Bookmark article
Publié le Mercredi 12 Août 2026 - 06:52
قراءة: 1 د, 52 ث
قبل ساعات من انطلاق حفل الفنان اللبناني آدم، مساء أمس الثلاثاء ، كانت طوابير طويلة من الجمهور قد اصطفت أمام مداخل مسرح الحمامات الدولي، في موعد استقطب حضورا جماهيريا غفيرا تجاوزت أعداده طاقة استيعاب المدارج، وغلبت عليه النساء والفتيات، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي.
ولم يكن الإقبال الكبير على سهرة آدم مفاجئا، فقد عاد الفنان اللبناني إلى تونس بعد نجاح حضوره في الدورة الماضية لمهرجان قرطاج الدولي، مقدما في الحمامات العرض ذاته الذي سبق أن التقى من خلاله الجمهور التونسي في قرطاج خلال الصائفة الماضية، ليجدد الموعد هذه المرة على ركح مسرح الحمامات.
ومنذ اعتلائه المسرح، بدا واضحا أن الرهان في تجربة آدم يقوم بالأساس على صوته، ذلك الصوت القوي ذي المساحات الواسعة والقدرة اللافتة على أداء المقامات العالية، والذي يضعه في صدارة الأصوات الطربية في المشهد الغنائي العربي. وقد منحته هذه الإمكانيات قدرة على التنقل بين الجمل اللحنية بانسيابية، وعلى تحميل الكلمات شحنة وجدانية مضاعفة، خصوصا في الأغاني العاطفية التي تشكل مساحة أساسية من تجربته.
وبين الحب والاشتياق والعتاب، أخذ آدم جمهوره في رحلة غنائية وجدانية، مستعيدا مجموعة من أبرز أعماله على غرار "كيفك إنت"، و"في حدا"، و"على بالي"، و"حدا عارف"، و"قولوا للي أكل الحرام"، و"بدونك"، و"يا أيام"، و"خلصت الحكاية"، و"بحبك"، إلى جانب "قلبك والغريب" و"أيام ترد أيام" و"خلص الدمع"، وسط تفاعل لافت من الحاضرين الذين رددوا معه مقاطع من الأغاني وحولوا مدارج المسرح إلى فضاء جماعي للغناء.
ولم يقتصر اختياره على رصيده الخاص، بل استعاد أيضا عددا من الأغاني العربية الراسخة في الذاكرة، من بينها "حلف القمر٠ لجورج وسوف، و"أكذب عليك" لوردة، و"أنا بعشقك" لميادة الحناوي، و"الأسامي" لذكرى محمد، وهي اختيارات أتاحت له إبراز قدراته الطربية والتعبيرية، والاقتراب أكثر من ذائقة جمهور اعتاد على هذه الأعمال.
وكانت أغنية "يا حلو"، التي أصدرها آدم مؤخرا، إحدى المحطات التي لاقت تفاعلا من الجمهور، وهي أغنية حققت رواجا واسعا ونسب مشاهدة مرتفعة على مختلف المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، لتجد طريقها إلى المسرح في أداء حي أمام جمهور الحمامات.
وبين حضور الصوت وقوة الإحساس، بدا آدم خلال هذه السهرة وفيا لخطه الغنائي الذي يراهن على الرومانسية وعمق التعبير، فيما كشف الحضور الجماهيري الكثيف، وخاصة من النساء والفتيات، عن المكانة التي تحظى بها أغانيه العاطفية لدى الجمهور التونسي، وعن قدرة صوته الطربي على استعادة التواصل معه مرة أخرى، بعد عام من لقائه بجمهور قرطاج.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 334364