخلته، شدد المشري على أن الحل يكمن في:
1. إعادة تدخل الدولة في سوق العقارات من خلال فرض ضوابط على شركات البعث العقاري ومنع المضاربات.
2. إصلاح نظام القروض العقارية عبر ضبط أسعار الفائدة وضمان استقرارها.
3. تشديد الرقابة على عمليات بيع الأراضي والمساكن لمنع استغلال البنوك والمستثمرين الكبار للسوق العقارية على حساب المواطن العادي.

وأكد أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب إصلاحات جذرية، حتى يصبح امتلاك المسكن حلمًا قابلًا للتحقق وليس مجرد امتياز لفئات معينة فقط.
This article for Babnet was created with the assistance of AI technology

Comments


0 de 0 commentaires pour l'article 303283


babnet
All Radio in One    
*.*.*
Arabic Female