جدل في البرلمان حول مبادرة جديدة للعفو عن جرائم الشيك دون رصيد

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/67ee2db5d6b8b6.66950856_oqhpkgjfeinlm.jpg width=100 align=left border=0>


يشهد مجلس نواب الشعب نقاشًا حول مبادرة تشريعية جديدة تقترح العفو العام عن جرائم الشيك دون رصيد، وذلك رغم دخول القانون الجديد للشيكات حيز التنفيذ. وقد أثارت هذه المبادرة، التي تقدم بها عدد من النواب، جدلًا واسعًا بين مؤيديها ومعارضيها، خاصة في ظل استمرار مطالب المتضررين باسترجاع مستحقاتهم المالية.

خلفيات المبادرة


أكد النائب جلال الخدمي، من كتلة صوت الجمهورية، أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو معالجة وضع آلاف الأشخاص الملاحقين قضائيًا بسبب الشيكات غير المغطاة، سواء داخل تونس أو خارجها. وأوضح أن القانون الجديد، الذي تم إقراره بعد عدة جلسات استماع، أدى إلى انخفاض عدد المساجين في قضايا الشيك إلى ستة فقط، بينما تبقى المشكلة الأكبر في الآلاف الذين يواجهون مذكرات تفتيش أو هربوا إلى الخارج.




وأشار الخدمي إلى أن التسوية الحالية التي ينص عليها القانون الجديد، والتي تتيح دفع 10% من المبلغ وتقسيط الباقي، تواجه عراقيل إدارية في المحاكم، مما يؤخر تنفيذها ويجعل البعض عاجزًا عن تسوية وضعيته القانونية.

توسيع نطاق العفو

في البداية، كانت المبادرة تشمل فقط العفو عن المبالغ أقل من 5000 دينار، إلا أن التعديلات التي طرأت عليها وسّعت نطاقها لتشمل جميع المبالغ، وهو ما أثار موجة من الانتقادات داخل البرلمان وخارجه.

مخاوف المتضررين والمعارضة

يرى المعترضون على هذه المبادرة أنها قد تضر بحقوق المتضررين الذين قدموا أموالهم مقابل شيكات لم يتم صرفها، حيث أن العفو سيؤدي إلى إسقاط المسؤولية الجزائية عن المدينين، مما قد يصعب عملية استرجاع الديون، خاصة بالنسبة للمبالغ الكبيرة التي تصل إلى مئات الآلاف من الدنانير.

كما اعتبر بعض النواب أن الحل لا يكمن في العفو المطلق، بل في تسريع إجراءات التقاضي وتحسين آليات تنفيذ التسويات لضمان حقوق جميع الأطراف.

موقف مؤيدي العفو

في المقابل، يرى المؤيدون أن تحويل القضايا إلى نزاعات مدنية بدلًا من جزائية سيتيح للمدينين فرصة للعودة إلى الدورة الاقتصادية والعمل على تسوية ديونهم بشكل تدريجي. وأكدوا أن معظم الملاحقين في هذه القضايا هم أصحاب مؤسسات صغرى ومتوسطة، وأن استمرار التضييق عليهم قد يعمق الأزمة الاقتصادية بدلًا من حلها.

مصير المبادرة

رغم الانقسام داخل البرلمان، أكد النائب جلال الخدمي أن المبادرة تحظى بدعم أغلبية النواب، مما يجعل إمكانية تمريرها مرتفعة خلال الجلسات القادمة. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى تأثير هذا القرار على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل استمرار معاناة المتضررين من هذه القضايا.
This article for Babnet was created with the assistance of AI technology

Comments


0 de 0 commentaires pour l'article 305836


babnet
All Radio in One    
*.*.*
Arabic Female