الرحيلي: نصف الكمية التي نشربها من المياه تتبّخر يوميا من السدود..

أكد الخبير في التنمية حسين الرحيلي، اليوم الجمعة 28 فيفري 2025، أن المجلس الوزاري المضيق الأخير حول الموارد المائية قد شهد طرح قضايا هامة تتعلق بجميع جوانب إدارة الموارد المائية، بما في ذلك السدود، المياه المعلبة، ومجلة المياه.
وأشار الرحيلي في تصريح لاذاعة Express FM إلى أن الحكومة قد خصصت اجتماع الثلاثاء الماضي، برئاسة رئيس الحكومة كمال المدوري، لمناقشة حوكمة التصرّف في الموارد المائية، بالإضافة إلى مشروع تحديث مجلة المياه. وأوضح أن هذه المجلة، التي تعود إلى سنة 1975، ما تزال تطبق حتى اليوم رغم مرور أكثر من 15 عامًا على محاولات تحديثها، مشيرًا إلى أن صياغتها الحالية لا تلائم متطلبات الوضع الراهن ولا تضم جميع الأطراف المعنية. وطالب الرحيلي بإجراء حوار وطني شامل يشارك فيه جميع المعنيين بهدف صياغة تصورات جديدة لهذه المجلة.
وأشار الرحيلي في تصريح لاذاعة Express FM إلى أن الحكومة قد خصصت اجتماع الثلاثاء الماضي، برئاسة رئيس الحكومة كمال المدوري، لمناقشة حوكمة التصرّف في الموارد المائية، بالإضافة إلى مشروع تحديث مجلة المياه. وأوضح أن هذه المجلة، التي تعود إلى سنة 1975، ما تزال تطبق حتى اليوم رغم مرور أكثر من 15 عامًا على محاولات تحديثها، مشيرًا إلى أن صياغتها الحالية لا تلائم متطلبات الوضع الراهن ولا تضم جميع الأطراف المعنية. وطالب الرحيلي بإجراء حوار وطني شامل يشارك فيه جميع المعنيين بهدف صياغة تصورات جديدة لهذه المجلة.
إعادة النظر في السدود وتعبئة المياه الجوفية
وفي حديثه عن أزمة المياه في تونس، دعا حسين الرحيلي إلى إعادة النظر في الاستراتيجية المعتمدة لتعبئة المياه السطحية. ولفت إلى أن السدود التقليدية أصبحت غير فعّالة في ظل التغيرات المناخية، حيث يتبخر يوميًا ما بين 600 و700 ألف متر مكعب من المياه من السدود، وهو ما يعادل نصف كمية المياه التي يستهلكها التونسيون يوميًا. وأكد أن بناء السدود في مواقع جديدة يجب أن يأخذ في الاعتبار تغير الخارطة المطرية.
من جانب آخر، شدد الرحيلي على أهمية تطوير الاستفادة من الموارد المائية الجوفية، من خلال حفر آبار عميقة لتخفيف الضغط على السدود في تأمين مياه الشرب والري. كما دعا إلى ضرورة تثمين المياه المعالجة، مشيرًا إلى أن هناك 127 محطة لمعالجة المياه في تونس، تنتج حوالي 300 مليون متر مكعب سنويًا، إلا أن نسبة الاستفادة منها لا تتجاوز 7% فقط.
الحد من استهلاك المياه المعلبة وتحسين جودة المياه الصالحة للشرب
وفيما يتعلق بالمياه المعلبة، أكد حسين الرحيلي أن تونس تحتل المرتبة الرابعة عالميًا في استهلاك المياه المعلبة مقارنة بعدد السكان. وأوضح أن المواطنين يضطرون إلى شراء هذه المياه نتيجة لتدني جودة المياه المزودة من قبل الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه "الصوناد". وذكر أن تونس تحتوي على أكثر من 29 شركة تبيع المياه المعلبة بأكثر من 33 نوعًا مختلفًا، مشيرًا إلى ضرورة تقليص هذا العدد وتحسين جودة مياه "الصوناد".
وأضاف أن تكلفة المياه المعلبة على الأسرة في تونس قد تصل إلى أكثر من 120 دينارًا في غضون 6 أشهر، مما يزيد العبء على المواطن التونسي ويؤثر سلبًا على القدرة الشرائية.
تعزيز شبكة "الصوناد" في المناطق الريفية
كما دعا الرحيلي إلى توسيع شبكة توزيع المياه التابعة لـ"الصوناد" لتشمل المناطق الريفية، التي لم تنجح الجمعيات المائية في توفير المياه فيها. وأكد أن هذا التوسع سيكون له دور كبير في تحسين الوضع المائي في تلك المناطق.
إحداث منصة رقمية لإدارة الموارد المائية
وفي ختام تدخله، اقترح الرحيلي ضرورة إنشاء منصة رقمية تتيح مراقبة الموارد المائية بشكل لحظي، ما سيساعد في اتخاذ القرارات بسرعة وفعالية. وأوضح أن هذه المنصة يجب أن تشمل جميع الأطراف المعنية، لضمان اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب لحماية الموارد المائية في تونس.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 303984